سرايا - أكد خبراء اقتصاديون ان هناك تداعيات هامة على الاقتصاد الاردني اذا ما توقفت الحرب الإسرائيلية على غزة خصوصا وان الاقتصاد الاردني تأثر في تداعيات هذه الحرب بشكل واضح على صعيد الأداء السياحي وعلى صعيد النمو الاقتصادي وعلى صعيد حالة عدم اليقين في المنطقة وعلى صعيد حتى الاستثمارات.
ولفت الخبراءالى أن المملكة لعبت دوراً مباشراً لوقف الحرب من خلال الجهد الكبير لجلالة الملك وبالتنسيق مع الاطراف الفاعلة بالمجتمع الدولي والدول العربية والاسلامية حيث شهد الشهر الماضي جهدا دبلوماسيا كبيرا وأصرارا على ايجاد حد للحرب التي يشنها الكيان على قطاع غزة.
أكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن موقف الأردن الثابت والداعم للاشقاء في فلسطين ساهم بشكل واضح في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في المجتمع الدولي، وبين أن تحركات جلالة الملك عبد الله الثاني على المستوى السياسي والدبلوماسي ساهم في توضيح وتحديد المشكلة الرئيسية والتي تتمثل بالاحتلال القائم وعدم الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية من قبل دولة الاحتلال التي تحاول مرارا اختزال القضية الفلسطينية بغزة وأحداث السابع من تشرين الأول.
وأكد حمودة على أن المملكة لعبت دوراً مباشراً لوقف الحرب من خلال الجهد الكبير لجلالة الملك وبالتنسيق مع الاطراف الفاعلة بالمجتمع الدولي والدول العربية والاسلامية حيث شهد الشهر الماضي جهدا دبلوماسيا كبيرا وأصرارا على ايجاد حد للحرب التي يشنها الكيان على قطاع غزة.
وبين حمودة أن هناك العديد من الانعكاسات لخطة ترمب في غزة على المستوى السياسي والانساني والاقتصادي.
واضاف حمودة أن خط المساعدات من المملكة لم يتوقف على مدار الحرب لأهلنا في غزة من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية بكافة الوسائل سواء بالقوافل البرية أو الانزالات الجوية، إلى جانب الجهد الطبي من خلال المستشفى الميداني الأردني والذي يمكن أن يكون نواة للخدمات الطبية الموسعة بعد الانسحاب الاسرائيلي حسب خطة ترامب.
وأوضح حمودة أنه وبالرغم من الفترة الصعبة والحرب الجائرة على قطاع غزة منذ عامين والأثر السلبي على الاقتصاد الأردني بسبب انعدام الحركة السياحية وانعكاس الحرب سلبا على جذب استثمارات اجنبية بسبب حالة اللايقين في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الاقتصاد الأردني وعبر المؤشرات أثبت مرونة عالية وصمودا مستداما من خلال أدوات وروافع مهمة مثل النمو المتصاعد للصادرات خلال فترة الأزمة مما عوض النقص في الحساب الجاري ضمن ميزان المدفوعات.
وأكد حمودة أن خطة ترمب للسلام ستكون لها نتائج إيجابية مباشرة وسريعة على الاقتصاد الأردني حيث أننا سنلحظ خلال فترة قصيرة تعافيا لكثير من القطاعات التي تأثرت بالحرب بداية من خلال تحسن الإنفاق الاستهلاكي المحلي في الأسواق المحلية وامكانية التوسع في إدخال المساعدات للقطاع وخاصة للمنتجات الغذائية والطبية.
وبهذا الصدد توقع حمودة في حال توقف الحرب عودة حركة السياحة الأجنبية من دول العالم وخصوصا السياحة القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تعتبر اكثر إنفاقا خلال الأشهر القادمة مقارنة بالدول الأخرى. و أكد حمودة على أنه وعلى المدى المتوسط وبدايةً من منتصف العام القادم ستظهر انعكاسات وقف الحرب من خلال زيادة التدفقات النقدية في الاقتصاد المحلي و توقع زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر.
وشدد حمودة على أن الواجب القومي يتطلب ان تكون الأردن كما هو دائماً ضمن الجهد الدولي في اعادة بناء قطاع غزة اداريا واقتصاديا بغض النظر عن المردود الاقتصادي، وهنا يجب ان يكون القطاع الخاص الأردني مستعدا للمساهمة في الخطط الاقتصادية المستقبلية للقطاع ومناطق السلطة الوطنية الفلسطينية بالضفة الغربية.
واضاف حمودة: إن خطة ترمب تتضمن تحويل غزة إلى منطقة اقتصادية خاصة وهنا قد يكون هناك دور كبير للجانب الأردني في نقل المعرفة وبناء القدرات، و توقع حمودة ان يتم اختيار العاصمة عمان كمركز إقليمي لكثير من المنظمات الدولية التي ستعمل في القطاع لإدارة المنح والمشاريع المختلفة.
واشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن الاقتصاد الأردني اظهر مؤخرًا مرونة ونموًا ملحوظًا رغم التحديات الإقليمية، حيث تشير توقعاتنا الحالية إلى أن تحقيق استقرار دائم في المنطقة بعد موافقة حماس على خطة ترامب وحصول استقرار إقليمي سيدعم هذا الأداء الإيجابي ويعززه، لا سيما في قطاعات رئيسية مثل السياحة والتجارة والاستثمار. ولا بد من الاشارة هنا إلى انه على الرغم من الظروف الإقليمية الصعبة، سجل الاقتصاد الأردني أداءً قويًا، حيث تتفق التقارير على أن الاستقرار الإقليمي سيكون عاملًا محوريًا في تعزيز هذا النمو مستقبلًا.
ولفت مخامرة الى ان الاقتصاد الأردني حقق نموًا بنسبة 2.8% في الربع الثاني من عام 2025، مدعومًا بشكل قوي من قبل القطاع الصناعي الذي نما بنسبة 4.8%، وقطاع الزراعة الذي قفز بنسبة 8.6%. كما ارتفع الدخل السياحي بنسبة 7.5%، وارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 8.5%، ووصول الاحتياطيات الأجنبية إلى مستوى مريح يقترب من 23 مليار دولار، بالإضافة إلى تراجع معدلات البطالة واستقرار التضخم.
وذكر انه كما اشارات توقعات البنك الدولي إلى تحسن تدريجي في النمو الاقتصادي للأردن ليصل إلى 2.8% بحلول عام 2027 وان هذا التعافي يستند إلى افتراض تحسن الاستقرار الإقليمي، والذي من شأنه دعم النشاط الاقتصادي.
كما أضاف مخامرة بان وقف إطلاق النار والاستقرار الإقليمي سيودي إلى فتح آفاق النمو بشكل أكبر، خاصة في القطاعات الحيوية مثل القطاع السياحي الذي يُعد من أكثر القطاعات استفادة من تحسن الأوضاع حيث سجل الدخل السياحي بالفعل 5.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وارتفع عدد السياح بنسبة 14.9%.
وبين انه ومن المتوقع أن يؤدي الاستقرار إلى تعزيز ثقة السياح الدوليين وزيادة أعداد الوافدين، مما سيدعم الفنادق والمطاعم والتجارة المحلية. كما ستؤدي بيئة الاستقرار إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وهو ما بدأ يظهر بالفعل من خلال ارتفاع الاستثمارات المتدفقة بنسبة 14% في الربع الأول من 2025.
ولفت الى أن تحسين العلاقات الإقليمية سيسهل حركة التبادل التجاري ويدعم نمو الصادرات الأردنية كما يعتمد القطاعان الزراعي والصناعي بشكل كبير على استقرار سلاسل التوريد والقدرة على التصدير للأسواق المجاورة، بالتالي سيسهم تحقيق الاستقرار وحدوث وقف لإطلاق النار إلى فتح طرق تجارية جديدة وضمان مرور البضائع بسلاسة، مما يدعم النمو المستمر الذي أظهرته هذه القطاعات.
واشار الى ان الاقتصاد الأردني في وضع جيد ليتلقى دفعة إضافية من أي اتفاق يؤدي إلى استقرار إقليمي. كما ان النمو الحالي للاقتصاد الأردني قوي، والاتفاق سيعمل على تعزيز ثقة المستثمرين والسياح، مما سيحفز القطاعات الأكثر ارتباطًا بالاستقرار، كالسياحة والتجارة والاستثمار لتحقيق أداء أفضل.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان هناك تداعيات مهمة على الاقتصاد الاردني اذا ما توقفت الحرب الإسرائيلية على غزة خصوصا وان الاقتصاد الاردني تأثر في تداعيات هذه الحرب بشكل واضح على صعيد الأداء السياحي وعلى صعيد النمو الاقتصادي وعلى صعيد حالة عدم اليقين في المنطقة وعلى صعيد حتى الاستثمارات وان كانت المؤشرات الاردنية كما هي في النصف الأول أو اول شهر ٧ او ثمانية شهور من العام الحالي قد اظهرت ان الاقتصاد الاردني كان قادرا على استيعاب هذه التداعيات والعودة مرة أخرى الى سكة الأداء الاقتصادي الأفضل.
واشار عايش الى ان هذا يثبت انه اذا ما توقفت الحرب الإسرائيلية على غزة فإن الاقتصاد الاردني سيكون اكثر قدرة على استيعاب النتائج الإيجابية لتوقف هذه الحرب وعلى معاودة الأداء الاقتصادي الأكثر تسارعا وعلى تعويض الخسائر التي تحملها هذا الاقتصاد وبالتالي ان يكون اقتصادا يتعامل مع عودة الهدوء الى المنطقة بشكل اكبر خصوصا وانه يمتلك المرونة وهذا ما اثبتته نتائج النصف الأول من هذا العام ويمتلك القيمة المضافة الإيجابية التي يمكن يطور بها علاقاته الاقتصادية الاقليمية سواء مع فلسطين او غزة او سوريا او غيرهما وايضا هو بحد ذاته الاردن سيكون مركزا مهما لانطلاق الأنشطة الاقتصادية التأهيلية سواء في فلسطين او غزة او سوريا لإعادة العملية الاقتصادية.
واضاف إنه وبلا شك ستكون في صالح الاقتصاد الاردني ولعلنا هنا نشير الى قطاعات ستستشعر حالة التعافي السريع الناجمة عن الهدوء في المنطقة نتحدث عن السياحة والسفر اي أن القطاع السياحي ربما سيقفز بشكل اسرع نحو استعادة نشاطه قبيل بدء الأحداث في غزة في عام ٢٠٢٣ حيث كانت التوقعات بأن الأداء السياحي الاردني سيتواصل على وقع الانجازات الكبيرة في العام ٢٠٢٣ وهي إنجازات حققها الاقتصاد الاردني عبر قطاع السياحة على خلفية أزمة كورونا التي كبحت جماح الأداء السياحي لكن القطاع السياحي والاقتصاد الاردني استطاع ان يستوعب تداعيات أزمة كورونا وايضا تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة وان يعاود مرة أخرى الانطلاق.
ولفت عايش إلى انه اذا توقف الحرب كأنه يشارك الخطى في نشاطه ومن ثم لا أقول فقط انه يستعيد وإنما سيحقق قفزات فيما يتعلق بالعائد السياحي وهذا أمر في غاية الأهمية عندما نتحدث عن القطاعات الأكثر تاثرا بشكل ايجابي اذا ما توقفت الحرب.
واضاف ايضا انحسار المخاطر السياسية سيزيد من ثقة الاسواق والمستهلكين وسيخفض من علاوة المخاطرة ويهدئ من توقعات التضخم ما ينعكس ايجابا على نشاطات التجزئة والائتمان الاستهلاكي والاستثماري وبالتالي فإن توقف الحرب او هدوء الأوضاع في غزة سينعكس بشكل كبير تفاؤلا وعلى الروح المعنوية ومن ثم على الانشطة والاثر الاستثماري والاستهلاكي العام.
الرأي
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
غضب عارم على كاتب إماراتي بسبب اتهامه للأردنيين بالتعاطف مع إيران أكثر من دول الخليج
منذ 3 أيام
03
منوعات من العالم
أمريكا .. اتهام سيدة بقتل زوجها المصاب بألزهايمر بعد تركه عالقًا في الحمام 19 ساعة
منذ 6 أيام
04
آخر الأخبار
الأردن اليوم
"نجوت أنا وابني بأعجوبة .. والأمن ما قصروا" .. "ماجد الشرفات" يروي تفاصيل احتراق مركبته في منطقة جنوب العمري - فيديو
منذ 3 دقائق
الأردن اليوم
معدلها 99.2% وحلم الطب في الأردنية يتبخر .. طالبة تناشد التعليم العالي: لماذا قُبل من هم أقل مني معدلاً؟
منذ 22 دقيقة
الأردن اليوم
قاعة العرش في قصر رغدان .. شاهدةٌ على تاريخ الأردن - فيديو
منذ 41 دقيقة
الأردن اليوم
رسالة مؤلمة من أب تكشف معاناة طلبة رفع المعدل .. معدل 98.34% لم يكفِ لتحقيق حلم ابنته!
منذ 52 دقيقة
الأردن اليوم
وفاة طالبة أردنية بحادث دهس في اليمن بعد يوم من وصولها
منذ 55 دقيقة
أخبار فنية
فن
إلهام شاهين: منتجو السينما أصبحوا قليلين والتوزيع مافيا والرقابة مُحبِطة
منذ 4 دقائق
فن
حسن الرداد ورامي رضوان يعلّقان على عودة "نيللي وشيريهان" لدنيا وإيمي سمير غانم
منذ 59 دقيقة
فن
منى زكي تستعيد ذكريات مؤثرة عن تعاونها مع الراحل أحمد زكي
منذ 8 ساعات
فن
لجنة لفحص هوية المؤلف .. جدل حول سرقة مسلسل "عشماوي"
منذ 9 ساعات
فن
مصطفى خاطر يتحدث عن "مطلوب عائلياً" و"نيللي وشريهان 2"
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
حارس ميسي يستعين بالنجم الأرجنتيني في مهمة خاصة (فيديو)
منذ 8 دقائق
رياضة
حارس ميسي يستعين بالنجم الأرجنتيني في مهمة خاصة
منذ 31 دقيقة
رياضة
الأعلى في تاريخه .. تعرف على قيمة عقوبة الزمالك ضد ناصر منسي
منذ 35 دقيقة
رياضة
"لن يخبروه لكن سيحتفلون" .. 5 سعداء في ريال مدريد بـ"صفعة" فينيسيوس
منذ 37 دقيقة
رياضة
ياسين البخيت يخطف الأضواء .. من كرة الهاتريك إلى صدارة الهدافين
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مذاق غريب في "كوب شاي" يكشف شبهة تسميم طالبة صينية لزميلها في أمريكا
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
كيف يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام الصعبة؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
كيف اختفى ذهب وألماس من خزينة داخل بنك شهير بمصر؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
ما الذي يجعل بعض الذكريات لا تُنسى؟ علماء يكشفون السبب
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
فرس أمريكية تدخل "غينيس" بأطول ذيل خيل في العالم .. صور
منذ 12 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات