رولا المغربي تكتب: START

منذ 11 شهر
المشاهدات : 8742
رولا المغربي تكتب: START
رولا المغربي

رولا المغربي

معاهدة “ستارت” (START) وتعني معاهدة الحد من "الأسلحة الإستراتيجية".
هي سلسلة معاهدات وُقّعت بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي سابقاً (و روسيا حالياً) تهدف الى التقليل من عدد الرؤوس النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
بدأت المفاوضات في الثمانينات، ووقّعت المعاهدة الأولى (ستارت I) سنة 1991 بين الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في حينها والرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف في حينها.
الهدف من هذه المعاهده وضع ضوابط لمنع الإنفلات التصنيعي لعدد الرؤوسالنوويه .حدّدت المعاهدة سقفاً لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية وحاملاتها (مثل الصواريخ والغواصات والقاذفات).
بعد المنافسه المحمومه في التصنيع النووي كان لا بدّ من ستارت || :
ستارت II (1993) لكنها لم تدخل حيّز التنفيذ بسبب خلافات سياسية.بين واشنطن وموسكو.
في (2002) تمت ما يُعرف بمعاهدة موسكو المعروفة باسم SORT. هي معاهده لتخفيض الأسلحه الهجوميه الاستراتيجيه.في هذه المعاهده تم تحديد آليه دقيقه للتفتيش والمراقبه لضمان ان يلتزم كل طرف(الأمريكي والروسي)بعدد الرؤوس النوويه بحيث لاتتجاوز (١٧٠٠-٢٢٠٠)راس نووي لكل طرف .
واليوم يتحدث لافروف ويُردّد مصطلح معاهدة ستارت الجديدة (New START) فما هي هذه المعاهده الجديده؟؟؟
وُقّعت المعاهده عام 2010 بين باراك أوباما وديمتري مدفيديف، وما تزال هي آخر معاهدة كبرى سارية حتى الآن، حيث تحد من عدد الرؤوس النووية المنتشرة إلى 1,550 لكل طرف.
هذه المعاهدات تحاول تقليل سباق التسلح النووي وضبط العلاقة بين القوتين العظميين (أمريكا وروسيا).
• ستارت I كانت أول خطوة كبرى لتقليص الترسانة النووية بعد الحرب الباردة.
ستارت الجديدة || هي النسخة الأحدث والأكثر صرامة من حيث الأعداد، لكنها أبسط من حيث آليات المراقبة.
من المُقرّر أن تنتهي المعاهدة في 2026 بناء على التمديد الذي تمّ في 2021.
لا يمكن تمديدها رسميًا مرة أخرى حسب نصوص المعاهدة؛ فقد تمّ استخدام خيار التمديد الوحيد عام 2021.
رغم تعليق بعض اليات التفتيش والمراقبه لكن أعلَنَ ، كلا الطرفين (الولايات المتحدة وروسيا) أنهما ما زالا ملتزمين بالأعداد المقررة في المعاهدة حتى الآن.
في سبتمبر من هذا العام 2025، عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تلتزم روسيا بالمحددات العددية للمعاهدة لعام بعد انتهاء المعاهدة في فبراير 2026، بشرط أن تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه.
لكن الخشيه تبقى من المخاطِر المتوقعة بعد انتهاء المعاهدة، فقد قد لا يكون هناك أي اتفاق دولي( يُقَيِّد)ترسانَتَي الولايات المتحدة وروسيا النووية. مما يعني أن نكون أمام سباق تسلّح نووي جديد.
سنكون امام سيناريوهات لا نعلمها ، اذا غابت الحكمه السياسيه حتماً سنكون امام حرب عالميه لانعلم حدودها لكننا متأكدون انها لن تُبقي ولن تَذَر .
يتمتع الرئيس الروسي بوتين بذكاء وحكمه سياسيه قد لا يبلُغُها ترامب . إلا اذا تم إدخال دولاً نوويه اخرى في المفاوضات لإحداث توازناً تكتيكياً وفرمله سياسيه قد تكون عنصراً مهماً للتهدئه .
المستقبل محفوفٌ بالمفاجآت فسِباق التسليح النووي يعتمد على العلاقة السياسيه بين موسكو وواشنطن (خلال السنوات القليله القادمه)إذا استمرت الأزمة الأوكرانية والتوتر مع الناتو، سنذهب باتجاه سيناريو يوحي بانهيار أو التزام مؤقت، أما معاهدة جديدة شاملة فهي حالياً بعيدة المنال بسبب التوترات السياسيه بين القوتين العظميين (الولايات المتحده الامريكيه وروسيا).
سيبقى العالم للكِبار ، لحين بلوغ الصغار الحُلُم ومرحلة التمييز.
فضفضات سياسيه
رولاالمغربي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم