د. صبري راضي درادكة يكتب: لو كان جدي رئيسًا سابقًا للوزراء لكنت هارفارديا

منذ 11 شهر
المشاهدات : 17057
د. صبري راضي درادكة يكتب: لو كان جدي رئيسًا سابقًا للوزراء لكنت هارفارديا
د. صبري راضي درادكة

د. صبري راضي درادكة

لو كان جدي رئيسًا سابقًا للوزراء، لكنت هارفارديا… أما شبابنا، فيركضون وراء الوظائف كما يركض الجائع وراء الوليمة، والتعليم صار بعيدًا وعصيًّا، محاصرًا بتشدد الثانوية العامة، وتضييق القبول الجامعي، وفقر مستعصٍ عن الحل. وبينما هناك من يولدون على كراسي النفوذ ويصنعون الفرص لأنفسهم ولأبنائهم، يبقى الكادحون أسرى أحلام حتى حدّ الهذيان، والواقع يضحك في وجوههم ويهمس: «لو كان… لكن لم يكن».
في هذا الواقع، يتحول الحلم إلى صراع يومي: طلاب ينهكون بين قيود نظام تعليمي صارم وضيق مقاعد جامعية، وأسر مثقلة بأعباء الحياة الاقتصادية. وبينما تُفتح الأبواب للبعض تلقائيًا، يظل الكادحون يطرقونها عبثًا، وكأنها لم تُخلق لهم.
ولم يعد التعليم وحده امتيازًا؛ فالوظائف كذلك. الشباب يتزاحمون في سوق عمل لا يرحم، فيما آخرون يختصرون الطريق على سلالم النفوذ، ويُصنع لهم مستقبل ممهَّد لم يحلم به غيرهم. هكذا يعيش المتنفذون حلمًا بلا عناء، بينما يغرق الكادحون في حلم مؤجل لا يفيقون منه.
يبقى السؤال: هل سيظل الحلم مجرّد وهم يُروّض الشباب حتى الهذيان، بينما تُكتب الحياة بلغة النفوذ؟ أم سنشهد يومًا يصبح فيه التعليم والفرص حقًا لا امتيازًا، وسلّمًا للكفاءات لا سورًا للكادحين؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم