حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,29 أغسطس, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 14810

زياد فرحان المجالي يكتب: من مضر بدران صاحب الولاية الحقيقية… إلى عبد الله النسور بين الجدل والديون

زياد فرحان المجالي يكتب: من مضر بدران صاحب الولاية الحقيقية… إلى عبد الله النسور بين الجدل والديون

زياد فرحان المجالي يكتب: من مضر بدران صاحب الولاية الحقيقية… إلى عبد الله النسور بين الجدل والديون

27-08-2025 10:41 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : زياد فرحان المجالي
رحم الله دولة مضر بدران، الرجل الذي تسجّل له صفحات التاريخ أنه من طراز رفيع في القيادة وصاحب ولاية وهيبة لا تُنسى. فقد أمضى أكثر من ثماني سنوات في رئاسة الوزراء، كان خلالها نموذجًا لرجل الدولة القوي الذي جمع بين الحزم والقرار، وترك أثرًا واضحًا في ذاكرة الأردنيين، وكان بحق صاحب الولاية الحقيقية في فترة رئاسته للحكومة.
أما الدكتور عبد الله النسور، أطال الله في عمره، فقد تولى رئاسة الوزراء من أكتوبر 2012 حتى يونيو 2016، أي ما يقارب ثلاث سنوات وثمانية أشهر. وعلى الرغم من أن هذه الفترة أقصر بكثير من ولاية بدران، إلا أنها حفلت بجدل سياسي واقتصادي واجتماعي ما زال حاضرًا حتى اليوم.
رواية العموش: المال والنتيجة علينا
الوزير والسفير الأسبق بسام العموش كشف في تسجيل مصوَّر أن النسور شجّعه على الترشح في إحدى الدورات النيابية التي قاطعها الإسلاميون، مؤكدًا له أن "المال والنتيجة علينا". هذه العبارة حملت تساؤلات كبرى: كيف يمكن لرئيس وزراء أن يوحي بقدرته على ضمان نتيجة انتخابية؟ وما معنى أن تكون النتيجة "مضمونة" من قبل أي طرف؟
هجوم الدغمي: تضييق على الناس
وفي البرلمان، شنّ النائب عبدالكريم الدغمي هجومًا عنيفًا على حكومة النسور، متهمًا إياها بأنها أرهقت المواطن بالضرائب والقرارات الاقتصادية الصعبة، وأنها ضيّقت على الناس في قوتهم ومعيشتهم. كان ذلك الوجه العلني لإدارة النسور: حكومة اتُّهمت بالجباية على حساب المواطن البسيط.
زيارات سفراء الخليج: أثر غير مريح
من المواقف التي تركت أثرًا سلبيًا في الذاكرة الشعبية، زيارات النسور المتكررة لسفراء دول الخليج في عمّان. فبدت هذه اللقاءات، في نظر كثير من الأردنيين، وكأنها تكريس لصورة رئيس وزراء يقدّم أوراق اعتماده أمام السفراء، بدل أن يكون صاحب ولاية عامة مطلقة يمثل الدولة بصلابة. هذا المشهد زاد من الشكوك حول ضعف موقع رئاسة الحكومة أمام النفوذ الخارجي.
ملف المديونية: العبء الأثقل
لكن أكثر ما ارتبط باسم النسور كان ملف المديونية. فقد ارتفع الدين العام في عهده إلى مستويات غير مسبوقة، حتى كاد أن يوازي أرقام مضر بدران رحمه الله من حيث طول المدة، وإن كان بدران قد واجه ملفات سياسية وأمنية شديدة التعقيد، بينما ارتبط عهد النسور بالضرائب وارتفاع الأسعار وتفاقم الدين. وهنا يظهر الفارق بين رجل دولة تُذكر قراراته بالهيبة، ورئيس وزراء تُذكر فترته بالمديونية.
بين الكواليس التي يرويها العموش، والهجوم العلني الذي شنّه الدغمي، وزيارات السفراء المثيرة للجدل، وملف المديونية الثقيلة، يبقى عبد الله النسور شخصية جدلية في تاريخ الحكومات الأردنية. أطال الله في عمره، لكنه سيظل في نظر الأردنيين عنوانًا لمرحلة مثقلة بالديون والضرائب، ومرحلة ارتبطت بالجدل أكثر مما ارتبطت بالإنجازات.
أما مضر بدران، فيبقى اسمه حاضرًا كأحد رموز الدولة وهيبتها، رجل ولاية حقيقية سجله التاريخ بمداد الاحترام، وترك وراءه سيرة لا تزال معيارًا للمقارنة.
تنويه: هذا المقال يعتمد على ما ورد في تصريحات سياسية علنية وأخبار منشورة في الصحف ووسائل الإعلام، وما جاء فيه يدخل في إطار النقد والتحليل السياسي المشروع.











طباعة
  • المشاهدات: 14810
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
27-08-2025 10:41 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء وزارة الأشغال العامة والإسكان بقيادة ماهر أبو السمن؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم