سرايا - قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق "لن يكون سهلاً".
وأضاف روبيو في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "الإدارة تقدم مخرجاً لإيران يساعدها على تحقيق الرخاء والسلام"، ولكنه أشار إلى أن "الأمر لن يكون سهلاً، لكن هذه هي العملية التي ننخرط فيها الآن".
وأشار روبيو إلى أن المحادثات في هذه المرحلة، "تنصب على مسألة التخصيب"؛ لأن إيران تُصر على الاحتفاظ بقدراتها على ذلك.
وأضاف: "كما قلت، خلال الأسابيع الأخيرة، كان محور المحادثات بين ممثلنا ستيف ويتكوف، والإيرانيين يدور حول ملف التخصيب؛ لأنه يُعد جوهر القضية، وهو المسألة الأكثر خطورة".
وأوضح روبيو أن الموقف الإيراني يتمحور حول أن "التخصيب حق سيادي ومسألة كرامة وطنية"، مبيناً أن موقف واشنطن الثابت، هو أنه "من الممكن لطهران أن تمتلك برنامجاً نووياً مدنياً، من دون أن تكون لها القدرة على التخصيب؛ لأن التخصيب في نهاية المطاف، يمكن أن يستخدم في إنتاج سلاح نووي، وهذا تهديد لا يمكن قبوله".
وأشار روبيو إلى أن "الأساس في مفاوضاتنا مع الإيرانيين، هو أن نتمكن من تشجيعهم على تبني طريق نحو الازدهار والسلام، ما يسمح لهم بتطوير اقتصادهم، وإنشاء برنامج نووي مدني كما تفعل دول كثيرة حول العالم، لكن من دون تخصيب".
وأكد روبيو أن موقف الرئيس ترمب واضح بشأن مسألة حصول إيران على سلاح نووي، مشدداً على أن هذا "ببساطة، لن يحدث"، مشيراً إلى أن "الرئيس وأنا كذلك، وأنتم (لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ) نُفضل أن نتوصل إلى اتفاق يُقنع الإيرانيين بسلك هذا الطريق البديل نحو الازدهار والسلام، بدلاً من الاستمرار في الطريق الذي يسلكونه منذ 20 سنة".
النموذج النووي البديل لإيران
وأضاف روبيو: "الأساس الذي أوضحه للجميع هو التالي، إذا كانت إيران تسعى فقط إلى برنامج نووي مدني، أي لتوليد الطاقة النووية، فهناك نموذج متبع لدى العديد من الدول في العالم".
وتابع: "هذا النموذج يسمح لها ببناء مفاعلات، ثم استيراد الوقود المخصب من أجل استخدامه في توليد الكهرباء"، معتبراً أن هذا النموذج يمكن أن يكون متاحاً لطهران، في حال اختيارها سلك هذا الطريق، أما إذا كانت تصر على الاحتفاظ بقدرات التخصيب، فالوضع يصبح أكثر تعقيداً.
وبشأن مستويات التخصيب التي تسعى طهران لتحقيقها، قال روبيو: "من المهم توضيح أنه بمجرد أن تتعلم دولة ما كيفية التخصيب لأي نسبة، فإن ما تحتاجه بعد ذلك فقط هو الوقت، ويصبح عندها التخصيب إلى مستويات أعلى مسألة وقت، لا مسألة تقنية".
وقال: "إيران أثبتت قدرتها على التخصيب إلى مستويات عالية، وهي تقوم بذلك حالياً".
أعرب المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه في نجاح المحادثات النووية مع واشنطن، في الوقت الذي أعلن مسؤول أن طهران أنها تراجع اقتراحاً لعقد جولة خامسة من المفاوضات
وقال روبيو "البرلمان الإيراني نفسه، أقر قانوناً يُلزمهم بخرق الاتفاق النووي (JCPOA) لعام 2015، والتخصيب لمستويات تتجاوز الـ60%"، مشيراً إلى أن وجهة نظر واشنطن بأن طهران تريد الاحتفاظ بالتخصيب كـ"أداة ردع"، وهو الأمر الذي سيضعهم على أعتاب امتلاك سلاح نووي، ويجعلهم في موضع لا يمكن المساس به، وهذه هي لب المعضلة التي نواجهها اليوم.
وأضاف روبيو: "هناك دول في المنطقة، قلقة من امتلاك إيران لقدرة عالية على تخصيب طويلة الأمد"، وهو الأمر يُمثل تهديداً وجودياً؛ لأنه يمكن تحويله بسرعة إلى برنامج تسليح.
فرض العقوبات
وفي رد على سؤال بشأن الضمانات التي تسعى الإدارة الأميركية للحصول عليها من إيران، بشأن دعمها لـ"أذرعها في الشرق الأوسط"، كجزء من المفاوضات الجارية قال: "الأمر واضح بالنسبة للإيرانيين، سنواصل فرض العقوبات، طالما لم نصل إلى اتفاق"، مبيناً أن "هناك مجموعة أخرى من العقوبات تتعلق برعاية الإرهاب وغيرها من الأنشطة التي تقوم بها إيران".
وأكد روبيو أن العقوبات على إيران "ستبقى قائمة، ما لم يُبرم اتفاق"، مشيراً إلى أن ترمب أصدر أمراً تنفيذياً لفرض سياسة الضغط الأقصى عليها، وهذه الحملة تُنفذ يومياً دون أي تباطؤ، حتى أثناء المحادثات الجارية، مشيراً إلى أنه "في حال التوصل إلى اتفاق، فقد يشمل تخفيف بعض هذه العقوبات، لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد".
وذكر روبيو أن العقوبات المرتبطة برعاية الإرهاب، أو انتهاك الاتفاقيات المتعلقة بالأسلحة، أو تطوير الصواريخ بعيدة المدى، "ستبقى قائمة"، وإذا لم تشمل المفاوضات الحالية هذه القضايا، فإن العقوبات ستظل سارية، معتبراً أن واشنطن "على دراية كاملة برعاية إيران للإرهاب في المنطقة، سواء من خلال الحوثيين، أو حزب الله، أو الميليشيات في العراق، أو محاولاتهم للعودة إلى سوريا"، على حد قوله.
روبيو: نعمل على اتفاق يسمح لإيران بامتلاك "برنامج نووي مدني" دون تخصيب
منذ 1 سنة
المشاهدات :
15838
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
شؤون فلسطينية
عائلة القنصل الفلسطيني في دبي محمد الأسعد تؤكد براءته وتدعو لعدم استباق نتائج التحقيق
منذ 4 أيام
02
03
04
05
آخر الأخبار
سياسة
مسؤول روسي كبير: خطاب ترمب للأمة قد يحمل أخباراً سيئة لأوباما وبايدن
منذ 15 دقيقة
سياسة
ترامب: الضربات على إيران ستستمر حتى أقول إن هذا يكفي
منذ 6 ساعات
سياسة
غلاب: أي هجوم حوثي على السفن في البحر الأحمر قد يؤدي إلى إغلاقه بالكامل
منذ 6 ساعات
سياسة
خطاب ترامب إلى الأمة سيركّز على "حرية ونزاهة الانتخابات"
منذ 7 ساعات
سياسة
قتيلان في هجمات إيرانية على سفن مدنية في مضيق هرمز
منذ 8 ساعات
أخبار فنية
فن
تأجيل حفل عمرو دياب في لبنان .. ما مصير التذاكر؟
منذ 8 ساعات
فن
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني للفنان أهم من الجوائز والتكريمات
منذ 13 ساعة
فن
كم يتقاضى أبطال المسلسلات التركية؟ أرقام تثير الفضول
منذ 13 ساعة
فن
بعد غياب طويل .. عودة ريهانا للمسرح تواجه موجة انتقادات
منذ 14 ساعة
فن
بعد نجاحها في المدينة البعيدة .. جرن موراي تنضم لمسلسل لدينا حفل زفاف
منذ 14 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
بعد إقصاء فرنسا .. دي لا فوينتي: إسبانيا أفضل منتخب في العالم
منذ 6 ساعات
رياضة
ليس لامين يامال .. من هو رجل مباراة فرنسا وإسبانيا؟
منذ 6 ساعات
رياضة
آرسنال الخاسر الأكبر .. ضربة موجعة تزيد معاناة فرنسا أمام إسبانيا
منذ 7 ساعات
رياضة
إسبانيا تهزم فرنسا 2 - 0 وتضرب موعدا في نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026
منذ 8 ساعات
رياضة
أرشيفو فار: أوليسي استحق الطرد أمام إسبانيا
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
عيادة أسنان تخلع 12 سنا لرجل اشتكى من ألم فى سن واحدة .. السلطات تتدخل
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
مصر .. تفاصيل أخطر "احتيال إلكتروني" يستهدف المقبلين على الزواج
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
دراسة حديثة: النساء تتفوق على الرجال في أداء المهام المتعددة
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
آيفون في مقبرة عمرها 2137 عامًا .. والعلماء يكشفون السر
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
كيكة الليمون .. هاري يكشف طريقته لإحياء ذكرى وفاة الأميرة ديانا
منذ 9 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات