سرايا - أضاف مشروع قانون معدِّل لقانون العقوبات لسنة 2025 بدائل جديدة للمحاكم بدلا من العقوبة السالبة للحرية، بالإضافة إلى البدائل المنصوص عليها في القانون الساري، وفقا لوزير العدل بسام التلهوني.
وكان مجلس الوزراء قد أقرّ، في جلسته التي عقدها الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، مشروع قانون معدِّل لقانون العقوبات لسنة 2025.
وقال التلهوني، إنّ مشروع القانون منح المحاكم سلطة تقديرية أكبر في الاستبدال، بحيث أصبحت تشمل الأحكام التي لا تتجاوز مدة العقوبة السالبة للحرية 3 سنوات، بعد أن كانت سنة واحدة فقط.
وبيّن أن مشروع القانون استحدث خيار إلزام المحكوم عليه بالإقامة في منزله أو في منطقة جغرافية محدّدة، مع المراقبة الإلكترونية؛ أي أنه يمكن إخضاع المحكوم عليه للإقامة الجبرية في منزله أو في مكان آخر، كما يمكن استخدام هذا البديل لمن يعانون من أمراض تستدعي وجودهم تحت الرعاية الصحية.
وأوضح أن السوار الإلكتروني، الذي كان يُستخدم سابقا لمراقبة تحركات المحكوم عليه دون تحديد مكان وجوده، سيتم بموجب المشروع استخدامه أيضا لضمان بقائه ضمن منطقة محددة تحددها المحكمة، ليصبح السوار وسيلة لمراقبة تنفيذ لهذا الالتزام.
وأوضح أن تطبيق البدائل لا يقتصر على القضايا قيد النظر، بل يمكن استخدامها بعد صدور الحكم، وحتى في السنة الأخيرة من قضاء العقوبة السالبة للحرية؛ ما يتيح الإفراج عن عدد من المحكومين الذين تنطبق عليهم الشروط، سواء من خلال استبدال العقوبة السالبة للحرية بإحدى البدائل أو أكثر أو من خلال "وقف تنفيذ العقوبة" أو "استبدال عقوبة الحبس التي لا تتجاوز 6 أشهر أو آخر 6 أشهر بغرامة مالية".
"أجاز المشروع استبدال ما تبقى من عقوبة سالبة للحرية لتصل إلى سنة، في الحالات التي لا تتجاوز فيها العقوبة المحكوم بها الأشغال الشاقة لمدة 8 سنوات، شريطة أن يكون المحكوم عليه حسن السيرة والسلوك داخل مراكز الإصلاح والتأهيل"، وفقا للتلهوني.
وبيّن التلهوني أن مشروع القانون توسّع في الجنايات الواقعة على الأموال والتي تصل العقوبة فيها إلى حد أقصى قدره 3 سنوات، حيث أتاح استبدال العقوبة السالبة للحرية بإحدى البدائل أو أكثر، حتى بعد صدور الحكم من المحكمة، في حين أن القانون الساري لا يسمح بالاستبدال في الجنايات إلا مع الحكم الفاصل في الدعوى.
ولفت إلى أن مشروع القانون حدّد بشكل واضح الجرائم التي لا يجوز استبدالها بعقوبات بديلة، وهي الجرائم التي تتسم بالخطورة، موضحا أن من بين هذه الجرائم: الجنايات الواقعة على أمن الدولة، والجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة، والاغتصاب، وهتك العرض، والخطف الجنائي؛ حيث تضمن المشروع استثناء هذه الجرائم من إمكانية استبدال العقوبة المحكوم بها.
وأوضح أن القانون الحالي يستثني الجنايات الواقعة على الأشخاص من استبدال العقوبة المحكوم بها، إلا أن مشروع القانون الجديد أجاز الاستبدال في هذه الحالات شريطة وجود إسقاط حق شخصي من المجني عليه، مما يشجّع على الصلح بين الناس، ويساهم في الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي.
كما أشار التلهوني إلى أن مشروع القانون يسمح بتأجيل استيفاء الغرامات المحكوم بها أو تقسيطها، بدلا من الحبس عنها، مما يتيح الإفراج عن عدد جيد من المحكومين ممن أنهوا عقوبة الحبس وبقوا محتجزين بسبب الغرامات المحكوم بها ذات الطابع الجزائي (التي تعود للدولة وليس للأفراد) كجزء من العقوبة الجزائية، ذلك أنّ القانون ينص على وجوب الحبس يوما واحدا عن كل 10 دنانير من الغرامة بما لا تتجاوز سنة واحدة، في حال الامتناع أو عدم القدرة على الدفع.
دفع الغرامة
وأوضح أنه وبناء على الدراسات، تبين أن أغلب من يُحبسون في مثل هذه الحالات هم غير مقتدرين على دفع الغرامة دفعة واحدة؛ لذلك، أجاز التعديل في مشروع القانون الجديد للمحكمة تأجيل تنفيذ عقوبة الغرامة أو تقسيطها.
وأجاز مشروع القانون تأجيل حبس المحكوم عليه في حال تبيّن أن له أموالًا منقولة أو غير منقولة، والمباشرة بإجراءات الحجز عليها لتحصيل الغرامة المحكوم بها، وفقًا لقانون تحصيل الأموال العامة، وفي حال تعذّر التحصيل لأي سبب، يُثابر على التنفيذ، مؤكدًا أن هذه الغرامات تُعدّ عقوبة وليست حقوقًا شخصية.
وأكّد أن مشروع القانون يأتي انسجاما مع التزام الحكومة في بيانها أمام مجلس النواب لنيل الثقة، حيث تعهّدت بالتوسع في حالات اللجوء إلى العقوبات البديلة، وعلى رأسها الخدمة المجتمعية، بديلا عن العقوبات السالبة للحرية.
كما أكّد التلهوني أن مشروع القانون يُعزز نهج العدالة التصالحية، إذ يُعدّ التصالح مع الطرف المتضرر، ودفع التعويضات المستحقة، من الشروط الأساسيّة لاستبدال العقوبة في الجرائم الواقعة على الأشخاص ومن ضمن مبررات الاستبدال في الجرائم الأخرى، كما يجيز المشروع وقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها حتى لو صدر الحكم واكتسب الدرجة القطعية، ويُلزم بتحويل عقوبة الحبس إلى غرامة في الجرائم التي تتوقف الملاحقة فيها على تقديم شكوى من المتضرر، في حال إسقاط الحق الشخصي.
ووفقا لوزارة العدل، فقد نُفذ 426 حكما صادرا عن المحاكم في الأردن كعقوبة بديلة عن الحبس، خلال الربع الأول من العام الحالي.
ويأتي تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية للتخفيف من اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل، وتجنيب غير المكررين الدخول إلى هذه المراكز، باعتبارهم ليسوا من أصحاب السوابق، بهدف ضمان عدم تكرار الجريمة؛ إذ إن دخول المحكوم عليه إلى مراكز الإصلاح قد يؤدي إلى اختلاطه بأصحاب السوابق.
وتهدف بدائل العقوبات السالبة للحرية أيضا إلى تخفيف العبء عن الأفراد، وإعادة دمجهم في المجتمع، وإصلاح سلوكهم، ومنحهم فرصة جديدة، بشرط ألّا يكون المحكوم عليه مكررا للجرم، وفي حال تكرار الجرم، لا يستفيد من تلك البدائل.
كما تُعزّز هذه التعديلات من مبدأ العدالة التصالحية؛ إذ إن الاستفادة من التسهيلات مشروطة بإسقاط الحق الشخصي والمصالحة، لا سيما في الجرائم الواقعة على الأشخاص مثل: الإيذاء، والذم والقدح، والتهديد، وغيرها.
وأكد التلهوني أن حقوق الأفراد بأشكالها كافة مصونة في قانون العقوبات وأن تلك التعديلات لا تمسها.
وزير العدل: مشروع قانون العقوبات يرفع مدة الأحكام القابلة للاستبدال إلى 3 سنوات بدلًا من سنة
منذ 1 سنة
المشاهدات :
16749
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
رداً على ما نشرته سرايا .. المالية توضح أسباب اقتطاع 12 ديناراً من رواتب متقاعدين عسكريين
منذ 6 أيام
03
منوعات من العالم
فضيحة هزت العراق .. مدير المشاريع النفطية يبكي على الهواء بسبب فيديو مسرب .. شاهد
منذ 5 أيام
04
الأردن اليوم
بالفيديو .. تصريحات صادمة: أبو ليلى اشتكى من مدرب الحراس وخشي الحديث عن الأمر خوفاً من الاستبعاد
منذ 6 أيام
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الغربية
منذ 31 دقيقة
الأردن اليوم
"المستقلة للانتخاب" تبدأ صرف المستحقات المالية للأحزاب السياسية
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
بعد حملات مكثفة .. "الصحة" تحيل منشآت للقضاء لعدم إخفاء منتجات التبغ
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
هاشم عقل: السعر المعلن 73 دولارًا .. لكن الكلفة الحقيقية للنفط تقترب من 100 دولار
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
"اتحاد المزارعين": حصاد 40% من محاصيل الكرك حتى الآن
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
أنجلينا جولي: لم أرتبط عاطفيا منذ انفصالي عن براد بيت
منذ 2 ساعة
فن
اللون الأزرق يحسم الأمر .. الدكتورة يومي تعلن جنس جنينها
منذ 3 ساعات
فن
بعد تصريحاته عن أم كلثوم .. استدعاء مسؤول حساب محمد الصباغ للتحقيق
منذ 3 ساعات
فن
وعكة صحية تؤجل محاكمة فضل شاكر في لبنان
منذ 5 ساعات
فن
"تحاملت على آلامها" .. ماذا قال حمادة هلال عن كواليس مرض هبة مجدي؟صورة
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بعد تجربة مع الفيصلي .. السوري الحلاق يحط الرحال في دبا الحصن الإماراتي
منذ 14 دقيقة
رياضة
لاعب إنجلترا السابق: لسنا المرشح الأول .. وتوخيل أعجبني رغم غياب المتعة
منذ 1 ساعة
رياضة
أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027
منذ 2 ساعة
رياضة
ميرتس يدافع عن المنتخب الالماني بعد الخروج الصادم من المونديال
منذ 3 ساعات
رياضة
بعد اعتزال نوير النهائي .. من يحرس مرمى منتخب ألمانيا؟
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الصين تفرض تعليم الذكاء الاصطناعي لجميع المراحل في مدارسها
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
كسوف الشمس الكلي يقترب .. أين سيختفي النهار ؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
جيل زد في المكاتب .. ماذا بقي لـ"الكبار"؟!
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
بوتين يلقي نظرة الوداع على جثمان وزير الدفاع الروسي السابق
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
شركات صناعة الأسلحة في أوروبا تواجه حشداً من المشكلات
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات