سرايا - قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، إن (63) معتقلا على الأقل استشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العدوان على قطاع غزة، من بينهم (40) شهيدا من غزة، فيما يواصل الاحتلال إخفاء هويات العشرات من الشهداء، واحتجاز جثامينهم، علماً أنّ عدد الشهداء الأسرى الموثقة أسماؤهم منذ عام 1967، (300) شهيد كان آخرهم الطفل وليد أحمد من سلواد.
وأضافت في بيان مشترك لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن جرائم التّعذيب بكافة مستوياتها، وجريمة التّجويع، والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسية منها الاغتصاب، شكّلت الأسباب الأساسية التي أدت إلى استشهاد أسرى ومعتقلين بوتيرة أعلى مقارنة مع أي فترة زمنية أخرى، وذلك استناداً لعمليات الرصد والتوثيق التاريخية المتوفرة لدى المؤسسات.
ولفتت مؤسسات الأسرى، إلى أن الشهادات والإفادات من الأسرى داخل سجون الاحتلال التي نقلتها الطواقم القانونية والشهادات التي جرى توثيقها من المفرج عنهم، كسبت مستوى صادم ومروع لأساليب التّعذيب الممنهجة، تحديداً في روايات معتقلي غزة، وتضمنت هذه الشهادات إلى جانب عمليات التّعذيب، أساليب الإذلال – غير المسبوقة- لامتهان الكرامة الإنسانية، والضرب المبرح والمتكرر، والحرمان من أدنى شروط الحياة الاعتقالية اللازمة، ونجد أنّ الاحتلال عمل على مأسسة جرائم بأدوات وأساليب معينة، تتطلب من المنظومة الحقوقية الدولية النظر إليها كمرحلة جديدة تهدد الإنسانية جمعاء وليس الفلسطيني فحسب، وهذا ما ينطبق أيضا على قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت إلى حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة صعدت من حملاتها التحريضية واستهداف الأسرى منذ ما قبل حرب الإبادة، حيث كان من الواضح أنها في سياق تصعيد إجرامها ضد المعتقلين من خلال عمليات القمع ومحاولتها سلب ما تبقى لهم من حقوق وكانت المرحلة التي سبقت الإبادة، مقدمة لنواياها التي دعت لإعدامهم عبر وزيرها المتطرف (بن غفير) والذي شكل عنوانا يمثل منظومة الاحتلال برمتها، التي عملت على التحريض على الأسرى لقتلهم وإطلاق النار على رؤوسهم لحل مشكلة الاكتظاظ في السّجون.
وبلغت حصيلة حالات الاعتقال منذ بدء الإبادة (16400) حالة اعتقال، من بينهم أكثر من (510) من النساء، ونحو (1300) من الأطفال. هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف، بما فيهم النساء والأطفال، حيث شكّلت جريمة الإخفاء القسري أبرز الجرائم التي مارسها الاحتلال بحقّ معتقلي غزة ولا يزال.
وعمل الاحتلال على استحداث معسكرات خاصّة لاحتجاز معتقلي غزة والضفة الغربية المحتلة، مع تصاعد أعداد المعتقلين، إلى جانب السّجون المركزية، وكان من أبرزهم معسكر (سديه تيمان) الذي شكل العنوان الأبرز لجرائم التعذيب، وسجن (ركيفت) إضافة إلى معسكر (عناتوت) ومعسكر (عوفر)، ومعسكر (نفتالي)، ومعسكر (منشة) وهي معسكرات تابعة لإدارة جيش الاحتلال، وهي فقط المعسكرات التي تمكنت المؤسسات من رصدها وقد يكون هناك سجون ومعسكرات سرّية. وقد استخدمت دولة الاحتلال جملة من الأدوات لترسيخ جريمة الإخفاء القسري، وذلك من خلال تطويع القانون بفرض تعديلات على ما يسمى بقانون (المقاتل غير الشرعي)، وكذلك منع اللجنة الدّولية للصليب الأحمر من زيارتهم، وعدم الإفصاح عن أعدادهم وأماكن احتجازهم، وظروف اعتقالهم، أو أي شيء يتعلق بمصيرهم، وتعمد الاحتلال بالتعامل معهم كأرقام، ولاحقا تمكّنت الطواقم القانونية في ضوء التعديلات التي تمت الكشف عن مصير آلاف المعتقلين من غزة.
ويبلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال، أكثر من 9900 معتقل، وهذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة الذين يخضعون لجريمة (الإختفاء القسري)، كما يبلغ عدد الأسيرات (29)، بينهن أسيرة من غزة، وطفلة، فيما يبلغ عدد الأسرى الأطفال (الأشبال) ممن تقل أعمارهم عن (18 عامًا) – نحو (400) طفل موزعين على سجون (مجدو، عوفر).
وبلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من (3498) معتقلًا إداريًا (حتى بداية نيسان) من بينهم (4) من النساء، وأكثر من (100) طفل، غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى فئات أخرى شملت: طلبة مدارس وجامعات، وصحفيين، وحقوقيين، ومحامين، ومهندسين، وأطباء، وأكاديميين، ونوابا، ونشطاء، وعمالا، وأقارب من الدرجة الأولى لشهداء وأسرى في سجون الاحتلال، منهم شقيقات شهداء وزوجات أسرى.
ويبلغ عدد المعتقلين الذين صنفهم الاحتلال (بالمقاتلين غير الشرعيين) وفقًا لمعطى إدارة السّجون، (1747) وهذا المعطى حتى بداية نيسان 2025.
وشكّلت قضية المعتقلين الإداريين التّحول الأبرز إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة التي نفّذها الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة، وقد تصاعد أعداد المعتقلين الإداريين ليكون الأعلى تاريخيا، فقد وصل عدد المعتقلين الإداريين حتى بداية نيسان/ أبريل، (3498) من بينهم أكثر من (100) طفل، و(4) أسيرات، مع العلم أنّ عدد المعتقلين الإداريين قبل الحرب، بلغ نحو (1320) معتقلا، وهذا التصاعد ترافق مع قدوم حكومة الاحتلال المتطرفة، أي قبل بدء الإبادة. وبالعودة إلى السياق التاريخي لجريمة الاعتقال الإداري، نؤكد أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية استخدمت سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحق الفلسطينيين، وعلى مدار كل تلك الأعوام اعتقل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إدارياً. وإلى جانب جريمة الاعتقال الإداريّ صعّد الاحتلال من الاعتقال على خلفية حرية الرأي والتعبير بذريعة (التحريض)، حيث استخدم منصات التواصل الاجتماعي أداة مركزية للقمع واعتقال المزيد بين صفوف الفلسطينيين .
وتخيم الجرائم الطبية على شهادات الأسرى، تحديدا مع استمرار انتشار مرض (الجرب- السكايبوس) الذي حوّلته منظومة السّجون إلى أداة تعذيب، وأدى إلى استشهاد أسرى، فغالبية الزيارات التي تتم للأسرى مؤخرا تسيطر عليها انتشار مرض الجرب، وتحديدا في سجني (النقب، ومجدو، إلى جانب سجن عوفر) الذي يتصاعد فيه المرض، مع انعدام كافة الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الحد من انتشاره، حيث تتعمد منظومة السجون حرمان الأسرى من أدوات النظافة والملابس والتعرض للشمس، والاستحمام بشكل منتظم، إلى جانب الاكتظاظ غير المسبوق بين صفوف الأسرى.
وتصاعدت أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فهناك المئات من المرضى والجرحى، وأعدادهم في تصاعد مستمر جراء الجرائم والسياسات والإجراءات الانتقامية الممنهجة التي فرضها الاحتلال على الأسرى، وأبرزها التّعذيب والجرائم الطبيّة.
وجددت المؤسسات مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.
استشهاد 63 أسيرا وأكثر من 16400 حالة اعتقال منذ بداية العدوان على قطاع غزة
منذ 1 سنة
المشاهدات :
5623
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
الأردن اليوم
“أصله من الكرك” .. الشيخ طراد الفايز يثير تفاعلاً بعد حديثه عن أصول خالد مشعل - فيديو
منذ 1 يوم
04
آخر الأخبار
شؤون فلسطينية
شاهد لحظة نقل جثمان الشهيد الذي أطلقت قوات الاحتلال النار عليه عند حاجز قلنديا .. فيديو
منذ 8 ساعات
شؤون فلسطينية
إصابة خطيرة لطفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم
منذ 13 ساعة
شؤون فلسطينية
72,737 شهيدا في قطاع غزة منذ "7 أكتوبر 2023"
منذ 1 يوم
شؤون فلسطينية
إسرائيليون يسرقون أغناماً تعود لفلسطينيين في رام الله
منذ 1 يوم
شؤون فلسطينية
شهيد وجرحى في استهداف بمسيرة إسرائيلية لمخيم المغازي
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
غادة عبدالرازق تحسم منافستها في رمضان 2027 بـ"عاليا"
منذ 1 ساعة
فن
إليسا تتعرض لإصابة في القدم وتطمئن جمهورها برسالة مؤثرة
منذ 4 ساعات
فن
مزاد ضخم لمقتنيات مارلين مونرو احتفالاً بمئويتها
منذ 5 ساعات
فن
سعد لمجرّد يمثل أمام القضاء الفرنسي اليوم بتهمة اغتصاب جديدة
منذ 6 ساعات
فن
منة عرفة تُتّهم بتقليد ياسمين صبري في عيد ميلادها
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
ريال مدريد يجرد فالفيردي من شارة القيادة وينتظر عرضًا لبيعه
منذ 1 ساعة
رياضة
نصف المقاعد حُسمت .. خريطة المتأهلين لدوري الأبطال 2026-2027
منذ 3 ساعات
رياضة
مكافأة للاعبي الوحدات في حال التأهل لنهائي الكأس
منذ 4 ساعات
رياضة
والدته أردنية .. العراق يستقطب لاعبًا جديدًا قبل المونديال
منذ 6 ساعات
رياضة
طالبوا بطرده فورا .. ابتسامة بوغبا بعد الهزيمة تُشعل غضب جماهير موناكو (فيديو)
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
رسائل واتساب «غير لائقة» تقود معلما في مصر إلى المحاكمة التأديبية
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
السر وراء الذكاء العام يكمن في مهارات الرياضيات والموسيقى
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
التسلل عبر الصحراء: كيف سقط «مخالفو الحج» في قبضة الأمن السعودي؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
الإطاحة بمدير (مايكروسوفت إسرائيل) بعد تحقيق عن دعم المؤسسات الأمنية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
طيور تقرأ المستقبل .. الغربان تتوقع وجبتها القادمة قبل سقوط الفريسة
منذ 3 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات