حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,7 ديسمبر, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 4331

إدمان من نوع آخر!

إدمان من نوع آخر!

 إدمان من نوع آخر!

22-11-2022 08:59 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : ناديا هاشم العالول
أنواع مختلفة من الإدمان يقع ضحيتها بعض الشباب والمراهقين وهي خطيرة الشكل والمضمون تؤثر على صحة الفرد النفسية والصحية والعقلية فاصلة إياه عن أهله ومجتمعه مهددة واقعه المعاش ولهذا فهي مرفوضة اجتماعيا وصحيا وقانونيا..

وقبل الخوض في الأسباب المؤدية للإدمان وأساليب العلاج منه فإنه يجدر بنا كأهل تنمية قوة الإرادة عند الابن والابنة ليتعلموا كيف يقولون «لا» لكافة مغرياته التي تبدأ أولا «مزحة ثم تصبح جدّية »، مرسخين في ذهنهم بأن «الامتناع» عن تعاطي هذه المواد وتجنبها منذ البداية هو العلاج الأفضل لآفاتها عملا «بدرهم وقاية خير من قنطار علاج»، وهذه هي المقاومة المطلوبة التي تحمينا من الانجراف في ثناياه..

علما بأن تجنب الوقوع في المحظور يحتاج إلى جهد جهيد من قبل الأهل ليفلحوا في تطبيق نوع معين من التربية البيتية يتصف بالمكاشفة والصراحة بحيث يكون الآباء حازمين وليّنين في الوقت نفسه واضعين بين الجيليْن شعرة «معاوية» التي لا تنقطع لتوازنها بين حالتين من الأخذ والعطاء..

قد ينزلق الواحد في مغبة الإدمان هروبا من آلام الإحباط والاغتراب وعدم الانسجام مع محيطه، فكلها أسباب مجتمعية أسرية تربوية تجعل بعض الشباب ينجرفون في «تياراته» التي لا ترحم، فإن تاه قارب «الوعي «في بحر «الضياع»، ووقع المحظور فإن المعني بالأمر يحتاج إلى معالِجين ومختصين يساعدونه على الخروج من بؤرة الإدمان بأقل الخسائر الممكنة هذا إن توفرت لديه الإرادة الحقيقية للإقلاع عن تدمير نفسه بيده..

هذا هو «الإدمان» المتعارف عليه، إلا أن هناك إدمانا من نوع آخر لم نأخذه بعين الاعتبار وإن بدأت الدول المتطورة تواجهه وتحسب حسابه،وهو إدمان أخطر قد يستفحل دون أن يلاحظه الأهل،هذا الإدمان يتعلق بأجهزة وألعاب الحاسوب، كالجلوس لأيام طوال أمام الجهاز بحيث يأكل الواحد ويشرب أمام الجهاز حتى أنه ينسى نظافة جسده وثوبه!

يصل حاليا أول مراهق بريطاني إلى «أمستردام» لتتم معالجته من إدمانه على «ألعاب الحاسوب» في عيادة طبية سيقضي فيها ثلاثين يوما مع مجموعة من مراهقين ألمان وهولنديين يتجاوز عددهم العشرين، كلهم أُدخلوا نتيجة اشتراكهم في ماراثون لعبة «طائرات العالَم الحربية » حيث مضت الأيام وهم متسمِّرون أمام الشاشات الإلكترونية، فيقول «باكر «مدير عيادة» سميث آند جونز» التي يتعالجون بها في أمستردام: خرجوا بعد نهاية الماراثون من غرفهم شاحبين كالأشباح!

وبالرغم من ارتفاع معدلات ذكائهم إلا أنهم بدأوا يواجهون صعوبات جسيمة في استيعابهم لدروسهم عازلين أنفسهم عن مجتمعاتهم حتى لم تعد عندهم رغبة بالذهاب للمدرسة، وعند فحصهم تبين بأنهم بعانون من نفس أعراض الإدمان على المخدرات!

فقبل وقوع مالا تُحمد عقباه فينبغي على الأهل التواجد مع أبنائهم باستمرار عبر برنامج منظم يوزعونه وفق «وقت نوعي»، نعم الوقت النوعي هو المطلوب، فالعِبرة ليست في الساعات الطوال التي يقضيها الأب أو الأم مع فلذات أكبادهم، بل في كيفية تجيير هذا الوقت الفائض لتحقيق الفائدة المأمولة بالتقرب لأولادهم فكريا وعاطفيا وجسديا مشيّدين جسور التواصل مقوّين من دعائمها..

لطالما تترك أمهات كثيرات عملهن خارج البيت للتفرغ لشؤون الأسرة، وقد ينعكس تفرغهن «العشوائي» سلبا على أُسَرِهِن إذا تواجدْن «جسديا» في البيت بينما هن «غائبات» عقليا ووجدانيا ومعنويا.. يعني حاضرات غائبات.. وهذا ليس بكافٍ!

hashem.nadia@gmail.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 4331
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-11-2022 08:59 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
لا يمكنك التصويت او مشاهدة النتائج

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم