قراءات في مشروع قانون الطفل .. لمن يقرا

منذ 3 سنوات
3494
قراءات في مشروع قانون الطفل  ..  لمن يقرا
محمد علي الزعبي

محمد علي الزعبي

ما يدور من ميمعات في الكواليس وإثارة حول مشروع قانون الطفل ،،، هل تصب في مصلحة أطفالنا ؟ من حقنا أن نعترض على مخرجات مشروع الطفل اذا كان هناك ما يلزم الاعتراض عليه ، في حال خرج هذا المشروع بمخرجات عن الدين والشرع ، لكن نجد أن نصوص هذا القانون لم تخرج عن ذلك ، بل حفظها الدستور الأردني والتى تنص المادة (٦) من الدستور على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ، ونصت المادة (١٢٨) من ذات الدستور على أنه لا يجوز أن تؤثر القوانيين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس اساسياتها ، ولهذا لا خوف على الدين والأسرة ، وأن الحفاظ عليهما التزام دستوري وقانوني، وليس في مشروع حقوق الطفل ما يعارض النص الدستوري أو يهدد الدين والأسرة ، ولا املاءات خارجية تفرض على مشرّيعينا من القانونيين الاكفاء .. علم ومعرفه .

كلنا اطلع على على المجالس النيابية السابقه فل نرجع إلى التاريخ ، فمنذُ عام ٢٠٠٦ لم يوافق الأردن على حق الطفل في تغير دينه أو في التبني ، حيث أقرّ مجلس نواب سابق ، اتفاقية حقوق الطفل مع تحفظه على المواد (١٤، ٢٠، ٢١) من ذلك المشروع ، ولهذا فإن الأردن غير ملزم بنصوص تلك الاتفاقية بحق الطفل ، بتغير الدين أو المتعلقة بالتبني .

الرؤية الصحيحة والتي يراها الكثير من القانونيين وأصحاب الفكر العميق في هذا المشروع ، هي ضمان حماية للطفل ، حيث نصت الفقرة من الماده ( ٧ /أ) عبارة " مع مراعاة التشريعات النافذة” ، اي ان هذا الحق ليس مطلقاً ، بل مقيداً بحق عائلته ووالديه في تربيته ، ومقيد أيضاً بعدم خروج الطفل عن القوانيين النافذه التى اقرها الدستور والأنظمة ، التي تجرم الممارسات التي تتعارض مع روح المجتمع وعقائده الدينية وتقاليده .

لماذا هذه المناكفات ؟ وما هي الموانع من إنتاج هذا المشروع وإن يتصل الطفل مع خدمات المساعدة القانونية ؟ مثل إدارة حماية الأسرة ، اذا ما تعرض لانتهاك أو تعسف أو استغلال له ولحقوقه ، لمساعدته وبما لا يخل في حقوق والديه وواجباتهما.

وما الضرر في أن تقوم مؤسسات الدولة على توفير برامج التوعية المتعلقة بنمو الطفل وتطوراته الجسدية والنفسية وصحته الجنسية ، وضمان تثقيفه وتوفير التربية الصحية والبيئة التعليمية المناسبة في كافة المراحل التعليمية ، بما يتوافق مع سنه وادراكه، والتى لا تخالف ألتشريعات والأنظمة المعمول بها في الدولة.

كل المؤشرات وبنود هذا المشروع تشير على أن هذا المشروع هو تكريس احترام إنسانية الطفل ، ويعزز كرامته وعدم استغلاله والرعاية المُثلى والتنشئة السليمة ، التي تحترم الحرية والكرامة والقيم الدينية والاجتماعية ، وحق الطفل على الدولة في الرعاية الصحية المجانية ، وحمايتهم من المتاجرين بالأطفال وحياته وجسده أو استغلاله في المواد الإباحية أو التسول ومنع إهمال الوالدين للطفل ، وتركه عرضه لاشكال الاستغلال والإساءات اللفظية والجسدية من ضرب أو اهانه ، دعونا من الانتقائية والمناكفات والتشكيك والارهاصات والسوداوية والإساءات وتفعيل ادواتنا في التحريض، فإذا كنت قارئ جيد تمعن ثم ناقش فلا أساس لم يدور من ميمعات في اقبيه مخفية ، فالقانون واضح وصريح .. لكم ما تعتقدون ولي ما اعتقد

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم