حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,28 أكتوبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 1470

انتصارات المقاومة البطولية في غزة والدروس المستفادة من وجهة نظر عسكرية

انتصارات المقاومة البطولية في غزة والدروس المستفادة من وجهة نظر عسكرية

انتصارات المقاومة البطولية في غزة والدروس المستفادة من وجهة نظر عسكرية

25-05-2021 10:07 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : معتصم احمد بن طريف

نعم انتصر الفلسطينيون في غزة نعم انتصرت الإرادة الفلسطينية في غزة والضفة وانتصر الداخل الفلسطيني في اللد وعكا ويافا وحيفا، وهزمت الغطرسة الصهيونية، وهزمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر للمرة الثانية بعد هزيمته في معركة الكرامة الأردنية، ولكل انتصار عوامل وأسباب أدت له وعلي المنتصر بعد نهاية المعركة أن يدرسها ليعمل على تعزيز نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف. فمن من خلال متابعتنا للعدوان الغاشم على غزة والصمود البطولي فيها فإنه يمكن استخلاص الكثير من الدروس والعبر من هذه المعركة على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية، سأستعرضها في مقالين متتابعين من وجهة نظر عسكرية أولا ومن ثم من وجهة نظر سياسية واقتصادية.
لقد سطرت سنفونية البطولة الغزاوية بأيامها وللياليها القتالية التي استمرت لمدة احدى عشر يوما الكثير من الدروس العسكرية التي يمكن الاستفادة منها كنقاط قوة يمكن تعزيزها والقضاء على نقاط الضعف التي ظهرت في هذه الملحمة البطولية على النحو التالي :
نقاط القوة: لقد ساهمت العديد من نقاط القوة في تسطير انتصارات المقاومة البطولية في غزة يمكن إجماله بعضها على النحو التالي:
1. الإيمان بعدالة القضية: فالمقاومة الفلسطينية تملك في وجدنه وعقلها حقها المطلق في الدفاع عن عدالة قضيتهم أمام عدو غاشم متغتصب لا يملك أي حق في عدونه.
2. العقيد القتالية: إن الإعداد للمعركة يجب أن يترسخ في وجدان وعقل المقاتل عقيدة قتالية تنبع من عدالة القضية فالعقيدة القتالية المبنية على مبدئين هما: (الشهادة أو التصر ) لا يمكن أن تقف أمامها اية آلة حربية لدى من تترسخ لديه هذه العقيدة القتالية من قيادات وأفراد.
3. القيادة العسكرية: إن القيادة الناجحة في إدارة المعركة العسكرية الصاروخية تعتبر من أسباب النجاح ومن نقاط القوة التي يجب تعزيها فقد أثبتت القيادة الميدانية العسكرية قدرتها على إدارة المعركة وفي اختيار الأهداف المؤثرة استراتيجيا وتعبويا على قوات العدو.
4. التأهيل العسكري: يعتبر التأهيل بالتدريب والاعداد للقيادات والمقاتلين من الأسباب الرئيسية للنجاح في المعركة وقد أثبتت ملحمة البطولة الغزاوية هذا التأهيل العالي للمقاوم الفلسطيني وقدرته على القيام بالواجب العسكري المطلوبة منه على الأرض والبحر وفي السماء.
5. الإعداد المعنوي والمادي: وتمثل ذلك ب بالإعداد المعنوي للمقاتلين ولشعب الذين كانوا مستعدين لتقبل أية خسائر بشرية أو مادية، أما الإعداد المادي هو ما أثبتته قوات المقاومة عن قدرتها القتالية بالمعدات والعتاد وفي الصمود والقتال أمام العدوان الصهيوني الغاشم للمدة زمانية.
نقاط الضعف في الجانب العسكري. لا توجد نقاط ضعف كثيرة يمكن التطرق لها سوى نقطة واحدة وهي:
1. الاختراق الأمني للمقاومة: للأسف فقد تعرضت المنظومة الأمنية للمقاومة بمكوناتها الثلاثة سواءً (أمن الأفراد وأمن المعلومات وأمن المعدات ) للاختراق المستمر وتغلغل العملاء داخل هذه المنظومة مما أدى استنزاف كبير للمقاومة وحصد عدد من قياداتها الواعدة والملهمة في العمل العسكري، ولذا على قيادات المقاومة العمل الآن ومباشرة بعد هذا النصر العمل على إصلاح هذه المنظومة لوقف تغلغل العملاء إليها.الدروس المستفادة على المستوى العسكري والأمني: لقد اثبتت لنا ملحمة البطولة الغزاوية العديد .
الدروس المستفادة على المستوى العسكري والأمني: لقد أثبتت لنا ملحمة البطولة الغزاوية العديد من الدروس المستفادة التي يمكن البناء عليها مستقبلا واستثمار الفوز فيها من الجانب العسكري ومن هذه الدروس ما يلي:
1. قدرة المقاومة الفلسطينية على الصمود: لقد أثبتت المقاومة الفلسطينية في غزة أنها قادرة على الصمود ومواجهة جيش الاحتلال الصهيوني كما أثبت (المجاهد) الفلسطيني أنه قادر على القتال في كل الظروف.
2. الصناعة الحربية الفلسطينية : لقد اثبتت هذه الصناعة رغم بدائيتها وإمكاناتها البسيطة قدراتها على مقارعة فخر الصناعات الحربية العالمية ، كما اثبت المقاوم الفلسطيني في ملحمة البطولة الغزاوية مبدأ قتالي جديد وهو انه ليس بالضرورة ان الصناعة الحربية المتطورة هي من تصنع الفرق وتجلب النصر في المعركة بل ان الصناعة البدائية اذا استخدمت من قبل جنود مؤهلين مؤمنين بعدالة قضيتهم فهذه الصناعة قادرة على قهر الصناعات الحديثة ،ومن هذه القدرات الصناعية الفلسطينية ما يلي :
• القوة الصاروخية : اثبتت القوة الصاروخية الفلسطينية قدرتها وكفاءتها على تحقيق الأهداف المخصصة لها بقدرة فاقت في بعض الأحيان نسبة ال 80% .
• القدرة الجوية الطيران الحربي المسير: كان للطيران الحربي المسير القدرة على استنزاف قدرات العدو الدفاعية الجوية وذلك من خلال تشتيت دفاعاته الجوية لفتح المجال لصواريخ المقاومة لتحقيق أهدافها في صفوف العدو.
3. زعزعة الأمن الداخلي الإسرائيلي: أثبتت هذه الملحمة البطولية أن الداخل الإسرائيلي هش بمكونته المختلفة فالإسرائيليون ( الإشكنازيم والسفارديم ) المخدوعون بكذبة الأمن والأمان والموعودين بحياة كريمة، هذه الحرب كشفت لهم أنهم مخادعون وأنهم هم من يتحملون نتائج تصرفات قادتهم الصهاينة الرعناء برد فعل المقاومة الفلسطينية وذلك بدك بيوتهم بوابل من الصواريخ التي تضجر مضاجعهم. أما المكون العربي فإن صواريخ المقاومة حركت فيه الحس الوطني والقومي في مدن وقرى (48) المحتلة الرافض أهلها للكيان الصهيوني على أرضه والمعتزون بعروبتهم ودينهم.
4. قتل الروح المعنوية لدى المقاتل الصهيوني: فخسائر جيش العدو المعنوية أكبر بكثير مما يكمن تقديره بنسب مئوية ظاهرة الآن، فعندما تسقط من نفوس المقاتلين الصهاينة مقولة الجيش الذي لا يقهر وذلك بقهره في عقر دراه، رغم امتلكه لأحدث الأسلحة والمعدات إلا أنها سقطت أمام تسليح وقوة أقل عدد وعدة، فهذا بحد ذاته يعتبر انتصارا معنويا لقوات المقاوم.
5. استنزاف قدرات العدو القتالية: وهذا الاستنزاف يتم بالاستنزاف المادي للمعدات والأسلحة وهو ما يقدره العدو بالمليارات الدولارات أنفقت على هذه التسليح والإعداد وأما الاستنزاف البشري وذلك بالإنهاك الجسدي للمقاتل الصهيوني الذي يحرص على حياته أكثر من حرصه على أي شيء آخر ليقف في وجه مقاتل فلسطيني يبحث عن الشهادة أو الانتصار.
6. صناعة القيادات: لقد أثبت ملحمة البطولة الغزاوية عن وجود قيادات فلسطينية ميدانية مؤهلة ومدربة وعلي درجة عالية من التأهيل العسكرية لقيادة المعركة الأرضية بصفحاتها التعبوية وقيادة القوات في المعارك الجوية والبحرية، كما تميزت هذه الملحمة البطولية بالإعداد السليم للقيادات البديلة الجاهزة لقيادة وإدامة المعركة في حالة استشهد أي من قيادات الصف الأول
7. الإعلام الحربي للمقاومة : لقد تألق الإعلام الحربي في مصداقيته في نقل الخبر الصادق مما كان له الأثر الأكبر في شحذ الروح المعنوي لدى الشعب المقاوم ،فكان من اهم الدروس المستفادة في هذه المعركة هو استطاعة الإعلام الحربي ردم فجوة الثقة بين القيادة والشعب فالقيادة اذا وعدت نفذت واذا اذعت خبرا صدقت .
8. هشاشة الحدود الإسرائيلية: فقد كشفت هذه الملحمة البطولية هشاشة هذه الحدود بأنساقها المتتالية من (أسلاك شائكة وحقول ألغام مختلفة وجدران أسمنتية وتمشيط لأماكن المتسللين وغيرها من الأنساق) ومع ذلك تم اختراق هذه الحدود من قبل شباب غير مدربين على عمليات التسلل وبكل سهولة وبأقل الإمكانيات البسيطة.
9. الصمود الشعبي الفلسطيني: الصمود الشعبي الفلسطيني عبارة عن سمفونية للبطولة الفلسطينية عزفتها الأيدي الغزاوية وطربت عليها الشعوب العربية ورقصت على أنغامها كل أحرار الأمة العربية والإسلامية وكبرت مآذن مساجدنا بعروبة القدس شرقية وغريبة وترنمت أجراس الكنائس المقدسية بألإتصارات الفلسطينية.
نقاط عامة. في هذه النقاط أتوجه فيها إلى الإخوان في المقاومة إذا قدر لأحد منهم الاطلاع على هذا المقال وهي:
1. على المقاومة العمل على تطوير منظومة دفاع جوي عن المدن والمواقع الاستراتيجية والهامة في القطاع مستقبلا وباقي المدن الفلسطينية المحررة إن شاء الله، فالعقول والأيدي التي طورت الصواريخ والطائرات المسيرة قادرة على تطوير منظومة دفاعات جوية قوية إن شاء الله.
2. على المقاومة العمل على نقل منصات وقواعد إطلاق الصواريخ والمواقع العسكرية خارج الأماكن المأهولة سكنيا قدر الإمكان، حتى لا يقدم للعدو مبررا لقصف الأماكن السكنية.
وأخيرا رحم الله كل من ارتقى شهيداً في هذه الملحمة البطولية، اللهم شافي كل مصاب وأبعد عنه كل مكروه آمين يا رب العالمين، ونضع باسم الشعوب العربية على صدر كل من ساهم في هذا النصر ارفع الأوسمة العسكرية ونرفع له أيدنا بتحية الاحترام العسكرية.







طباعة
  • المشاهدات: 1470
برأيكم .. من سيفوز بكرسي رئاسة مجلس النواب؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم