تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,23 سبتمبر, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 1283

الدولة المدنية بين قوسين

الدولة المدنية بين قوسين

الدولة المدنية بين قوسين

14-07-2020 08:48 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. مارسيل جوينات
إن مشروع الدولة المدنية الذي يتم المطالبة بالبدء بتنفيذه في عدة دول ليس بالسهل تحقيقه.

وبما أن المواطنة حجر الأساس للدولة المدنية المبنية على أسس الديمقراطية بهدف تخفف من التشوهات السياسية والاجتماعية، واستمرار سلطة الدولة القائمة، بوجود وتطبيق القوانين العالمية والدولية والمحلية، بالتزامن مع المحافظة على الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية، اي لا وجود للتميز ولا أحد فوق القانون.

ولكن للأسف هناك صورة نمطية مغلوطة عند البعض عندما يتم المطالبة بالدولة المدنية، فالبعض يمتلك فكرة ان من يطالب بهذه الدولة يريد لشعبها الابتعاد عن الدين وقيمة.

تؤكد الدولة العصرية المتقدمة في مختلف المجالات وخاصة الإنسانية والحضارية والثقافية على أهمية الدين وضرورته لدى الشعوب وقيمة الإنسانية ونهجه في المحافظة على الاخلاقيات وله خصوصيته وركائزه وطقوسه الخاصة وبالأخص اننا في عصر التكنولوجيا والاتصال. والدولة تستند على قواعد سياسية واجتماعية في نظامها وتعمل على تنظيم علاقتها مع المواطن بتكافؤ الفرص والعدالة والمحافظة على تماسك الدولة.

وكذلك يتم استغلال الدين احياناً لأغراض سياسية، وخاصة في دول تعد نفسها حضارية ومتمدنة ومتطورة ومنفتحة على العالم وبنفس الوقت تتيح للتنظيمات الإرهابية التسلح بالدين وهو بري منها.

وان فصلهم عن بعض له إيجابيات تربوية تعليمية، لأننا نعلم ان إيصال الصورة والمعنى والتفسير من نقل المعرفة والمعلومة من المعلم الى الطالب المتلقي تؤثر في كيفية إيصال الرسالة ان كان المعنى او التفسير، وحينها نفقد البوصلة في تربية وتعليم الأجيال المستقبلية. لذا يفضل ان يتم تحفيز العقل لاستقبال الرسالة الدينية من ذوي الاختصاص ذوي العقل المتنور وذوي خلق بحيث يكونوا القدوة امام الطلبة.

ويعد المجتمع المدني أحد الركائز الفاعلة للمطالبة بحقوق المواطنين بشكل متساوي وعادل، وله دور أساسي وفاعل للعمل بشكل جماعي للتحضير والمطالبة باتخاذ القرارات التي تنظم علاقة الدولة والمواطن والمطالبة بالتغيير لان تكون هناك دول مدنية.

وفي حال تحرر الدين من الهيمنة السياسية عندها لا يتم تلويثه من قبل السياسيين واستغلاله لتنفيذ مصالحهم، وعلينا ان نميز ان الأديان لها خصوصيتها فهي بين الانسان وخالقة والحرية الدينية تتحقق مع تحرر الدولة من الدين والعكس أيضا صحيح. والدولة المدنية هي بين المواطن ووطنه.

وهنا استعين بما كتبه المفكر النهضوي فرح أنطون بكتابه ابن رشد وفلسفته، واذ بين ان فصل السلطتين الدينية والمدنية يصل بنا الى « استئصال أسباب الشقاق بين أبناء الوطن، لجعلهم بالوطنية أمة واحدة، لا غرض لهم إلا مصلحة وطنهم». وكما دعاء الى التمييز بين العلم الموجود في « دائرة العقل» لكون العلم مبنيا على المشاهدة والامتحان والتجربة والدين الموجود في القلب والمبني على التعلم بما جاء في الكتب السماوية.

والدولة المدنية ليس لها نموذج موحد ولكل دولة خصوصيتها.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1283
برأيكم .. هل ستنخفض أعداد إصابات كورونا بعد الإجراءات الحكومية المشددة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم