حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 ديسمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 31656

هجرة العقول الاردنية لماذا ؟؟

هجرة العقول الاردنية لماذا ؟؟

هجرة العقول الاردنية لماذا ؟؟

16-11-2019 09:14 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

بقلم فارس محمد العمارات

كتب الدكتور فارس محمد العمارات - يُعتبر مفهوم هجرة العقول أونزيف الادمغة من المفاهيم الحديثة نسبياً والتي ولدت للتعبير عن ظاهرة قديمة تُعد واحدة من أكثر المُشكلات التي تُعاني منها الدول النامية ، كونها تُعتبر عقبة في وجهة التنمية الإقتصادية ، وتُشكل خسارة وتكلفة مزدوجة تتمثل في ضياع ما تم إنفاقة خلال سنوات طويلة من أموال على تلك العقول .
وتُعد هجرة العقول بشكل عام ظاهرة مُجتمعية مُركبة ومُتعددة الأبعاد فهي إنتقال العقول البشرية ورأس المال الفكري المُحترف والكفوء الى دول اخرى أكثر جذباً للكفاءات وأشد حرصاً على ما تحتويه تلك العقول من إبداعات وإبتكارات جمة وما حفز تلك العقول الإ توافر العدالة وتكافؤ الفرص والحيادية وتوافر الدخول المُناسبة لكل عمل وإبتكار يُقدم ،ناهيك عن الإستقرار السياسي وعدم تغول الدولة على حقوقهم وحرياتهم ، وما كانت هذه الهجرات سوى أسباب إجتماعية وسياسية وأكاديمية فالهجرة ليست نتاج لعوامل محلية وإقليمية فقط ،وإنما هي أيضا نتاج لأبعاد عالمية أثرت بشكل عام على الخريطة العالمية ،حيث لعبت العولمة وما نتج عنها من أثار جمة دوراً مُباشراً فى هذه الظاهرة سواء كان إيجابياً أو سلبياً .
وقد تفاعلت كافة الأبعاد سواء كانت عالمية أو إقليمة مع العوامل المحلية بشكل مُباشر لُيشكل ويُحدد ملامح ظاهرة هجرة العقول بوضعها الحالى ،فعلى الرُغم ان الدول الأوروبية قامت بوضع قواعد صارمة من أجل الحد من الهجرة وتباعاتها ، الامر الذي تقلصت أسواق العمل العربية جراء ذلك مما أدى الى إستمرار البطالة محليا، ونتج عن ذلك تفاقم ظاهرة الهجرة غير المُنتظمة وتأثر بها المُجتمع تاثيراً كبيراً أدى إلى تفاقم الأوضاع في عدة مجالات سواء إقتصادية أو إجتماعية ، أو أمنية .
ومن هنا تمُثل هجرة العقول بما تحتويه من هجرة للمهارات والكفاءات التى تُمثل أحد أهم مقومات التنمية على المدى القصير والبعيد ، وما ينعكس جراء ذلك على المُجتمع من سلبيات .فالعقول الاحترافية هي صانعة التنمية والتنمية أُعدت من أجلهم . والايجابيات التى تُتيحها الهجرة للمُجتمع وان كانت ليست بالمُستوى المطلوب تتمثل فى تحويلات المُهاجرين المالية ، الذين غادروا أنفاً عنهم ليس حُباً في دول أخرى كانت وجهتم الصعبة ، بل لان الدولة لم تتمكن في إحتوائهم وضمهم وتوفير الحضن الدافئ لهم من أجل خدمة المُجتمع وأفرادة والتي ربُما تعتبرها بعض الدول من الإجابيات التي تنعكس على مسار الدولة التنموي .
فهجرة العقول اليوم ليست من العناصر الداعمة للدولة بل هي تمُثل هدر للطاقات والكفاءات الطازجة ونضوب للادمغة المُبدعة، التي اجتهدت وابتكرت من أجل ان يعود ثمارها على الدولة ولكن هجرتها هو هدر وضياع لها ، وهذا الهدر له آثاره غير الأيجابية على بناء المُجتمع ونمائه وعلى صحة إنسانه وعافيته النفسية ،وعلى الأمـن الاجتماعي الذي يُعتبر عامل مُهم في بناء الدولة واستمرار سيرورة حياتها .
ففي الأردن وجراء البطالة الهيكلية الناجمة عن زيادة كبيرة في مُخرجات النظام التعليمي بالإضافة الي المُهاجرين العائدين وبشكل لا ينسجم ومُتطلبات الاقتصاد القومي، توجه البعض من أصحاب العقول التي لا يمُكن ان يتوائم توجهاتها مع بعض الفرص ، او لعدم توفر فرص موائمة لتعليمهم فقد اتخذوا من الهجرة مساراً بعد ان أوصدت جميع الطرق في وجوههم ، لإيجاد مصدراً كريماً للرزق من خلال تقديم الإبداع والإبتكار وما يتمتعون به من كفاءات في دول تُقدر عقولهم
.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 31656

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم