حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,22 أكتوبر, 2019 م
  • الصفحة الرئيسية
  • الأردن اليوم
  • فيصل الفايز لقروب سرايا : الملك صمام أمان الاردن وعلى الحكومة استعادة الثقة بالشارع الاردني ومازلت متفائلاً بالمستقبل
طباعة
  • المشاهدات: 26203

فيصل الفايز لقروب سرايا : الملك صمام أمان الاردن وعلى الحكومة استعادة الثقة بالشارع الاردني ومازلت متفائلاً بالمستقبل

فيصل الفايز لقروب سرايا : الملك صمام أمان الاردن وعلى الحكومة استعادة الثقة بالشارع الاردني ومازلت متفائلاً بالمستقبل

فيصل الفايز لقروب سرايا : الملك صمام أمان الاردن وعلى الحكومة استعادة الثقة بالشارع الاردني ومازلت متفائلاً بالمستقبل

10-10-2019 08:55 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

قانون الانتخاب ليس المشكلة وثقافتنا الانتخابية والمال السياسي هما المشكلة



عمان - سيف عبيدات - التقى رئيس مجلس الاعيان رئيس الوزراء الاسبق فيصل الفايز ظهر امس الثلاثاء نخبة من المثقفين و الناشطين والوزراء السابقين و الكتاب الصحفيين والاعلاميين والنقابيين والفنانين من اعضاء قروب سرايا على واتس اب ، وذلك للتباحث حول جملة من القضايا التي تهم الوطن والتحديات التي تواجهه ، حيث كان اللقاء يحمل الكثير من المكاشفة والصراحة المطلقة بالحديث عن الهموم والازمات التي يمر بها الاردن.

و رحب الفايز بقروب سرايا بحضور نخبة منهم و شكر الزميل هاشم الخالدي رئيس مجلس إدارة سرايا على هذه الزيارة الهامة ، حيث اكد رئيس الفايز خلال اللقاء على ان الاردن مر عبر الازمان بظروف صعبة و تحديات كبيرة استطاع من خلال حكمة الهاشميين وبالتوافق مع العديد من الشخصيات الوطنية التي كان لها باع طويل في خدمة وتأسيس المملكة منذ عقود مضت ، التغلب على تلك الصعاب والتحديات الكبيرة ، و تحدث الفايز عن ثوابت الدولة الاردنية منذ نشأتها التي تتمثل بوجود العرش الهاشمي مشدداً على ان الهاشميين هم صمام هذا الوطن وكذلك الوحدة الوطنية والوعي لدى الاردنيين لمواجهة الصعوبات والتغلب عليها.

واستطرد الفايز حديثه لاعضاء قروب سرايا حول المحن و الازمات التي واجهها الاردن في حقبات سابقة ومنها التي كانت في سبعينات القرن الماضي وما رافقها من احداث التي سميت بأحداث ايلول ، و كيف حاولت بعض الجماعات المسلحة وبدعم من دول عربية اسقاط نظام الحكم في الاردن ، إلا ان الاردنيين منعوا تلك الجماعات من تنفيذ مخططاتها ووقفوا بوجه تلك المحاولات وافشلوها ، كما وتطرق الفايز بحديثه عن الاحداث التي جرت في عام 1989 و ما رافقها من تحديات اقتصادية واجهت الاردن وخطأ احتلال الكويت ، وما تبعه من اثارا سلبية على الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وادى ذلك الى تضييق الخناق على الاردن.

وقال الفايز ان الاردن يمر حالياً بأزمة اقتصادية نتيجة ضغوطات داخلية ومنها عدم وجود استراتيجيات واضحة للحكومات ، ووجود ازمة في إدارة الازمات في الاردن و ازمة بالاخلاق لدى البعض ، خصوصاً ما يحدث من تجاوزات و شتائم واهانات التي يتعرض لها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي ، و محاولة بعض الاشخاص و المندسين اللعب على وتر اثارة النعرات العنصرية والاقليمية بين الاردنيين .

واضاف الفايز ان الاردن واجه ايضا ضغوطات خارجية واقليمية نتيجة الصراع الدار في المنطقة والاوضاع المحيطة به والتي ادت الى إغلاق الحدود الاردنية - السورية – العراقية و تراجع في حجم الصادرات ، و إغلاق العديد من الاسواق بوجه المنتجات الاردنية ومنها الاسواق الاوروبية والتركية ، و كذلك ازمة اللجوء السوري و تأثيرها الكبير على الاردن ، وبلغت كلفة اللجوء على الاردن حوالي 10 مليارات دولار من خزينة الدولة منذ بدء الازمة وحتى نهاية عام 2017، لم يقدم المجتمع الدولي لنا مساعدات الا ربع هذا المبلغ .

وبين الفايز انه وسبب ذلك يواجه الاردن اليوم ازمة مالية واقتصادية جعلته غير قادر على ايجاد فرص عمل ووظائف للمواطنين نتيجة لعدم توفر الدعم اللازم من المجتمع الدولي مما زاد في نسب الفقر والبطالة ، مشيراً الى ان جلالة الملك في كل جولاته التي يقوم بها ، يحاول التركيز على جلب الاستثمار و تقديم التسهيلات للمستثمرين لجعل الاردن بيئة حاضنة للاستثمار و إزالة المعيقات امام هذا الملف وزيادة التحفيز بكافة المجالات ، حيث يوجه جلالة الملك المسؤولين من خلال البحث عن حلول اقتصادية وتوجيه الملاحظات المباشرة لهم ، إلا ان بعض المسؤولين لا يترجم توجيهات جلالته على ارض الواقع.

وقال الفايز انه يجب على رؤساء الحكومات البحث عن حلول اقتصادية و اختيار وزراء اصحاب خبرة ودراية وقدرة ، اضافة الى اهمية توظيف العقول الاقتصادية و تعيين المستشارين الاقتصاديين والسياسيين اصحاب الخبرات بمختلف المجالات ، من الذين لا يوجد حولهم اي جدل شعبوي ، والعمل ايضا إعادة النظر بالعملية التربوية و تحفيزها بالشكل المناسب للحفاظ على الموارد البشرية.

وتطرق الفايز بحديثه للهجمات التي يتعرض لها المسؤولين والتي تعرض لها كمثال عبر مواقع التواصل الاجتماعي في اكثر من مرة ، و كان اخرها عندما اجرى مقابلة مع قناة روسيا اليوم و لاقى هجوماً عنيفاً على مواقع التواصل عندما تحدث عن العشائرية في الاردن ، مشدداً على انه لا يمكن ان يتحدث بشكل سلبي عن العشائر الاردنية ، فالعشيرة الاردنية هي المكون الاساسي في الدولة الاردنية ، وهي التي بنت الوطن وحمته وقدمت الشهداء دفاعا عن عزته وكرامته ، وبنت المؤسسات الراسخة والقوية ، وانه عدما يتحدث عن العشيرة الاردنية فانه يتحدث عن بعض الممارسات السلبية التي يرتكبها البعض باسم العشيرة ومنها والفزعة العشائرية في المشاجرات والخروج على القانون ، و استشهد بحديثه عندما تعرض منزله لإطلاق نار من قبل اشخاص ، حيث انه لم يحاول اللجوء الى عشيرته للحصول على حقه ، حيث قام باللجوء الى القضاء لأن الاردنيين جميعاً تحت مظلة القانون ، وهو جزء من دولة القانون و المؤسسات ويحترم القانون فيها.

واشار الفايز الى ضرورة إقرار قانون يضبط التجاوزات التي تحصل على مواقع التواصل الاجتماعي و ما يجري فيها من شتائم و إساءات شخصية لمعظم الاردنيين ، على ان يرافق ذلك قيام الحكومة بإطلاق برامج توعوية للمواطنين للتحذير من الاساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مع ضمان حرية التعبير عن الرأي و الانتقاد .

وبين ان اسباب الانفلات على مواقع التواصل الاجتماعي ، هو عدم وجود اعلام قوي قادرا على الدفاع عن قضايانا الوطنية والقومية ، الامر الذي يؤدي التجاوز على الحقائق واطلاق العنان لتفسيرات وتاويلات غير منطقية وغير صحيه واطلاق الاشاعات التي تشوه الحقائق ، مؤكدا على ضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمحاربة الاشاعة وخطاب الكراهية بفاعلية وقوة باعتبارها باتت اليوم الاوسع انتشارا .

وبخصوص الربيع العربي وفترة تسلمه منصب وزير البلاط الملكي وعلاقته مع الاخوان المسلمين ، بين الفايز انه كان متفائلاً بالربيع العربي الذي خرج فيه الشباب للمطالبة بالحرية والعدالة والكرامة ، إلا ان هذا الامر وبسبب تدخلات البعض واستغلال من البعض تحول الى احداث دموية وعنف غير مسبوق ، فاصبحت اليوم العديد من دولنا العربية تعاني صراعات وحروب واقتتال وعنف مجتمعي ، وغاب عنها الاستقرار الامني والاجتماعي ، و تسبب ذلك بانهيار بعض الدول العربية وتحويلها لساحة حرب وتزعزع الاوضاع الاقتصادية فيها ، والمستفيد من كل هذه الفوضى والصراعات هو اسرائيل.

وعن عمله بمنصب وزيراً للبلاط الملكي ومختلف المواقع التي تسلم قيادتها ، قال الفايز انه حاول ان يكون متوازناً في العلاقة مع كافة الاطياف السياسية ومكونات المجتمع الاردن ، مشيراً الى انه وخلال فترة الربيع العربي قد التقى قيادات اخوانية عدة مرات وفي كل لقاء كان يؤكد لهم بقوة رفضه المطلق المس بصلاحيات جلالة الملك الدستورية ، خاصة وانه لا توجد احزاب قوية قادرة على تشكيل الحكومات البرلمانية ، تخفف من الاعباء الملقاة على عاتق جلالة الملك .

وحول اداء الحكومة الحالية والى اين يسير مستقبل الاردن ؟

قال الفايز لسرايا ان هنالك ازمة ثقة بين الحكومة والشعب ، حيث يجب على الحكومة ان تقوم بمكاشفة الاردنيين حول الاوضاع الاقتصادية ،ومختلف القضايا مثار الجدل في الشارع وتلقى الاهتمام الواسع من قبل الراي العام ، ودعا الى تمكين الزعامات والشخصيات التي لها ثقلها ووزنها السياسي والعشائري والاجتماعي من المشاركة في المشهد السياسي و الاجتماعي .



و حول الاوضاع المستقبلية في الاردن ابدى الفايز تفاؤله من المستقبل القادم للأردن ، مؤكدا بان الاردن سيخرج من الازمات التي يمر بها ، فقد واجهته ازمات عده وكبيرة منذ التأسيس ، وكان على الدوام يخرج منها اكثر قوة.



وفيما يتعلق بمنصات التواصل الخارجية التي تهاجم الاردن ، القى الفايز اللوم بعض الذين يقومون بمتابعة الاشخاص الذين يعملون على مهاجمة الاردن ومواقفه العروبية والقومية ، وقال " لماذا نعيد نشر وتكرار اكاذيب هولاء الذين يسعون جاهدين للتشكيك بمؤسساتنا الوطنية والدستورية ، ويعبثون بنسيجنا الاجتماعي ، ويعملون على بث الفتنة والفرقة ويروجون للأخبار الكاذبة والمفبركة ضد الاردن ورموزه السياسية ، مطالبا بضرورة ملاحقة ومحاسبة هولاء ، وفي ذات الوقت عدم التعرض لكل صاحب نقدا بنا ، وانه لا يجوز اعتقال اي شخص لمجرد انه انتقد اداء اي مسؤول نقداً بناءاً.

وبخصوص قانون الانتخاب والمال السياسي اوضح رئيس مجلس الاعيان ان اي قانون انتخاب ليس له علاقة بمخرجاته او الاشخاص الذين يتم انتخابهم ، وهذا الامر يحدده الناخب فهو صاحب القرار بمن يختار من المترشحين .

وقال انه وللاسف فان المال السياسي بات يؤثر على خيارات الناخب ، وفي ظل عدم محاربة جادة له وبقوة ، فان الاشخاص الذين لا يملكون المال يواجهون صعوبة ومنافسة قوية للفوز بالانتخابات ، وقال " الناس للأسف ينتخبون من يملك المال و الاشخاص المقربين منهم من ابناء عشيرتهم ومعارفهم ".

وحول صندوق النقد الدولي وما يثار حوله من ممارسة ضغوطات على الحكومة لفرض المزيد من الضرائب ، كشف الفايز ان صندوق النقد الدولي يقدم للحكومات حلول لمعالجة تحدياته الاقتصادية ، لكن الصندوق لا يفرض او يجبر الحكومة على القيام بذلك .

وقال الفايز اننا اذا لم نقبل بشروطهم فلن نستطيع الاقتراض والحصول على قروض ميسرة وبفائدة قليلة الامر الذي يدفعنا الى الاقتراض من الاسواق المالية بفائدة كبيرة وهذا سيزيد من ازمتنا المالية والاقتصادية وان قبلنا بحلول الصندوق فالاكيد ان المواطن سيتأثر .

وبخصوص علاقة الاردن بإيران و تركيا، قال الفايز على سياسة الاردن تقوم على الاعتدال والتوازن وبما يتماشى مع مصالحة الوطنية والقومية ، الاردن لا يستطيع في هذه المرحلة الراهنة ان يقوم بانفتاح كبير على ايران بسبب سياستها الخارجية وتدخلاتها بالشؤون الداخلية للعديد من دولنا العربية .

و حول العلاقة مع تركيا قال ان الاردن كانت له بعض التحفظات ، وعلاقاتنا اليوم طيبة ، خاصة بعد زيارة الرئيس اردوغان قبل مدة للاردن ، والتي تم خلالها توضيح هذه التحفظات .

وبما يخص ملف الغاء اتفاقية التجارة الحرة فإن الاردن وضع مصالحة في المقدمة ، وقال ان هنالك نصائح قدمت من غرفة صناعة الاردن كانت تنادي بضرورة الغاء تلك الاتفاقية لما لها من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الاردني، هذا وقد وقعت بين الجانبين الاردني والتركي اتفاقية للتعاون الاقتصادي .



اما فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين قال الفايز ، ان الاردن تحمل كلفة اللجوء العالية ، ولم تتحمل الدول المانحة والكبرى سوى جزء صغير من تلك الكلفة ، والاردن ملتزم بالاتفاقيات الدولية التي تمنع اجبار اللاجئين على العودة القسرية الى بلادهم ، مشيرا الى انه كان في الاردن قبل الازمة السورية عام 2011 حوالي نصف مليون سوري في الاردن ، وبعد الازمة ازداد العدد ليصبح اكثر من مليون و 300 الف.



وختم الفايز حديثه عن ملف اضراب المعلمين مشدداً على اهمية تأهيل المعلم خصوصاً في ظل تراجع التعليم ، على ان يكون لنقابة المعلمين دور في تحسين نوعية التعليم .

، وطالب الحكومة بمكاشفة الاردنيين حول العديد من القضايا ومنها الرواتب التي يقال بأنها خيالية لعدد من كبار المسؤولين و المبالغ التي يتحدث عنها الشارع الاردني ، وكشف حجم تلك الرواتب ان كانت صحيحة.



وحول حقيقة الخلافات بين الفايز ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة



اكد الفايز انه لا يوجد اية خلافات بينه وبين رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة كما يشاع ، وان هنالك توافق دائم وتنسيق مشترك بينه وبين الطراونة في كافة القضايا .



الملك صمام امان ولاعب رئيسي في منطقة الشرق الاوسط



وقال الفايز ردا على عديد التساؤلات ، انه يجب على الاردنيين الالتفاف حول جلالة الملك ودعمه ،فجلالته يقوم بدور كبير على المستويين الاقليمي والدولي ، وله احترام كبير لدى الدول العظمى وفي المنطقة وبكافة القضايا ، و يحاول دائماً البحث عن حلول للازمة الاقتصادية التي تواجهنا ،من اجل حياة كريمة لكافة المواطنين ومستقبل افضل للاردن والاردنيين ،

كما ان جلالته لم يدخر جهد دفاعا عن قضايا امتنا العادلة ، وعلى راسها القضية الفلسطينية وحق شعبها في اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ، وعاصمتها القدس الشرف ، وجلالة الملك واضح في الموضوع الفلسطيني ولن يتنازل عن ثوابته الوطنية في اي صفقة او اية تسوية للقضية الفلسطينية مهما كان الثمن واشتدت الضغوطات ، فلاءات جلالته واضحة ، لا للتوطن ، والقدس خط احم ، ولا للوطن البديل وضرورة عودة كافة اللاجئين وتعويضهم .

وشكر الفايز في نهاية اللقاء اعضاء قروب سرايا على حضورهم لمجلس الاعيان مشدداً على اهمية هذا التجمع السياسي الثقافي الاعلامي الفني لكي يكون منارة وخطوة هامة وهادفة لتحقيق المصلحة الوطنية.



وقدم الزميل هاشم الخالدي رئيس مجلس إدارة وكالة انباء سرايا و تطبيق شرق شكره لرئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز على استضافة قروب سرايا و مناقشة كافة المحاور المهمة من قضايا الوطن وحديثه الشيق عن تاريخ الاردن و الازمات التي مر بها و كيفية الخروج من الضغوطات التي يعاني منها الاردن و طرح حلول بديلة و توافق بين اطياف المجتمع لخدمة الوطن.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 26203

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم