حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,21 أبريل, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8178

مع المشي بترخي (بالعامية)

مع المشي بترخي (بالعامية)

مع المشي بترخي (بالعامية)

04-04-2019 12:35 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فراس الطلافحة
في الصف الثالث أعدادي، وهكذا كان اسمه؛ في زماننا الجميل، في الثمانينات من القرن الماضي. توجهت إلى سوق؛ الملابس المستعملة (البالة) في إربد، والذي يقع بجانب البلدية في ذلك الوقت وللآن، من أجل شراء حذاء (كندرة) أجلكم الله. دور، بحبش، لف، إجدي على رُكبك، فتش بين صبابير الكنادر؛ المفرودة على الأرض. المهم لقيت كندرة حلوة؛ ونعلها وكالة! حاولت أقيس الكندرة، وأدخلها برجلي، بالزور وبمية حيلاه وبيلاه، وبكرته حتى دخلت. كانت ضيقة كثير، وضاغطة على رجلي.

مشيت فيها لقدام، مشيت فيها للخلف. يا عمي مش مريحة هالكندرة. شافني صاحب البسطة، وكان طوله حوالي 190سم. أصلع، صاحب كرش، يرتدي بنطلون جينز أزرق كاحت، وقميص كتان أخضر مفتوح ؛ وأسفل منه فانيلا كان لونها أبيض أتوقع؛ ومن القذارة تحول للبني. سألني وهو يشعل سيجارة من نوع ريم. آه كيف الكنطرة؟ بهذه اللهجة. حكيتله مَليحِة! بس كابسة على رجلي. رد علي: لا تخاف مع المشي بترخي. سألته: قديش ثمنها؟ رد علي: ثلاث طنانير. بنفس لهجته، عندما سألني كيف الكنطرة؟ المهم فاوضته، واشتريتها بدينارين ونص باخر المطاف. ومن فرحتي وسعادتي بها؛ ظليت لابسها وماشي فيها، مفاحجة مع عرجة، حتى وصلت موقف باص. قريتي أيدون، وركبت فيه. من الوجع. فكيت رباط الكندرة، واخرجت رجلي منها، ودعست على مؤخرتها، حتى تطرا شوي وترخي.

وصلت البيت وشلحت الكندرة. وإذ أصابع رجلي لونهم أصفر على أبيض؛ ومهروسات مثل البطاطا المسلوقة. وكعاب رجليّ مبقبشات وجوات البقابيش مية. وضليت استنى حتى ترتخي وما ارتخت وما شخصت فيها. قدام أم المريول الأخضر.

باللغة الفصيحة والخلاصة: ما زالت حكوماتنا الأردنية. منذ أكثر من عشرون عاما. تشبه بائع الأحذية الذي وعدني بارتخاء الحذاء؛ ولم يرتخي. تُعطينا الوعود بالرخاء، وبالبحبوحة، وبأن هذا الوقت سيمضي، وسيلمس المواطن التغيير، في أحواله الإقتصادية والمعيشية! لكن نحن لم نشاهد للآن؛ أي إنجاز وتقدم في هذا الخصوص. تم تحقيقه على أرض الواقع.

وعود الحكومة. هي أشبه ما تكون؛ بحقن تخدير لا أكثر. وهي أشبه ما تكون، بالراعي الذي يوهم دابته أن في حجره شعير. الحذاء يضيق علينا كل يوم، ولم يعد من مجال للإحتمال أو الإنتظار أكثر من ذلك. وما اخشاه هو: أن يخلع الشعب الحذاء. بعدها لن ينفع معه عويل أو استجداء.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8178

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم