حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,13 ديسمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 20358

الحراك والحكومة والحلول العملية

الحراك والحكومة والحلول العملية

الحراك والحكومة والحلول العملية

26-12-2018 09:45 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : معتصم احمد بن طريف
امام استمرار الحراك المطالب بالإصلاح كان لابد من الوقوف امام ثلاثية خلاف في ادارة الاوضاع فيما يجري على الساحة الداخلية الاردنية وهم( الحكومة - البرلمان - الحراك )ولفهم اشكالية الخلاف لابد من الوقوف امام زوايا هذه الثلاثية وهي :
الحكومة ( السلطة التنفيذية ) : إن العجز الحكومي الواضح عن الاصلاح الحقيقي من الاسباب الرئيسية لخروج الحراك الى الشارع مطالبا بأقل القليل بعد إن فقد الامل بالكثير وإذا نظرنا الى واقع حال الحكومة نجد إن عجز الحكومة عن الاصلاح يعود لأسباب عدة منها ما يقع على عاتق الحكومة ومنها ما هو خارج عن ارادة الحكومة مثل : 1. غياب الولاية العامة لرئيس الحكومة 2. والعبء الاقتصادي وعجز الموازنة المتوارثة من حكومات سابقة 3. فرض شخصيات معينة على التشكيلة الحكومية مما يجعلهم حمل وعبء زاد على الدولة بمجملها .
و أسباب تقع على عاتق الحكومة مثل : 1. ضعف الفريق الوزاري بأشكاله المختلفة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والمكابرة على هذا الضعف وفي قدرة الفريق على الاصلاح في مواجهة الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية 2. عدم وجود رؤية واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ أو برامج تنموية اصلاحية لدى الحكومة نحو دولة الانتاج التي يطمح اليها الشعب والقيادة 3. الشعور العام لدى الشعب بان الوزراء موظفون ولا يملكون اي رؤية لوزارتهم أو رؤية للخروج بحلول لازمات الوطن .
البرلمان (السلطة التشريعية) : إن فقدان الثقة الشعبية بالبرلمان والشعور الشعبي بأن البرلمان لم يناصره بأي امر امام السلطة التنفيذية وانشغال البرلمانين بالحصول على العطاءات وتمشية مصالحهم الخاصة وأكثر ما يقدمه النواب هو جعجعة و لم يرى المواطن طحنا فاهو البرلمان يوافق على قانون الضريبة المرفوض شعبيا ويعمل على اقرار قانون الجرائم الالكترونية لكتم الانفاس وإغلاق الافواه التي ربما تفضح تصرفات وتجاوزات بعض المسئولين .
الحراك : امام هذه الأحباطات والتجاوزات الحكومية والبرلمانية خرج الى الشارع الحراك معبرا عن الشعور الشعبي الغاضب على اداء البرلمان والحكومة فتح الباب للحراك إن يتجه باتجاه الرابع وبألوان مختلفة وشعارات غريبة معتبرا نفسه في بعض الاحيان معبرا عن رأي الشعب وليوصل صوت المواطن الضحية الذي ضاع صدى صوته في اروقة البرلمان ودهاليز الحكومة ولمواجهة التغول من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية على المواطن ضحية تخبط سياسية هاتين السلطتين .
وعند تفحص شخوص الحراك بالعين المجردة نرى انه يتقسم الى الاصناف التالية :
1. حراكيين اعوان السلطات وهم عادة اشخاص لهم مصلحة في بقاء الوضع كما هو عليه وهم المتخوفون من التغير ومثبطين الهمم وحججهم ان الاوضاع الاقتصادية والسياسية غير مواتية للتغير.
2. حراكيين عبثين مدسوسين هدفهم تخريبي وخلط الاوراق والإثارة وتأجيج الوضع وهم من يقومون بإعمال الشغب والاعتداء على رجال الامن والتحرش بالسيدات والقيام بالسرقات والتدافع وهؤلاء عادة ما يكونون من اصحاب السوابق ومدفوع لهم من فاسدين أو اعوان الفساد وأعداء الوطن .
3. حراكيين اصحاب رؤية ولديهم حلول مقترحة وقابلة للتطبيق مع قليل من التعديل من اصحاب القرار هؤلاء الحراكين مثقفون ولكنهم مغيبون عن المشهد لصالح اصحاب فكرة بقاء الوضع كما هو عليه والعبثين .
4. حراكيين يمثلون احزاب ووجهات نظر حزبية معظمها مستوردة من الخارج وغير قابلة لتطبيق على الحالة الاردنية وعادة ما يكون ممثلين هذه الاحزاب في الحراك هم شباب صغار يحملون افكار زعماءهم الكبار يختفون ويظهرون لقطف الثمار في حال تحققت مطالب الحراك وهم للأسف اكثر همهم الحصول على السلطة والمنصب أو تحقيق غايات خاصة _كما حدث مع النقابات _ عندما سكتت بعد الحراك السابق وظهرت نواياهم
5. حراكيين يمثلون انفسهم لم يجدوا امامهم ألا الشارع للتعبير عن وجهات نظرهم والتعبير عما لحقهم من ضرر جراء السياسات المتخبطة للسلطتين التنفيذية والتشريعية وهؤلاء عادة هم ممثلين الاغلبية الصامتة .
الحلول المقترحة : بعد ارتفاع سقوف الشعارات للحراك في كل يوم بأعلى من الذي قبله فعلى الحكومة والبرلمان والحراك إن يقوموا بما يجب عليهم القيام به قبل إن تتفاقم الامور وخاصة إن الاغلبية الصامتة هي الرافضة لما يجرى على الارض من قبل هذا الثلاثي (الحكومة – البرلمان – الحراك ) الذي اصبح مزعجا لكل وطني وغيور على وطنه فالمواطن الاردني صاحب الفكر الوطني لا يريد هذا العجز الحكومي ولا هذا الاداء البرلماني ولا حراكا عبثيا الاردني الغيور يرد وطننا امناُ وحكومة وطنية صاحبة ولاية وبرلمانا معبرا عن نبض الشعب وصوتا له لا عليه وحراكا وطنيا ومن هنا فأنني اتقدم الى الحكومة والبرلمان والحراك بهذه الحلول ليبقى الوطن عزيزا شامخا بعيدا عن الفوضى والتخبط
الحكومة : لحفظ ماء وجهها على الحكومة إن تقوم بإجراءات ومنها :
1. المطالبة بالولاية العامة 2. العمل على جلب وتقديم الفاسدين الى القضاء دون مجاملات أو حجج واهية 3. إخراج معتقلي الرأي 4. الاتجاه بصدق نحو دولة الانتاج فعلا لا قولا بدلا من مشاريع على الورق 5. العمل على اخراج كل وزير لا يعمل ولا يملك رؤية والتخلص من الشللية الوزارية 6. الاعتراف بضعفها عن ايجاد حلول لمشاكل الدولة أو إن تقوم بتقديم استقالتها لحفظ ماء وجهها .
البرلمان : على البرلمان العمل على:
1. استعادة دوره الرقابي وان يحافظ على دوره التوازني 2. وان يكون بيت الاردنيون بكل اتجاهاته (الشعب والحكومة ) 3.ان يكون صاحب القول الفصل في كل الامور 4.القيام بدوره الدستوري بالعمل على سحب الثقة من الحكومة 5. تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية لوقف هذا الحراك التخبط الحكومي
الحراك : على الحراك ان يعمل على:
1. تنظيم نفسه وان بعبر عن هويته الوطنية بعيدا عن اجندات مشبوهة في حال حاول البعض استغلال الحراك لصالح هذه الاجندات 2. ان يتخلص من كل ما هو خارج عن عادات الاردنيون وأبعاد العبثين وأصحاب الاجندات الخاصة من بين صفوفهم 3. الابتعاد عن الغوغائية والشعارات التي لا يوافق عليها الكثير من الاردنيون 4. ان يضع الحراكين مصلحة الوطن على راس اولوياتهم وان يتحلوا بأخلاق الاردنيون الذين ضربوا المثل العليا امام العالم في التعبير عن اراهم وعلى قدرتهم على التغير بالطرق السلمية والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية وحب الوطن المتجذر في عروقهم ويسري في دماهم الزكية .

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 20358

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم