حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 5394

مثقفون وأدباء يشيدون بقرار إنشاء مركز ثقافي في العقبة

مثقفون وأدباء يشيدون بقرار إنشاء مركز ثقافي في العقبة

مثقفون وأدباء يشيدون بقرار إنشاء مركز ثقافي في العقبة

08-09-2018 08:56 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - شاد مثقفون وصنّاع قرار ثقافي أهميّة بموافقة مجلس محافظة العقبة على موازنة مركز
العقبة الثقافي للعام 2019 ،مؤكّدين كونه ركيزةً مهمّة في ترسيخ الفعل الفعل الثقافي
والإبداعي، وتواصل مديرية الثقافة في العقبة التابعة لوزارة الثقافة مع الهيئات العاملة،
بهدف التواصل المجتمعي في رحاب المركز الذي اكتمل تصميمه ليصار غلى البدء بطرح
عطاء إنشائه مطلع العام المقبل.
المغربي: الثقافة سلاح العصر
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية والسياحية في مجلس محافظة العقبة، ومسؤول ملف
الثقافة، محمد المغربي إنّ العقبة تشتمل على حراك ثقافي وأدبي وفني كبير، وأنّه لا بدّ
من وجود مركز ثقافي تلتقي فيه الهيئات الثقافية وتتباحث في شؤون الفكر والثقافة،
مؤكّداً انعكاس الفعل الثقافي على السلوك اليومي الاجتماعي للناس، باعتبار المجتمع
هو غاية الفعل الثقافي والدفع به نحو تقبل الرأي والرأي الآخر وتعظيم قيمة الحوار
واحترام الحريّات.
وأكّد المغربي أنّه وكل المهتمين والمتابعين يلفتهم كلّ هذا الحراك الكبير في
المحافظة في كلّ مناطقها، وهو أمر طيّب قال إنّه يسهم في تنفيذ الرؤية الملكيّة في
تنمية كل القطاعات والرقي بها، معتبراً وجود مركز ثقافي في العقبة أمراً مهمّاً لأنّه
بالتأكيد سيكون حاضنةً لأن يستوعب الفكر الشبابي على وجه التحديد ويصقل
المواهب والكفاءات ويحتفي بالنتاج الإبداعي، ويهتم بالعمل على «العقول»، لأنّ سلاح
العصر هو العقل وهو الرهان الكبير الذي يراهن عليه الوطن في مستقبله، وقال
المغربي إنّه يسعده ألا يخلو يوم في العقبة من تظاهرة فنية أو نشاط ثقافي أو ندوة أو
أمسية، مركّزاً على «الوعي» والتعامل غير التقليدي في هذه المسألة، خصوصاً وأننا أمام
شريحة مجتمعيّة شابّة لها متطلباتها وتحتاج إلى تفهّم دورها واستيعاب طموحها،
وقال إنّ العقبة اليوم ليست العقبة قبل فترة، كما أنّ العقبة سنة 2025 ستكون بالتأكيد
مختلفة عنها اليوم، وهو ما يدعو إلى أن يكون الفعل الثقافي ركيزة أساسيّة في تطوّرها
وترسيخ ثقافتها بين الأصالة والمعاصرة.
الدهام: العقبة.. الثقافة والتاريخ

أشاد مدير شؤون المحافظات في وزارة الثقافة الدكتور سالم الدهام بالمشروع الحيوي
والمهم، مؤكّداً أهمية تكاثف الجهود المباركة التي تقوم بها وزارة الثقافة من أجل إنشاء
مركز ثقافي في محافظة العقبة لتلتحق بقافلة المراكز الثقافية التي أقامتها الوزارة في
كل من إربد ومعان والكرك والزرقاء وإربد، وقد بدأت الإجراءات الرسمية التي تدعمها
الوزارة تؤتي أُكلها حيث تم تخصيص مبلغ (000,900 (تسعمئة ألف دينار لهذه الغاية ضمن
خطة مجلس المحافظة( اللامركزية)ويتوقع من هذ المركز أن يكون حاضنة لجميع
الفعاليات الثقافية في المحافظة، الأمر الذي سيعيد الاعتبار الثقافي للمحافظةجنباً إلى
جنب مع أهميتها السياحية بحكم موقعها الطبيعي، والاقتصادية بوصفها منطقة حرة
للتبادل التجاري.
واستعاد الدهام التاريخ بقوله: على مقربة من أطلال أيلة التاريخية التي أسست في عهد
الخليفة الراشد عثمان بن عفان تقع مدينة العقبة ثغر الأردن الباسم، مدينة الجمال
والشتاء،حورية البحر الأحمر، على مفترق حدودي بين مصر والسعودية، وقد نالت العقبة
شهرة واسعة بحكم هذا الموقع الجيوسياسي المتميز، ولعل جانباً كبيراً من شهرة
العقبة جاءت بحكم مساهمتها الاقتصادية والسياحية في الاقتصاد الوطني.
وانطلق الدهام من أنّ العقبة باتت تشهد نشاطاً ثقافياً متميزاً في الآونة الأخيرة؛ فقد
كانت قبل عامين عاصمة للثقافة الأردنية ونفذ من خلال هذا المشروع العديد من
الفعاليات الثقافية التي استهدفت جميع أوجه النشاط الثقافي في العقبة. وفي هذه
المحافظة يبرز للمحقق لون خاص ومتميز من الثقافة وملمح فريد من ملامح الفلكلور
والموسيقى لا يكاد يكون موجوداً في غيرها من محافظات المملكة الأخرى، وهذه هي
طبيعة المدن الواقعة على المنافذ البحرية في كل دول العالم، إنها ثقافة الماء
والسواحل وفضاءات الماء التي تحمل مع الموج والصيد ارتباط الإنسان بالطقس
والطبيعة، وثقافة ترويض البحر على أنغام آلة (السمسمية) وما يخالط ذلك من معتقدات
الأمل والرجاء ومغازلة حوريات البحر.وعلى الصعيد السياسي كانت العقبة مساراً مهماً
من مسارات الثورة العربية الكبرى التي شكلت الوعي القومي المبكر لدى أبناء هذه الأمة،
مثلما كانت الحميمة الواقعة على مقربة منها محطة من محطات نشوء الدولة العباسية.
البدور: المركز وتنوع الفعاليات
وقال البدور إنّه ولتأسيس بنية تحتية ثقافية كان لابد من إيلاء موضوع المركز الثقافي جل
الاهتمام ومد الشراكات بين المؤسسات المختلفة حيث تمت المخاطبات اللازمة مع سلطة
منطقة العقبة الاقتصادية لتخصيص قطعة أرض مساحتها أكثر من 5 دونمات في مركز
المدينة و تكللت المساعي بموافقة مجلس محافظة العقبة على إدراج مشروع المركز
ضمن موازنة 2019 بتكلفة تزيد عن 2 مليون دينار ينفذ على مدار ثلاث سنوات ليصار إلى
طرح العطاء بعد إقرار الموازنة 2019 يتضمن مسرحاً مجهزاً يتسع 350 شخصاً وقاعة
متعددة الأغراض تتسع 200 شخصاً بالإضافة إلى قاعات للتدريب ومكتبة وساحات خارجية ,
ويمثل المركز نقطة لانطلاق فعل ثقافي وسياحي وحاضنة فكرية لاحتضان الفعاليات
الثقافية داخل المحافظة.
ولمأسسة الفعل الثقافي تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة وسلطة منطقة
العقبة الاقتصادية الخاصة لتوسيع نطاق المشاركة باعتبار السلطة الحاضنة الرسمية
للفعاليات داخل العقبة يتم بموجبها استضافت الفرق العالمية التي تستضيفها الوزارة
لتقدم عروضا في العقبة لكون السلطة معنية بالاستثمار في التنمية الثقافية
والسياحية والإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي وللمساهمة في نهوض مجتمع العقبة
بخاصة، والمجتمع الأردني بعامة. وانطلاقًا من الحرص على تعزيز أواصر التعاون الثقافي،
ومأسسة الشراكة بين الفريقين، وحرصًا منهما على المساهمة في تحقيق التنمية
الثقافية، والارتقاء بالعمل الثقافي إلى المستوى المنشود. وتضمنت المذكرة التنسيق
بين الوزارة والإدارات الثقافية والسياحية في سلطة العقبة لإقامة فعاليات وأنشطة ثقافية
وفنية مشتركة على مدار العام، والاستفادة من المرافق السياحية والثقافية التي تعود
إلى سلطة منطقة العقبة، وتفعيلها في تنمية الحركة الثقافية والفنية في محافظة
العقبة بإقامة فعاليات وأنشطة متنوعة في تلك المرافق، و العناية بتوثيق التراث الثقافي
غير المادي ونشره، والاهتمام بالتنوع الثقافي الذي يتمتع به المجتمع الأردني.

وبرامج ثقافية سواء خطط وزارة الثقافة أو خطط المديرية ولها حضورها في أغلب
المشاهد، تتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة والتي تعنى بالتثقيف والإرشاد، و رعاية
الإبداعات الفنية ودعم الكٌتاب و الشعراء.
وبين البدور أن المديرية ومنذ اختيار العقبة مدينة للثقافة الاردنية 2016 والتي تزامنت مع
مئوية الثورة العربية الكبرى استطاعت أن تحقق الحضور القوي داخل العقبة من خلال
تنوع الفعاليات الثقافية التي نفذت فيها , وكان تعاون المديرية مع كافة الجهات
وخصوصاً مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية التي استضافت هذه الفعاليات بحيث
كانت الفعاليات مكثفة قدمت المنتج الثقافي بأجمل صوره بعدد تجاوز (337 (نشاطا
تنوعت في مضامينها ما بين المسرحيات والورش التدريبية وإنتاج الأفلام والمؤتمرات
وإصدارات كتب وتم طباعة (11 (إصداراً لكتاب وشعراء من العقبة لم تصدر لهم كتب قبل
ذلك من أصل (35 (إصدارًا, ومهرجانات , وعروض أطفال, ومسرحيات، واشتملت برامج
مديرية ثقافية العقبة ومشاريعها على الندوات والمحاضرات والورش التدريبية وكافة
أصناف الفعل الثقافي.
وقال إنّ الفعاليات التي نظمتها مديرية ثقافة العقبة أو شاركت بها كانت بالتعاون مع
الهيئات الثقافية خلال 2017 بحدود (100 فعالية تركز في مجملها في تقديم المنتج
الثقافي(، وقال إنّ من أبرز برامج المديرية تكريم مبدعين من العقبة، والتركيز على
موضوع القدس وأهميتها ، ودعم الخطط والبرامج الخاصة بمكافحة التطرف و الإرهاب ،
ومتابعة وإقامة الفعاليات المتنوعة من أمسيات ومحاضرات وندوات ومعارض ومسرحيات.
وقال البدور إنّ للكتاب أهمية في برامج المديرية من خلال التشارك في كل الفعاليات
المقامة في العقبة، ببيع وإهداء الكتب الخاصة بإصدارات وزارة الثقافة وإطلاق المبادرات
مثل مبادرة «نقرأ لنرتقي» التي أطلقتها المديرية في كلية العقبة الجامعية. وتجاوزت
الكتب المهداة 6 آلاف كتاب، بالإضافة إلى دعم المبادرات مثل « نقرأ الماضي و نكتب
للمستقبل»، وغيرها من المبادرات. وقال إنّ المديرية تعمل على مبادرة بعنوان « كتابي
عنواني « تتضمن إهداء كتب لمدارس المناطق الأقل حظاً خارج مدينة العقبة حيث تم
عمل مسح لهذه المدارس بالتعاون مع مديرية تربية العقبة وتم تحديد (70 (مدرسة بحاجة
إلى إثراء مكتباتها بالكتب المتنوعة.
القطامين: الإبداع وخصوصية المكان

ورأى الدكتور عبدالمهدي القطامين أنّ وجود مركز ثقافي في العقبة أمر في غاية الأهميّة
وهو بشرى كبيرة للمثقفين والمبدعين وأصحاب الفكر، فضلاً عن كونه مطلباً مهمّاً
لإحياء الحركة الثقافية في العقبة وجوارها، كحاضنة إبداعيّة ترسّخ قيم وتقاليد الحوار
الثقافي والإبداعي، فأن يكون الجميع في «مكان» واحد، فإنّ في ذلك تأكيداً لخصوصيّة
المكان، وفق نيّة تفعيل المشهد الثقافي.
ورأى القطامين أنّ المشهد الثقافي في العقبة ما يزال مأزوماً، على الرغم من وجود
مبدعين أثّروا في الحركة الثقافية من شباب وشابات تلمّسوا خطاهم نحو الآفاق الواسعة
للإبداع.
وفي السياق، استذكر القطامين مطالبته بدايات تسعينات القرن الماضي بمركز ثقافي،
حيث كان حينها مديراً لثقافة معان، وكانت العقبة تتبع آنذاك لمديرية ثقافة معان،
فكانت المطالبات صادقة وتستشرف الاحتياجات، غير أنّ المتابعات لم تكن جادّةً في ذلك
الوقت من طرف وزارة الثقافة أو الجهات الدّاعمة. وأعرب القطامين عن تقديره لهذه
الخطوة المهمّة والنيّة الجادّة من وزارة الثقافة حيث تمّ الاتفاق على رسم المخططات.
وقال إنّنا في سلطة إقليم العقبة الخاصّة داعمون للمقترح، وأننا على استعداد لأن
نساهم بأيّ أمر يكون ضرورياً في هذا المشروع المهم الذي سيكون حاضرةً ثقافيّةً
وحضاريّة، مباركاً تخصيص المجلس المحلي في العقبة 9000 ألف دينار للبدء بإنشاء المركز
هذا العام بعد اكتمال المخططات، حيث أبدت السّلطة استعدادها لتأثيثه بالكامل، وتمّ
توقيع اتفاقيّة مع وزارة الثقافة لدعم كلّ الأنشطة الثقافيّة من قبل وزارة الثقافة أو أيّ
جهة.
البطوش: ثمرة مدينة الثقافة
وقال الشاعر شوكت البطوش إنّه بصفته شاعراً وأديباً ورئيساً لجمعيّة واحة الفكر والأدب
في العقبة ومؤسساً لها، ليسرّه هذا التفاعل الثقافي والإبداعي في العقبة من إقامة
للأمسيات الثقافيّة والإبداعيّة والمهرجانات والمناسبات الوطنيّة، مؤكّداً أنّ إنشاء مركز
ثقافي للعقبة يُعدّ خطوةً مهمّة وفاعلة وتُوفّر على الفعاليات الثقافية والجمعيات المكان
المناسب الذي يضطرون إلى البحث عنه وربّما تأجيل الفعاليات بسبب إشغال القاعات في
المدينة، وهي إجراءات طويلة ومتعبة تؤدي إلى الملل واليأس في أغلب الأحيان. وقال
البطوش إنّه وحين يكون لدينا مركز ثقافي فإنّ الجميعات الثقافية ستجد فيه فرصةً لأن
تلتقي خلاله وسيكون ذلك مهمّاً كونه يمثّل وزارة لاثقافة على غرار مراكز ثقافيّة أدّت

دورها في محافظات مثل أربد والكرك والزرقاء، فهي خطوة مهمّة وتؤكّد أنّه كان ثمرة
من ثمار مشروع وزارة الثقافة مدينة الثقافة الأردنية 2016






طباعة
  • المشاهدات: 5394

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم