حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,22 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4939) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 6033

جوكر الاستثمار !

جوكر الاستثمار !

جوكر الاستثمار !

03-09-2018 09:50 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عرار الشلول

قبل عامين، تقريبا، نشرت وسائل إعلام أردنية، أخبارا وتقارير، تبين فيما بعد عدم صحتها، تدعي انتشار ما سمي 'مصاصة الجوكر المخدرة' في الأسواق المحلية، وزعمت تفشيها في المقاصف المدرسية.

ضربت تلك الإشاعات، على تنوعها، مسيرة مستثمر ينتج مصنعه سكاكر بصمة هويتها البصرية موسومة 'بالجوكر' الشخصية الخيالية المصورة، فكان الكساد شبحا ألقى بظلاله على مسيرته الاقتصادية، مني مصنعه بانتكاسة كبرى تراجعت معها مبيعاته إلى حد مرعب، حيث امتنع أزيد من ٥٠٠ مقصفا مدرسيا عن الشراء منه، والحال ذاته مع مئات المتاجر الأخرى.

قبل أيام، علمت من مصدّر مسؤول، أن التحقيقات حول الحادثة توصلت إلى مصدر الإشاعة الذي كان عبارة عن رسالة صوتية لسيدة أردنية بعثت بها لإحدى صديقاتها عبر تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير (واتس اب)، تحذرها بسذاجة من (مصاصة) يتلذذ بها الأطفال، وتزعم أنها مخدرة، فانتشرت الرسالة بعدها بين الناس كالنار في الهشيم.

يتكرر السيناريو مع حادثة تسرب تعميم حكومي مروس، ومفصل، و 'هام جدا'، يشدد على ضرورة البحث والتحري عن أي عبوات مياه تعود لشركة 'نستله'، حيث أربك الجميع دون استثناء، تبعه تصريحات رسمية متضاربة مما يؤكد الحاجة إلى مصدر رسمي مختص يوضح، علميا وموضوعيا، حقيقة المياه السيدوموناسية، وطبيعتها، وأسبابها، وتأثر المستهلك الأردني بها.

التعاطي الرسمي إعلاميا مع المشهد، يدفع المستهلك، الذي بات لديه فجوة ثقة، للقساوة والتسرع في إطلاق أحكام على شركات استثمارية كبرى، في ظل خيبات جسام مؤلمة مني بها طيلة أشهر ماضية.

كنا بغنى عما سبق لو سارعت الوزارة بتبيان الحادثة، وتفصيلها، وعدم جر شركة تمتاز منتجاتها بجودة عالية، وتعمل في منطقة الشرق الأوسط منذ نحو ٢٠ عاما، وتوفر لآلاف الأردنيين فرص عمل في الخارج والداخل، إلى ما يمس سمعتها، ويغتال كيانها.

أستغرب من عدم تضمين الجهات الصحية والرقابية في الوزارة بتعميمها المتداول الإشادة بالشركة، التي تمتاز بمنتجات عالية الجودة يبتاع منها ملايين الأردنيين مونتهم، مع التأكيد على رصدها تلوثا بكتيريا في عبوات أُنتجت في اليوم المذكور، فالخطأ وارد، ومردود.

يبدو أن الشركة العريقة نأت بنفسها عن ذلك التضارب والإرباك، رسميا وشعبيا، محاولة إنقاذ سمعتها بعد ما شهدته الساعات الماضية من تأويلات واغتيالات لكيانها، فأصدرت بيانا تؤكد فيه 'التزامها التام والشديد بسلامة وصحة المستهلك الأردني، جنباً إلى جنب مع التزامها بتقديم منتجات ذات مواصفات عالية ومطابقة لأعلى معايير السلامة الغذائية'.

على أية حال، ربما يأتي ما سبق في سياق ما تحدث عنه وزير الاستثمار مهند شحاده قبل أيام حول 'وجود هجوم على البيئة الاستثمارية في الأردن من خلال الإشاعات'، ويبدو أن ثمة شركات تفتعل حالة تنافس مذمومة، وغير شريفة، ولها أدواتها المختلفة.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 6033

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم