حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,22 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4892) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 9055

الحضور الإنساني في حضارتنا

الحضور الإنساني في حضارتنا

الحضور الإنساني في حضارتنا

03-03-2018 09:23 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رقية القضاة
لا يتردد أحد منظري الرأسمالية و هو [هنتجتون ] المنظر الرأسمالي الشهير و صاحب كتاب{ صدام الحضارات} أن يجاهر بأن مشكلة حضارته مع الإسلام كدين فيقول في كتابه[ان المشكلة ليست مع الأصوليين الإسلاميين وحدهم، بل انها تكمن في الإسلام نفسه]
و لقد اصاب هذا المنظر برأيه، فطالما ان الاسلام هو مرجعية الأمة ، فانها لن تكون حقلا خصبا لهذه السموم المادية أو تلك ، حتى و لو إرتدت زي التقدم المادي، و الحضارة النفعية، و حتى لو تزينت بكل ما يلمع و يبهر من الشعارات الزائفة، التي تتغنى بحقوق الانسان و سعادة البشرية. [يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم]

الحضارة الإسلامية التي تصنف اليوم على أيدي منظري الرأسمالية، بانها أيديولوجيا مثيرة للكراهية ،محاربة للتقدم ،و متصادمة محاربة للحضارات الاخرى، هي الحضارة الوحيدة القائمة على أساس متين من{ التقوى} و التي هي قوام العدل البشري، و هي الميزان الذي اعتمدته هذه الحضارة المشرقة، في تقرير مايؤخذ و ما يرد من الحضارات و المعتقدات الأخرى، فالزبد يذهب جفاء هباء، و يتلاشى بفعل ظلمه أو جهله أو أنانيته أو تنافره مع مصلحة الإنسان كإنسان، و أما ماينفع الناس بكل اطيافه و مشاهده و مشيداته و أثاره، فيمكث في الارض ثابتا ألقا مؤثرا و لو كره المبطلون مصداقا لقوله تعالى{أما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الارض} .

نعم المشكلة في الإسلام نفسه مع تلك القوانين الظالمة للبشرية، و لا أسميها حضارات لأن الحضارة هي الحضور الإنساني الباني و المنتج و الراعي و المراعي لمصالح البشرية كلها، و ليس لمصالح طبقة أنانية جشعة صنعت نظاما نفعيا جائرا، ثم فرضته كمصطلح حضاري زائف في حركة ردة إلى عصور الإقطاع و لكن بمسميات حديثة، و عليه فإن عبارة و مصطلح صراع الحضارات هو مفهوم نفعي إجتثاثي لكل ما يمت إلى الحضارة الإسلامية بصلة، و هذا المفهوم غطاء فكري لسياسة الهيمنة الأمريكية الرأسمالية على مقدرات العالم، و التي لا تجد لها معوقا أشد و أنكى من الإسلام، مهما حاولت تطويعه أو تطويقه أو تسييره عبر تصدير الفكر الليبرالي، و احتواءها لبعض التيارات المسماة بالإسلامية، تحت مسمى التحديث و التطوير و الإنسجام مع الآخر، فلا مبدل لكلمات الله.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 9055
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-03-2018 09:23 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم