شافارش كارابيتيان ينقذ ضحايا سقوط حافلة في بحيرة يريفان عام 1976

منذ 4 شهور
المشاهدات : 13232
شافارش كارابيتيان ينقذ ضحايا سقوط حافلة في بحيرة يريفان عام 1976
سرايا - في 16 سبتمبر 1976، كان شافارش كارابيتيان، البطل السوفيتي من أصول أرمينية وبطل العالم في رياضة السباحة بالزعانف، ينهي ركضاً لمسافة 13 ميلاً في أرمينيا عندما سمع ضوضاء عالية، إثر سقوط حافلة كهربائية (ترولي باص) من فوق سد في بحيرة يريفان.

ودون تردد، توجه كارابيتيان، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى موقع الحادث، وخلع ملابسه وقفز في المياه الملوثة في محاولة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الركاب، في وقت كان فيه المتجمعون لا يعلمون ماذا يفعلون.

وعلى الرغم من ضعف الرؤية تحت الماء، غاص كارابيتيان إلى عمق 15 قدماً للوصول إلى الحافلة. وبعد أن وجد النوافذ مغلقة، قام بركل النافذة الخلفية لكسرها، ما أدى إلى إصابة ساقيه بجروح. وخلال 20 دقيقة، تمكن من إخراج 37 شخصاً، نجا منهم 20 شخصاً، فيما خرج تسعة آخرون عبر النافذة المحطمة.

وأدت العملية إلى تضرر رئتيه بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد، حيث أمضى ثلاثة أسابيع في المستشفى قبل أن يتمكن من المشي مجدداً.

وبقيت قصة الحادثة طي الكتمان لسنوات، إذ لم يرغب الاتحاد السوفيتي آنذاك في تسليط الضوء على حادث سقوط الحافلة. وقال كارابيتيان لاحقاً: «لم أكن أبحث عن المجد. كنت فقط أريد أن يعيش هؤلاء الناس». وأضاف أن تضرر رئتيه أفقده القدرة على المنافسة بالمستوى نفسه، مؤكداً أنه لم يندم على ما فعل.

وعن شعوره خلال الحادثة، قال: «لم يكن هناك وقت للخوف. كان عليّ أن أقرر بسرعة. كنت الأقوى في تلك اللحظة، وكنت أعرف أنني إذا لم أفعل ذلك، فلن يفعله أحد غيري». وتابع: «كنت أعلم أنني لا أملك سوى عدد محدود من الغطسات، وكنت أخشى أن أرتكب خطأ. كان الظلام دامساً تحت الماء ولم أكن أرى شيئاً تقريباً. في إحدى المرات أمسكت بشيء وسحبته إلى السطح، ليكتشف الجميع أنه لم يكن إنساناً، بل كان مقعداً من مقاعد الحافلة».

وأضاف بحزن: «هذا المقعد يطاردني في كوابيسي حتى الآن، لأنه كان من الممكن أن أنقذ حياة شخص آخر في تلك الغطسة بدلاً منه».

وفي العام التالي للحادثة، شارك كارابيتيان في سباقين أخيرين، فاز فيهما بميدالية ذهبية، وحطم رقمه القياسي العالمي الحادي عشر، قبل أن يقرر الاعتزال نهائياً.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم