حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,24 يناير, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 17181

الكركي ومواجهة الاستحقاقات عام من العزلة أم التواصل .. بقلم : ماجد الخواجا

الكركي ومواجهة الاستحقاقات عام من العزلة أم التواصل .. بقلم : ماجد الخواجا

الكركي ومواجهة الاستحقاقات عام من العزلة أم التواصل  ..  بقلم : ماجد الخواجا

27-06-2008 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

 

 ربما لم يتعرض رئيس للجامعة الأردنية للهجوم كما تعرض له الدكتور خالد الكركي.. فمنذ أن تولى رئاسة الجامعة قبل عامٍ تقريباً بدأ الطخّ عليه وبشكلً مباشر وواضح، بحيث أوحى المشهد أن هناك جهات وقوى أكاديمية وإدارية داخل الجامعة وربما خارجها، ترفض من حيث المبدأ فكرة التعاون وقبول رئاسة الكركي للجامعة، وهذه كانت زلّة ومأخذاً على أولئك الذين بادروا بتصيّد كلّ ما يصدر عن الكركي من تصريحات أو قرارات، ومراقبة كافة تحركاته ونشاطاته، في محاولاتٍ حثيثة لتبيان أخطائه وهفواته.. واستمرت تلك القوى باحثةً عن أي مخرج أو سبيل لتحقيق غرضها الوحيد والمتمثل بإقصاء الكركي عن الموقع الأول في الجامعة الأردنية.. وعند سؤال أحدهم عن هذه المعارضة المبدئية والشرسة للكركي، يجيب بأنها لو أرادت أن تمطر لغيّمت وادلهمت.. وأن المكتوب يقرأ من عنوانه.. ويتابع بالقول بأن الكركي يتعامل مع الجامعة كتنظيم ثوري، حيث يتخذ قراراته ويصدر فرماناته ميدانياً وكأنه يقود ثورة عدمية، والجامعة كمؤسسة أكاديمية راسخة وذات تقاليد عريقة، لا يمكن قيادة دفتها وتوجيهها بالأسلوب الذي يتبّعه الكركي.. لكن هذا المعارض لم يذكر المقصود بالغيم والمطر، فهل يعني به درجة المكاسب الشخصية التي فقدها.. ويأخذ المعارضون عليه العديد من القرارات التي يصفونها بالمرتجلة والمتسرّعة والتي ترتّب على الجامعة كلفاً وأعباءً لا تستطيع تحمّلها.. لكنهم أيضاً تناسوا الكثير من الاستنزاف لموارد الجامعة أثناء توليهم للمناصب والمواقع الأكاديمية والإدارية فيها.. والواقع أننا قمنا بحمل هذه الملاحظات إلى الكركي الذي وجدنا عنده إجابات عن معظمها، لكنه طلب عدم التصريح بها، حيث قال بأن العمل والعمل فقط سيكون الجواب.. ويشيرون في هذا الصدد إلى جملة قرارات تفرّد الكركي بالتصريح عنها لوسائل الإعلام، مثل: 1. قضية إنشاء حرم ثاني للجامعة، فهذا التصريح كما يقول المعارضون لم يستند فيه الكركي لمعطيات الواقع التي تبيّن بأن قطعة الأرض في منطقة ياجوز لا تعود ملكيتها للجامعة، ناهيك عن الكلفة الباهظة لإقامة حرم ثاني وما يترتب عنه وعليه من تغيير في الثقافة والسلوك الجامعة الذي يتصّف به حرم الجامعة الأردنية، إضافة لتكاليف غير منظورة ستستنزف جزءاً هاماً وحيوياً من موارد الجامعة، كما وأن هناك أعباء مادية ونفسية واجتماعية سيتحملها الطلبة، ويضريون مثالاً على ذلك بكليّة الرياضة التي تقع في منطقة المدينة الرياضية خارج الحرم الجامعي، وحيث يعاني طلبتها من تصدّع في الهوية الجامعية ونوع من الاغتراب عن جامعتهم نتيجة ابتعادهم عن حرمها.. لكن الرئيس صرّح بأن الأرض لن تكون في ياجوز، كما وأن الكلف تم احتسابها وتم تأمين مصادر التمويل، وتغطية النفقات.. 2. كذلك من المآخذ على الكركي ذلك التصريح بإيفاد الطلبة الأوائل لاستكمال دراستهم العليا في الخارج كموفدين على حساب الجامعة، وهذا القرار يكلّف الجامعة ملايين الدنانير لكلّ دفعةٍ سيتم ابتعاثها، وهي مبالغ لا تستطيع موازنة الجامعة تحمّلها.. ويرد الكركي بأن هذا الكلام حق يراد به باطل.. ويقول أن معايير الابتعاث القديمة كانت غير شفافة ومحددة، فكان هناك إمكانية لحدوث التجاوزات والخروقات.. والآن فالمعيار الواضح والوحيد هو الجدارة والتميّز.. ولا يعني الجامعة سوى أن يكون الطالب مستحقاً للابتعاث، حتى ينال حقّه وحظه في ذلك، وهذا الأمر لا يروق لأولئك لأنه يتعارض مع أساليبهم في الانتفاع وانتهاز الفرص لتحقيق مآربهم ومصالحهم الشخصية.. ويتابع الكركي بالقول أنه ليس معنياً في هذه القضية إلا بأن يكون الاستحقاق والتميّز والجدارة هي المعايير في الابتعاث والإيفاد.. 3. التفرّد في اتخاذ القرارات: يقول المعارضون بأن الكركي يتخذ القرارات ارتجالاً وميدانياً ودون الرجوع للمراجع المختصّة أو لنوّابه الذين لهم صلاحيات محددة بالقانون، والكركي يمارس دوره ودور نوّابه وعمداء كليّاته ومديري الإدارات المختلفة، وصولاً إلى ممارسة دور وصلاحيات أصغر الموظفين لديه، لا بل إنه في كثيرٍ من الأحيان يمارس دور الطالب.. ويدللون بأن الكركي كان يتخذ قرار تعيين هذا أو تلك في الممرات والكوريدورات.. ويتابعون القول بأن الجامعة لا يمكن إدارة شؤونها وتسيير أعمالها بمثل ما يقوم به الكركي.. فهذه القرارات الارتجالية ستكون مقرونة بمخالفة قانونية واضحة ويمكن الطعن بصحة ومشروعية القرارات التي يتخذها الكركي بهذه الطريقة.. لكن عند سؤال بعض المسئولين في الجامعة والطلبة، فقد قالوا بأن الكركي رجل ميداني وصاحب قرار، ولا يعني ذلك الارتجال أو التسرّع، فهو إداري وقيادي مارس العمل الأكاديمي والإداري وتقلّد العديد من المواقع الوظيفية التي تتصف بالأهمية والحساسية ومنها وزارة الثقافة والديوان الملكي، فالكركي هو ابن الجامعة كابراً عن كابر منذ أن كان طالباً فيها، وهو يدرك تفاصيلها تماماً، ولم يتخذ قراراً غير مدروسٍ، وإنما كان يقوم بتحويل القضية إلى المسؤول المعنّي مع متابعته الشخصية لتنفيذ القرار المتعلق بها.. 4. من التصريحات التي أخذت على الكركي كتصريحات مرتجلة لم تعرض على ذوي الاختصاص لبيان إمكانية تنفيذها، إعلان الكركي عن رغبته بإنشاء إذاعة جامعية ومحطة فضائية وصحيفة يومية، فهذه كلّها تنمّ عن أحلام وطموحات شخصية، وليست بناءً على دراسات اكتوارية وجدوى أكاديمية حقيقية.. لكن هنا أيضاً يتحدث بعض المعنيين داخل الجامعة بأن هذه التحديثات ليست مجرّد أحلام وطموحات شخصية وإن كان ذلك لا يعيبها ولا ينتقص من أهميتها.. بل الواجب أن نشدّ على يد الكركي برؤيته التقدميّة في سبيل منح الجامعة مكانتها التي تستحقها بين الجامعات الراقية والمرموقة.. 5. كذلك هناك قرار إحالة عدد كبير من الموظفين الذين أتموا الستين للتقاعد، مقابل التمديد لعددٍ محدود من الموظفين ودون وجود أسس ومعايير واضحة لذلك التمديد.. وأيضاً قيام الكركي بإعادة تعيين عدد من الأساتذة الأجلاّء والذين لهم التقدير والعرفان، لكن أعمارهم تجاوزت الثمانين، ولم يعد بمقدورهم متابعة تفاصيل العمل الأكاديمي والإداري، حيث أن صحتهم لا تساعدهم على أداء مهامهم كما يليق بتاريخهم وإنجازاتهم وسمعتهم العلمية والعملية.. 6. من المآخذ أيضاً على إدارة الكركي بأنه يقوم من خلال موقعه بإدارة علاقات عامة، وبالاهتمام بالمظهريات والاحتفاليات دون الغوص في الجوهر والعمق الأكاديمي الذي تحتاجه الجامعة.. 7. قرار منع إدخال المأكولات والمشروبات للحرم الجامعي، حيث يرى المتابعون والمتضررون بأن هذا الأمر هو نوع من التعدّي على الحريّة الشخصية والتدخّل غير المقبول بخيارات ورغبات الطلبة.. ولا يجوز للجامعة أن تتعامل مع الطالب كوصيّة عليه وعلى ما يأكله ويشربه.. 8. قرار إقامة كليّات أو أقسام أو برامج أو إلغاء كليّات وتشتيت طلبتها على كليّات أخرى.. هذه يرى فيها المعارضون أنها تمثّل نوعاً من التخبّط الأكاديمي وعدم وضوح الرؤية لمسيرة وتطلعات الجامعة.. 9. إيلاء الجوانب الثقافية والأدبية التي تعتبر المجال الحيوي للكركي العناية والأولوية على حساب المجالات الأكاديمية الأخرى. 10. هناك حديث عن أن الجامعة باتت مجرّد جزءٍ من قسم اللغة العربية بكليّة الآداب ورابطة الكتّاب الأردنية.. فالحديث عن توزيع المناصب الذي وصل إلى منصب العلاقات العامة حيث يقال بأن من سيحظى به سيكون من كلية الآداب.. وهذه الممارسات التي جاء الكركي ليهدمها كما قال.. هي ذاتها التي يمارسها في التعيينات وتوزيع المناصب والتي لا يتطلب الأمر سوى هزّ الرأس من الرئيس ليعيّن هذا ويقصى ذاك.. لكن وبالمقابل: فقد جاءت تقييمات مخالفة لما سبق والتي اعتبرت أن ما تقوم به إدارة الكركي بمثابة المنقذ للجامعة وسمعتها الأكاديمية محلياً وعربياً وعالمياً.. فالكركي كما يقول المؤيدون أنه استطاع هدم العديد من ( الكيبوتسات) المغلقة والمنغلقة التي أصبحت مع مرور الأيام وتعاقب الرؤساء كقلاع لا يمكن خرقها أو تجاوزها.. فالكركي أول من قام بتغيير العديد من المواقع الإدارية المفصلية والتي ارتبطت بشخص مديرها ومنها مديرية القبول والتسجيل، الأمن الجامعي، النشاطات الطلابية، العلاقات العامة.. كما وأن الكركي قام بإعادة الروح لمفاصل الجامعة الثقافية والفكرية والفنية عبر اهتمامه وعنايته بهذه الجوانب التي تعبّر عن ملامح وهوية أي جامعة تحترم نفسها وتسعى للتميّز.. والكركي هدم العديد من الأماكن والمواقع ذات الطقوس السريّة كما فعل في التقرير الصحفي اليومي للجامعة والذي أصبح بفضل إدارة العلاقات العامة الجديدة يتم نشره لمختلف وسائل الإعلام وعبر الموقع الرسمي للجامعة ومن خلال البريد الإلكتروني للعاملين والطلبة والخريجين.. كما أنه بالرغم من منع إدخال المأكولات داخل الحرم الجامعي، فقد قامت إدارة الجامعة بدعم المطاعم من أجل توفير الغذاء والشراب لجميع الطلبة، حيث يشير مدير المطاعم السيد صدقي الواكد بأن كلفة الوجبة الواحدة تزيد عن دينارين ونصف، والتي تباع للطلبة بستين قرشاً فقط.. إن القراءة لعهد الكركي تبيّن أن الجامعة تتضمن عدة قوى واتجاهات لكلٍ منها مصالحها وأهدافها، وهي بالتالي لا يمكن أن تلتقي على قلب رجلٍ واحد.. أقول: كان من السهل على الكركي إبقاء الحال كما هو عليه، لكن الرجل الذي يستعذب التمرّد والنضال، قام بكلّ وعيٍ باتخاذ قرار المواجهة والعمل.. ترى: هل يمكن اعتبار الكركي ساركوزي الجامعة أم جيفارا أم المتنبي.. قد يكون الأفضل والأدق أنه الكركي بكلّ ما فيه.. ويظلّ ثمة سؤال يؤرق الوجدان: هل هناك نوايا لبيع الجامعة كما يشاع؟ إلى لقاء آخر..  


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 17181
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
27-06-2008 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم