14-04-2026 03:05 PM
بقلم : أيمن عبد الحميد الوريدات
يُعدّ التعليم الدامج من أهم الاتجاهات التربوية الحديثة التي تسعى إلى تحقيق العدالة والمساواة في فرص التعليم، حيث يقوم على دمج الطلبة ذوي الإعاقة ( ذوي الهمم) مع أقرانهم في المدارس العادية، ضمن بيئة تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية بينهم.
فهو نظام تعليمي يهدف إلى إشراك جميع الطلبة، بمن فيهم ذوو الإعاقة( ذوو الهمم) في الصفوف الدراسية العادية، مع توفير التعديلات اللازمة في المناهج وطرق التدريس والبيئة المدرسية، بما يضمن حصولهم على تعليم مناسب يلبي احتياجاتهم وقدراتهم، وهو لا يقتصر على الدمج الجسدي فقط، بل يشمل الدمج الأكاديمي والاجتماعي والنفسي، وهذا هو محورُه الأساس.
متى أُطلق التعليم الدامج في الأردن؟
أطلق الأردن الإستراتيجية العشرية للتعليم الدامج (2020-2030) في أوائل عام 2020، استنادًا لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017.
تلا ذلك إقرار "إعلان الأردن" للدمج والتنوع في التعليم عام 2022، ثم إطلاق الخطة التنفيذية للأعوام 2024-2027 والإطار الوطني للدمج والتنوع في 2025 لتعزيز دمج الطلبة في المدارس، وقد بدأت وزارة التربية والتعليم في الأردن بتطبيق مفهوم التعليم الدامج بشكل تدريجي، وعملت على التوسّع في شمول أكبر عدد من المدارس لتطبيقه.
إنّ الهدف من إستراتيجية التعليم الدامج هدف إنسانيّ؛ فهؤلاء الطلاب مواطنون لهم حقوق يكفلها الدستور، ومن أهمّ هذه الحقوق توفير بيئة تعليمية يعيشون خلالها حياتهم الطبيعية، ولكن دعونا ننظر فيما يُحققه هذا التعليم، التعليم الدامج يحقق تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الطلبة، ويعمل على تعزيز قيم التقبل والتسامح بين الطلبة، وتمكين وتنمية المهارات الاجتماعية لدى طلاب هذه الفئة ليندمجوا في مجتمعاتهم، ويُحسّن من جودة التعليم من خلال مراعاة الفروق الفرديّة.
ما مقوّمات نجاح التعليم الدامج؟؟
يرتبط نجاح التعليم الدامج بعدة عوامل، من أهمها:
• وجود تشريعات داعمة وسياسات واضحة.
• تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع الطلبة ذوي الاحتياجات المختلفة.
• توفير الوسائل التعليمية والتقنيات المساندة.
• التعاون بين المدرسة والأسرة.
• نشر الوعي المجتمعي بأهمية الدمج .
ما هو دور المدرسة لإنجاح هذا التعليم؟
تلعب المدرسة دورًا محوريًا في إنجاح التعليم الدامج، وذلك من خلال:
• تهيئة البيئة الصفية لتكون مناسبة لجميع الطلبة.
• استخدام إستراتيجيات تدريس متنوعة تراعي الفروق الفردية .
• تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة.
• متابعة تقدّم الطلبة بشكل مستمر وتقييم احتياجاتهم.
• التعاون مع المختصين مثل المرشدين التربويين وأخصائيي التربية الخاصة.
الأهل والمجتمع
لا يقتصر نجاح التعليم الدامج على المدرسة فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة والمجتمع:
فدور الأهل دعم أبنائهم نفسيًا وتعليميًا، والتواصل المستمر مع المدرسة، والمشاركة في متابعة تقدمهم، ودور المجتمع ومؤسساته نشر ثقافة تقبل الاختلاف، وتقديم الدعم للمبادرات التعليمية، وتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .
إذن التعليم الدامج خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية، حيث يُسهم في تمكين جميع الأفراد من التعلم والنمو معًا، ومع استمرار الجهود في تطوير هذا النظام في الأردن، يُتوقع أن يحقق نتائج إيجابية تسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز التماسك الاجتماعي، كُل هذا مَنوط بتكاتف جميع الأطراف فكما قيل " يدٌ واحدة لا تصفّق"
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-04-2026 03:05 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||