حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,13 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6762

الوصول لسن المئة .. دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية

الوصول لسن المئة .. دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية

الوصول لسن المئة ..  دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية

13-04-2026 08:08 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يبلغ حوالي 0.02% فقط من سكان سويسرا سن المئة. فما الذي يميز هؤلاء المعمرين؟ هل تحمل أجسامهم مفاتيح لمقاومة آثار الشيخوخة المعتادة؟

للتحقق من ذلك، قام علماء من "جامعة جنيف" و"جامعة لوزان" بتحليل عينات دم من أشخاص من ثلاث فئات عمرية. وقد شكّلت نتائجهم تحدياً لفكرة أن الشيخوخة تدهور حتمي وثابت.

انخفاض الإجهاد التأكسدي

وبحسب ما نشره موقع SciTechNews، نقلاً عن دورية Aging Cell، قام الباحثون، ضمن مشروع SWISS100، بتحليل عينات دم من معمرين تتخطى أعمارهم سن 80-100 وآخرين بالغين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً. وحددوا 37 بروتيناً لدى المعمرين تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدى الأفراد الأصغر سناً، وخاصة تلك المرتبطة بانخفاض الإجهاد التأكسدي.

تُساهم بعض هذه البروتينات في الحفاظ على النسيج خارج الخلوي (الذي يُشكل أساس بنية الجسم)، بينما يمكن أن تُساعد بروتينات أخرى في الحماية من نمو الأورام أو تنظيم استقلاب الدهون والسكريات. تعد الدراسة جزءاً من جهد بحثي أوسع تقوده دانييلا جوب في "جامعة لوزان"، يجمع بين علم الاجتماع وعلم النفس والطب وعلم الأحياء لفهم طول العمر بشكل أفضل. ويركز البحث البيولوجي، بإشراف كارل هاينز كراوس، على السمات الجزيئية التي تُميز المعمرين.

شملت الدراسة 39 معمراً (تتراوح أعمارهم بين 100 و105 أعوام، 85% منهم من النساء)، و59 شخصاً في العقد الثامن من العمر، و40 شاباً (تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً). ويوضح الباحث: "يُتيح لنا الأشخاص في العقد الثامن من العمر إجراء تحليل أكثر دقة لكيفية تطور بعض مؤشرات الدم على مدار العمر، ويُساعد في التمييز بين الشيخوخة الطبيعية والشيخوخة الاستثنائية للمعمرين".

بروتينات في مصل الدم

قاس الباحثون 724 بروتيناً في مصل الدم، من بينها 358 بروتيناً مرتبطاً بالالتهابات و366 بروتيناً مرتبطاً بصحة القلب والأوعية الدموية. يقول فلافيان ديلهايس: "من بين هذه البروتينات الـ 724، أظهر 37 بروتيناً نتائج لافتة حقاً. ففي المعمرين الذين شملتهم الدراسة، كانت أنماط هذه البروتينات الـ 37 أقرب إلى تلك الموجودة في أصغر فئة عمرية منها إلى تلك الموجودة في الثمانينيين. ويمثل هذا حوالي 5% من البروتينات التي تم قياسها، مما يشير إلى أن المعمرين لا يفلتون تماماً من الشيخوخة، ولكن بعض الآليات الرئيسية تتباطأ بشكل ملحوظ".

وقال كراوس يتمتع "المعمرون بمستويات أقل بكثير من البروتينات المضادة للأكسدة مقارنة بكبار السن عموماً. للوهلة الأولى، يبدو هذا غير منطقي، ولكنه في الواقع يُشير إلى أنه نظراً لانخفاض مستويات الإجهاد التأكسدي لديهم بشكل ملحوظ، فإن حاجتهم لإنتاج البروتينات المضادة للأكسدة للدفاع ضده أقل".

اضطرابات أيضية والتهابات أقل

كما كشفت الدراسة أن البروتينات المشاركة في الحفاظ على المصفوفة خارج الخلوية تظهر بمستويات أقرب إلى مستويات الشباب لدى المعمرين، بينما يمكن أن يُساهم بعضها في الحماية من السرطان. تزداد البروتينات المرتبطة باستقلاب الدهون عادةً مع التقدم في السن، ولكن هذه الزيادة أقل بكثير لدى المعمرين. كما أن مستويات إنترلوكين-1 ألفا، وهو بروتين التهابي رئيسي، أقل في هذه المجموعة.

ومن النتائج المهمة كذلك أن مستوى بروتين DPP-4 يبقى جيداً لدى المعمرين، وهو البروتين الذي يُحللGLP-1، الذي يُحفز إنتاج الأنسولين ويُستخدم في علاجات داء السكري والسمنة. وأوضح ديلهايس: "من خلال تحليل GLP-1، يُساعد DPP-4 في الحفاظ على مستويات منخفضة نسبياً من الأنسولين، مما قد يحميهم من فرط الأنسولين ومتلازمة التمثيل الغذائي".

وأضاف أنها "آلية غير بديهية، تُشير إلى أن المعمرين يُحافظون على توازن جيد للغلوكوز دون الحاجة إلى إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين". وبشكل عام، تُشير النتائج إلى أن طول العمر مرتبط بعملية أيض متوازنة أكثر من ارتباطه بزيادة النشاط.


وعلى المدى البعيد، يمكن أن تُمهد هذه النتائج الطريق لأساليب علاجية جديدة لمكافحة الوهن لدى كبار السن.

يقول الباحثون إنه "في الوقت الحالي، تُسلط الدراسة الضوء على أهمية نمط الحياة الصحي، وهو أمر يُمكن للجميع العمل عليه. نظراً لأن العامل الوراثي لطول العمر له دور في ذلك".

ولا يُمثل العمر سوى 25% تقريباً من الصحة، بينما يُعد نمط الحياة خلال مرحلة البلوغ عاملاً مؤثراً للغاية، ويشمل ذلك التغذية السليمة والنشاط البدني والتواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، يُمكن لتناول قطعة من الفاكهة صباحاً أن يُقلل من الإجهاد التأكسدي في الدم طوال اليوم. كما يُساعد النشاط البدني في الحفاظ على بنية الخلايا في حالة أقرب إلى الشباب.

ويُضيف الباحثون: "يُساعد تجنب الوزن الزائد أيضاً في الحفاظ على عملية أيض صحية، على غرار ما يُلاحظ لدى المعمرين".








طباعة
  • المشاهدات: 6762
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
13-04-2026 08:08 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم