حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,20 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6656

أبو دياك تكتب: صدمة العيد البيولوجية .. كيف تحمي جهازك الهضمي وتعيد تنظيم أدويتك بسلام

أبو دياك تكتب: صدمة العيد البيولوجية .. كيف تحمي جهازك الهضمي وتعيد تنظيم أدويتك بسلام

أبو دياك تكتب: صدمة العيد البيولوجية ..  كيف تحمي جهازك الهضمي وتعيد تنظيم أدويتك بسلام

19-03-2026 07:42 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الصيدلانية رنا أبو دياك

مع اقتراب غروب شمس الشهر الفضيل، تمتزج في قلوبنا مشاعر الحنين إلى سكينة رمضان مع بهجة انتظار عيد الفطر السعيد.

وبينما نستعد للاحتفال، يبرز التحدي الصحي الأكبر في كيفية انتقال أجسامنا بسلام من نظام "إعادة الضبط" الحيوي الذي عشناه طوال شهر كامل، إلى إيقاع الحياة اليومية المعتاد، دون أن نفقد المكاسب الصحية التي حققناها خلال رحلة الصيام.

إن صبيحة العيد تمثل "صدمة بيولوجية" للجهاز الهضمي؛ فبعد اعتياد المعدة على السكون لساعات طويلة، تُفاجأ بتدفق الوجبات الدسمة والحلويات منذ الصباح الباكر.

لذا، فإن النصيحة الطبية الأولى هي "التدرج الذكي"؛ ابدأ يومك بتمرتين وكوب من الماء قبل صلاة العيد، فهذا التنبيه اللطيف يهيئ المعدة لاستقبال الغذاء، ويحميها من التلبك المعوي المفاجئ الذي قد يعكر صفو الفرحة.

أما الجانب الأهم الذي يشغل بال الكثيرين، فهو كيفية إعادة تنظيم مواعيد الأدوية المزمنة. وهنا تبرز أهمية "الإزاحة التدريجية"؛ فلا يُنصح بنقل جرعة الدواء فجأة من وقت السحور إلى الصباح الباكر، بل يفضل تحريك موعد الجرعة بمقدار ساعتين يومياً حتى تستقر في موعدها الأصلي قبل رمضان. هذا الإجراء يحمي الجسم من التذبذب المفاجئ في مستويات الدواء في الدم، خاصة لأدوية الضغط والسكري.

أما بالنسبة لمرضى خمول الغدة الدرقية، فإن حبة "الليفوتيروكسين" يجب أن تعود لمكانها الصحيح فوراً: على معدة فارغة تماماً فور الاستيقاظ، مع الانتظار لنصف ساعة على الأقل قبل تناول الفطور، لضمان امتصاصها الكامل.

إن الوعي الصحي الحقيقي يبدأ بانتهاء شهر الصيام؛ فالمكتسبات الحيوية التي جناها الجسد خلال رمضان كتحسين حساسية الأنسولين وتنظيم ضغط الدم، هي أمانة يجب الحفاظ عليها بالاعتدال في تناول أطباق العيد التقليدية.

إن متعة العيد تكتمل بسلامة الأجساد، والحرص على التوازن الغذائي هو الضمان الوحيد لقضاء أيام العيد بنشاط وحيوية بعيداً عن الخمول والإجهاد.

ليكن هذا العيد انطلاقة لنمط حياة أكثر وعياً، نحترم فيه احتياجات أجسادنا ونحافظ على دقة مواعيد علاجنا، لنحقق المعادلة الأهم: فرحة القلب وصحة البدن. تقبل الله طاعاتكم، وعيدكم مبارك.











طباعة
  • المشاهدات: 6656
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-03-2026 07:42 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم