18-03-2026 09:02 PM
بقلم :
د. نضال شديفات
في فجر هذا اليوم خرجوا كما اعتادوا بقلوب عامرة بالإيمان يطاردون تجار الموت الملازم أول مراد مسعود المواجدة والرقيب خلدون أحمد الرقب والعريف صبحي محمد دويكات خرجوا لمواجهة أولئك الذين يدسون السم في أفراح الناس ويحولون الحياة إلى جحيم
كانوا يطاردونهم ليحمون أطفالنا وأطفالهم من وباء المخدرات لم يعلموا أن هذا الفجر سيكون آخر فجر في حياتهم وأنهم سيلقون الله وهم يؤدون واجبهم شهداء بالمعنى الحقيقي للكلمة.
تركوا خلفهم بيوتا تنتظر عودتهم وأطفالا ينتظرونهم كما ينتظر كل طفل أباه قبل العيد ربما كانوا يفكرون في هدايا العيد وفي شراء ملابس جديدة لصغارهم وفي فرحة لم تكتمل...
ذهبوا وهم يحملون في جيوبهم أحلام أبنائهم بعد أن نزلت رواتبهم مبكرا يوم أمس، لم يشتروا بعد هداياهم وملابس العيد لأطفالهم الذين كانوا ينتظرون عودة آبائهم ليحتفلوا معا، لكن القدر كتب أن يكون العيد فراقا.
شهداء الفجر الابطال الثلاث ارتقوا وهم يحمون المجتمع من آفة المخدرات ومن واجبنا جميعا على كل المستويات ألا نخذل تضحياتهم و يجب أن نقف جميعا صفا واحدا خلف أجهزتنا الأمنية وألا نتوسط أبدا لتجار الموت مهما كانت قضاياهم بسيطة في نظر البعض.
لا يوجد قضية بسيطة حين يتعلق الأمر بسموم يفتك بالشباب و إن التوسط في قضايا المخدرات من قريب أو بعيد هو خيانة لدماء الشهداء ولدماء كل من خسرناهم من شبابنا في هذه المعركة..
رحم الله شهداء الفجر الثلاثة وألهم ذويهم الصبر والسلوان وجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم وليكن عيدهم في الجنة أجمل فهم هناك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء.
وإن العيد الحقيقي سيكون يوم نرى مجتمعنا خاليا من هذه الآفة تكريما لأرواحهم الطاهرة.
ختاما حفظ الله بلادنا واجهزتنا الأمنية كافة من كيد الكائدين.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
18-03-2026 09:02 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||