حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,14 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7880

الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: وَالنِّعْمَ مِنْ هَذَا الزَّعِيمِ…

الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: وَالنِّعْمَ مِنْ هَذَا الزَّعِيمِ…

الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: وَالنِّعْمَ مِنْ هَذَا الزَّعِيمِ…

14-03-2026 12:37 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المستشار الدكتور رضوان ابو دامس
عِنْدَمَا كَانَ جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدُاللَّهِ الثَّانِي الْمُعَظَّمُ يُحَذِّرُ كُلَّ الْقِيَادَاتِ الدَّوْلِيَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي كُلِّ الزِّيَارَاتِ الَّتِي كَانَ يَقُومُ بِهَا، وَفِي اللِّقَاءَاتِ وَالْمُشَارَكَاتِ الدَّوْلِيَّةِ، مِنْ مَغَبَّةِ التَّغَاضِي عَمَّا يَحْدُثُ فِي الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، وَعَدَمِ السَّيْرِ بِجِدِّيَّةٍ فِي تَنْفِيذِ الْقَرَارَاتِ الدَّوْلِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِإِحْلَالِ السَّلَامِ الْجَادِّ وَحَلِّ الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ، وَعَدَمِ الِانْسِيَاقِ وَرَاءَ طُمُوحِ الْحُكُومَاتِ الْمُتَطَرِّفَةِ وَأَجِنْدَاتِ الْخِدَاعِ الْفِكْرِيِّ الطَّائِفِيِّ.

وَذَلِكَ لِإِيقَافِ شَلَّالِ الدِّمَاءِ جَرَّاءَ قَتْلِ الْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ وَكِبَارِ السِّنِّ وَالْأَبْرِيَاءِ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ، وَمُصَادَرَةِ الْأَرَاضِي قَسْرًا، وَالنَّتَائِجِ الْحَتْمِيَّةِ الَّتِي سَتُؤَدِّي بِدُوَلِ الْإِقْلِيمِ إِلَى الدُّخُولِ فِي صِرَاعَاتٍ سَتَنْعَكِسُ سَلْبًا عَلَيْهَا وَعَلَى اقْتِصَادِيَّاتِ الْعَالَمِ وَأَمْنِهِ، وَظُهُورِ تَكْتُّلَاتٍ بِشِعَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافٍ وَأَجِنْدَاتٍ وَمَصَالِحَ خَاصَّةٍ عَلَى حِسَابِ اسْتِقْرَارِ الْمِنْطِقَةِ، وَزِيَادَةِ الصِّرَاعَاتِ الَّتِي لَا تُحْمَدُ مَخْرَجَاتُهَا الْمُدَمِّرَةُ عَلَى الْجَمِيعِ.

فَقَدْ كَانَتْ، لِلْأَسَفِ، بَعْضُ إِدَارَاتِ الْعَالَمِ، وَتَحْتَ تَأْثِيرِ حُكُومَةٍ مُتَطَرِّفَةٍ أَخْلَاقِيًّا يَقُودُهَا مُجْرِمُو الْحُرُوبِ، تَسْتَخْدِمُ نُفُوذَهَا لِلتَّشْوِيشِ عَلَى النَّصِيحَةِ الَّتِي كَانَ يُقَدِّمُهَا زَعِيمٌ ذُو خِبْرَةٍ دَوْلِيَّةٍ تَتَمَتَّعُ بِالْمِصْدَاقِيَّةِ وَالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالشَّجَاعَةِ فِي قَوْلِ الْحَقِّ، مَهْمَا كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِ مَصَّاصِي الدِّمَاءِ مِمَّنْ لَا يَعْتَرِفُونَ بِحُقُوقِ الْإِنْسَانِ وَالشَّرَائِعِ وَاللَّوَائِحِ الدَّوْلِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُسَوِّقُونَ لِلتَّمْيِيزِ الْعُنْصُرِيِّ لِسَلْبِ حُقُوقِ الْبَشَرِ فِي الْحَيَاةِ وَتَحْقِيقِ مَكَاسِبَ اسْتِعْمَارِيَّةٍ وَمَصَالِحَ مَالِيَّةٍ بِدُونِ وَجْهٍ حَقٍّ.

فَقَدْ وَصَلَ الْحَالُ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ حَالِيًّا مِنْ تَوَسُّعِ رُقْعَةِ الْحَرْبِ وَالدَّمَارِ وَالْقَتْلِ، وَإِدْخَالِ دُوَلٍ كَانَتْ دَائِمًا مُسَانِدَةً بِكُلِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ إِمْكَانِيَّاتٍ لِمُسَاعَدَةِ الدُّوَلِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى دَعْمٍ وَإِسْنَادٍ، مَعَ عَدَمِ وُجُودِ مَخْرَجٍ حَقِيقِيٍّ لِإِنْهَاءِ الْأَزْمَةِ…

نَعَمْ، لَمْ يُدْرِكْ مَنْ قُدِّمَتْ لَهُمُ النَّصِيحَةُ قِيمَتَهَا وَأَهَمِّيَّتَهَا فِي حِينِهَا…

وَفِي ظِلِّ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ الصَّعْبَةِ الْحَالِيَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَزْمَةَ أَلْزَمَتْ كُلَّ زَعِيمٍ وَفِيٍّ لِشَعْبِهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى سِيَادَةِ دَوْلَتِهِ، وَاتِّخَاذِ الْقَرَارِ السَّلِيمِ الَّذِي يَتَّفِقُ مَعَ الْمَصْلَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَعَدَمِ الزَّجِّ بِمُقَدَّرَاتِ دَوْلَتِهِ فِي هَذَا الصِّرَاعِ الْمَجْنُونِ.

وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ أَصْدَرَ مَلِكُ الْأُرْدُنِّ تَوْجِيهَاتِهِ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ بِعَدَمِ السَّمَاحِ لِأَيِّ طَرَفٍ مُشَارِكٍ فِي هَذِهِ الْحَرْبِ بِاسْتِغْلَالِ أَرَاضِي الْمَمْلَكَةِ وَأَجْوَائِهَا فِي الصِّرَاعَاتِ الَّتِي تَشْهَدُهَا الْمِنْطِقَةُ تَحْتَ أَيِّ ذَرِيعَةٍ مُعْلَنَةٍ أَوْ غَيْرِ حَقِيقِيَّةٍ.

وَهَذَا الْقَرَارُ الْمَلَكِيُّ قَوْلٌ وَفِعْلٌ مِنْ مَلِكٍ هَاشِمِيٍّ أُرْدُنِيٍّ عَرَبِيٍّ أَصِيلٍ، لِبَاسُهُ الْعَسْكَرِيُّ جَاهِزٌ فِي أَيِّ وَقْتٍ، يَحْظَى بِاحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ دَوْلِيٍّ مِنْ جَمِيعِ قَادَةِ الدُّوَلِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِالدِّبْلُومَاسِيَّةِ وَالسِّيَاسَةِ الْحَكِيمَةِ.

وَقَدِ اسْتَطَاعَ بِجَدَارَةٍ، بِفَضْلِ حِنْكَتِهِ السِّيَاسِيَّةِ، أَنْ تَتَجَاوَزَ مَمْلَكَتُهُ كُلَّ الْمَطَبَّاتِ الَّتِي عَانَتْ وَتُعَانِي مِنْهَا دُوَلٌ عَدِيدَةٌ فِي الْإِقْلِيمِ الْعَرَبِيِّ، وَتَخَطِّي الصُّعُوبَاتِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْنَا ظُلْمًا لِلنَّيْلِ مِنْ كَرَامَتِنَا وَعِزَّتِنَا وَاسْتِقْلَالِنَا، وَفَرْضِ أَجِنْدَاتٍ لَا تَتَلَاءَمُ مَعَ الْهُوِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ وَالثَّوَابِتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِيَّةِ، أَوِ الْمَسَاسِ بِحُقُوقِ الشَّعْبِ الْفِلَسْطِينِيِّ وَمُقَدَّسَاتِهِ الدِّينِيَّةِ.

مَا زَالَتْ كَلِمَاتُهُ وَرَدُّهُ: (كَلَّا ثُمَّ كَلَّا وَكَلَّا) سَابِقًا وَحَالِيًّا تَصْدَحُ أَمَامَ كُلِّ مَنْ يُفَكِّرُ بِالنَّيْلِ مِنْ مُقَدَّرَاتِ هَذِهِ الدَّوْحَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْعَطِرَةِ وَثَوَابِتِهَا.

فَالْأُرْدُنُّ لَا وَلَنْ يَكُونَ أَبَدًا مَمَرَّ أَمْنٍ أَوْ سَاحَةَ مَعْرَكَةٍ لِتَنْفِيذِ أَجِنْدَاتٍ وَمُخَطَّطَاتٍ وَصِرَاعَاتٍ بَيْنَ قِيَادَاتٍ وَأَطْرَافٍ مُتَهَوِّرَةٍ.

فَالْأُرْدُنُّ كَانَ وَمَا زَالَ وَسَيَبْقَى قَوِيًّا حِصْنًا مَنِيعًا أَمَامَ مَنْ يُحَاوِلُ النَّيْلَ مِنْ سِيَادَتِهِ الْمُقَدَّسَةِ، بِوَعْيِ وَحِرْصِ وَشَجَاعَةِ قِيَادَتِهِ، وَأَجْهِزَتِهِ الْأَمْنِيَّةِ، وَالْجَيْشِ الْعَرَبِيِّ الْبَاسِلِ، وَشَعْبِهِ الْوَفِيِّ.

وَسَيَظَلُّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاحَةَ أَمْنٍ وَأَمَانٍ لِمُوَاطِنِيهِ، وَمُلَاذًا آمِنًا لِكُلِّ مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْأَمْنِ وَالْكَرَامَةِ وَالْعَيْشِ الْكَرِيمِ فِي بَلَدٍ لَا يُوجَدُ فِي قَامُوسِهِ أَيُّ تَعَصُّبٍ عُنْصُرِيٍّ بِكَافَّةِ أَشْكَالِهِ.

الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِس








طباعة
  • المشاهدات: 7880
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-03-2026 12:37 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم