حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,24 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6785

رمضان في غزة بلا أئمة .. مساجد مدمرة وغياب رموز دينية بعد حرب الإبادة

رمضان في غزة بلا أئمة .. مساجد مدمرة وغياب رموز دينية بعد حرب الإبادة

رمضان في غزة بلا أئمة ..  مساجد مدمرة وغياب رموز دينية بعد حرب الإبادة

24-02-2026 09:10 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يحل شهر رمضان هذا العام على قطاع غزة في ظل غياب عشرات الأئمة والخطباء والوعاظ الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، ووسط دمار واسع طال مئات المساجد، ما غيّر ملامح الشهر الذي اعتاد الفلسطينيون استقباله بأجواء دينية واجتماعية خاصة.

ويفتقد أهالي القطاع رموزًا دينية اعتادوا إمامة المصلين وإلقاء خطب الجمعة والدروس الوعظية، وكان لهم حضور مؤثر في الحياة الدينية والمجتمعية. ويؤدي المصلون صلواتهم اليوم في خيام من الخشب والنايلون أُقيمت فوق أنقاض المساجد أو بمحاذاة ركامها، أو داخل مساجد متصدعة تعرّضت لدمار جزئي.

ووفق معطيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، فقد قُتل خلال عامين 312 خطيبًا وواعظًا وإمامًا ومُحفّظًا للقرآن، فيما دُمّر 1050 مسجدًا بشكل كلي و191 مسجدًا بشكل جزئي، من أصل 1275 مسجدًا كانت قائمة قبل الحرب.

وبدعم أميركي، بدأت إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حربًا على القطاع استمرت عامين، وأسفرت وفق بيانات رسمية فلسطينية عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط اتهامات متبادلة بخرقه.

رموز دينية واجتماعية

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن إسرائيل استهدفت خلال الحرب "رموزًا دينية واجتماعية كانت تؤدي دورًا محوريًا في الوعظ والإرشاد وتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ القيم الروحية".

وأضاف أن الفلسطينيين يفتقدون في رمضان "عشرات الأصوات التي كانت تحيي لياليه وتملأ مساجده خشوعًا وإيمانًا"، مشيرًا إلى أن الطوائف المسيحية في القطاع فقدت أيضًا 20 من أبنائها جراء استهداف دور العبادة.

وأوضح الثوابتة أن الخسائر المباشرة في القطاع الديني تُقدّر بنحو مليار دولار، إضافة إلى أضرار لحقت بالمقابر التي تعرّضت للتجريف والاستهداف. وأكد أن الفلسطينيين يواصلون أداء شعائرهم في المساجد المتبقية أو في مراكز الإيواء والخيام، تمسكًا بحقهم في العبادة.

أبرز الدعاة الذين استشهدوا

الشيخ يوسف سلامة

يُعد من أبرز علماء الدين في فلسطين، وتولى مناصب إدارية في وزارة الأوقاف بغزة، كما شغل منصب وزير الأوقاف بين عامي 2005 و2006. وكان من خطباء المسجد الأقصى لمدة عشر سنوات (1997-2007)، ونائبًا لرئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس. استشهد في 31 كانون الأول/ديسمبر 2023 إثر غارة استهدفت منزله في مخيم المغازي.

الشيخ وائل الزرد

عُرف بإمامته المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، إضافة إلى مسجد المحطة في حي الدرج. عمل أستاذًا جامعيًا وحصل على الدكتوراه من جامعة عين شمس. استشهد متأثرًا بإصابته بعد استهداف منزله في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

الشيخ وليد عويضة

عضو فرع فلسطين في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومدير عام التحفيظ في وزارة الأوقاف بغزة. حاصل على دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه. استشهد في قصف استهدف منزله في حي الصبرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

الشيخ نائل مصران

برز بخطبه التي ركزت على الصبر والثبات خلال الحرب. حاصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية ودكتوراه في أصول الفقه. استشهد مع أفراد من عائلته في غارة استهدفت خيمته في خانيونس في أيار/مايو 2025.

ورغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، يؤكد فلسطينيون في غزة أن استمرار إقامة الصلوات وإحياء الشعائر في ظل الدمار يمثل رسالة تمسك بالهوية الدينية والاجتماعية، في شهر يُعد من أهم مواسم العبادة والتكافل في المجتمع الفلسطيني.











طباعة
  • المشاهدات: 6785
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
24-02-2026 09:10 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم