21-02-2026 10:43 PM
سرايا - تبدو فكرة التنفيس عن الغضب منطقية، إذ تشير الحكمة الشعبية إلى أن "تفريغ البخار" يساعد على التهدئة، لكن دراسة تحليلية شاملة كشفت أن هذه الفكرة مضللة.
وحلّل باحثون في جامعة ولاية أوهايو 154 دراسة شملت أكثر من 10 آلاف مشارك من مختلف الأعمار والثقافات، ووجدوا أن التعبير عن الغضب غالبًا لا يخفف من حدته، بل قد يزيدها في بعض الحالات.
ووفقًا للمؤلف الرئيس براد بوشمان، عالم الاتصالات، "لا يوجد دليل علمي واحد يدعم نظرية التنفيس عن الغضب".
وأضاف الباحثون وفقا لمجلة "علم النفس السريري" أن مفتاح كبح الغضب يكمن في تقليل الاستثارة الفسيولوجية، أي تهدئة النفس، سواء عبر التأمل أو الأنشطة المهدئة الأخرى، وليس عبر التنفيس البدني أو ممارسة الرياضة المثيرة، التي قد تزيد التوتر بدلاً من تخفيفه.
وشملت الأنشطة الفعالة في تخفيف الغضب اليوغا البطيئة، التأمل، التنفس الحجابي، الاسترخاء التدريجي للعضلات، أخذ فترات راحة قصيرة.
وأوضحت المؤلفة صوفي كيرفيك أن "الاسترخاء التدريجي للعضلات والتأمل قد يكون فعالاً مثل اليقظة الذهنية، ويساعد على تهدئة الجسم والعقل معًا".
الدراسة أشارت إلى أن محاولة تفريغ الغضب عبر الملاكمة أو الركض أو أي نشاط يزيد من الإثارة غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية، فيما الأنشطة الممتعة والمهدئة قد تساعد على تقليل التوتر بشكل فعّال.
وقال بوشمان: "الأشخاص الغاضبون يميلون إلى الرغبة في التنفيس عن غضبهم، لكن أبحاثنا تظهر أن أي شعور جيد نحصده من التنفيس يعزز العدوانية بدلاً من تهدئتها".
وتؤكد النتائج أهمية إدارة الغضب عبر أساليب تهدئة النفس وفهم المشاعر، مثل التأمل والتنفس العميق والأنشطة المريحة، بدلاً من الاعتماد على التنفيس البدني، لتجنب آثار عكسية على الصحة النفسية والاجتماعية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
21-02-2026 10:43 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||