حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,21 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8077

"المياه المُعزَّزة" موضة جيل زد الجديدة بين وعود علاج الصداع وتحذيرات الأطباء

"المياه المُعزَّزة" موضة جيل زد الجديدة بين وعود علاج الصداع وتحذيرات الأطباء

"المياه المُعزَّزة" موضة جيل زد الجديدة بين وعود علاج الصداع وتحذيرات الأطباء

21-02-2026 05:29 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يشهد عالم الصحة بين الشباب موجة جديدة من "الهوس بالترطيب"، بعدما اجتاح ترند يُعرف باسم "المياه المُعزَّزة" منصات التواصل، خصوصاً تيك توك، حيث يروج مؤثرون لإضافة إلكتروليتات ومكونات أخرى إلى الماء بزعم تحسين الترطيب، في ظاهرة يراها خبراء مبالغاً فيها وغير ضرورية لمعظم الناس.

وباتت مواقف الأجيال من شرب الماء تمثل فجوة لافتة؛ فبينما يحمل أفراد "جيل زد" زجاجات مياه ضخمة بشكل دائم، وصف الكاتب البريطاني إيان ماكيوان هذا الهوس بأنه "جنون محض"، مشيراً إلى أن فكرة عدم كفاية شرب الماء العادي تبدو غير مفهومة لكثيرين من الأجيال الأكبر.

ما هي "المياه المُحمَّلة"؟
يقوم الاتجاه الجديد على إضافة أملاح مثل الصوديوم والكلوريد، إلى جانب المغنيسيوم والبوتاسيوم، وأحياناً مكعبات ثلج ملوّنة أو فواكه وحتى مسحوق لامع صالح للأكل، داخل أكواب كبيرة، مع الادعاء بأن هذه الإضافات تساعد الخلايا على الاحتفاظ بالماء وتمنع الصداع النصفي والتشنجات العضلية وتقلبات المزاج.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه الادعاءات مبالغ فيها، ويوضح البروفيسور المشارك ريكاردو كوستا، مدير الأبحاث بقسم التغذية في جامعة موناش، أن الإلكتروليتات تؤدي دوراً بيولوجياً في تنظيم حركة الماء داخل وخارج الخلايا، لكنها لا تمثل عاملاً أساسياً في حالة الترطيب لدى الإنسان.

وأضاف أن الاحتفاظ بالماء عبر الصوديوم لا يحدث إلا عند استهلاك كميات كبيرة من الملح، وهو أمر قد يسبب مخاطر صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، مشيراً إلى أن المغذيات الأخرى، كالكربوهيدرات والبروتينات، أكثر أهمية في الحفاظ على ترطيب الجسم، مؤكداً أن "الهوس بالإلكتروليتات ربما نتج عن سنوات من المعلومات المضللة".

هل يحتاج الإنسان إليها فعلاً؟
قال البروفيسور كاغان دوكر من جامعة كيرتن إن الشخص العادي لا يحتاج إلى إضافة الإلكتروليتات إلى الماء، لأن النظام الغذائي اليومي يوفر معظم الاحتياجات منها.

وأوضح أن الرياضيين الذين يتعرقون بكثافة لفترات طويلة يمثلون حالة استثنائية قد تستفيد من هذه المشروبات الرياضية لتعويض السوائل بسرعة.

وتؤكد الدكتورة فيونا ويلر، رئيسة Dietitians Australia، أن هذه المنتجات غير ضرورية لمعظم الناس الذين يعيشون حياة طبيعية، مشيرة إلى أن الكلى تنظم مستويات الأملاح في الدم بكفاءة، وأن الطعام اليومي يوفر أكثر من الكمية الكافية من الصوديوم.

وأضافت أن الإلكتروليتات توجد طبيعياً في الفواكه والخضروات والحبوب واللحوم، وأن الجسم يتخلص من الفائض منها عبر البول والعرق عند تناول كميات زائدة.

كيف تعرف أنك تحتاج إلى المزيد من الماء؟
يؤكد الخبراء أن أفضل مؤشر على الترطيب هو لون البول؛ فإذا كان فاتحاً يشبه لون القش فهذا يعني ترطيباً جيداً، أما اللون الداكن فيشير إلى الحاجة لزيادة السوائل، كما شددوا على أن الإلكتروليتات لا تغيّر لون البول ولا تعوّض نقص شرب الماء.

وفي حال القلق بشأن مستوى الترطيب، ينصح المختصون باستشارة طبيب أو أخصائي تغذية، خاصة لمن يمارسون عملاً بدنياً شاقاً أو نشاطاً رياضياً مكثفاً.

وبينما يواصل ترند "المياه المُحمَّلة" انتشاره عبر المنصات الرقمية، يجمع الخبراء على حقيقة بسيطة وهي أن الماء العادي لا يزال كافياً لمعظم الناس، وأن الإفراط في تعقيد عملية الترطيب قد يكون مجرد موضة أكثر منه حاجة صحية، أو حتى مجرد تقاطع بين هوس الرفاهية (Wellness) والتسويق الذكي للمكملات الغذائية.











طباعة
  • المشاهدات: 8077
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
21-02-2026 05:29 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم