حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4196

محمد يونس العبادي يكتب: القدس أولى مسؤوليات الملك

محمد يونس العبادي يكتب: القدس أولى مسؤوليات الملك

محمد يونس العبادي يكتب: القدس أولى مسؤوليات الملك

16-02-2026 08:34 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد يونس العبادي
للقدس مكانة خاصة لدى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ففي كتابه (فرصتنا الأخيرة) رسم صورة للقدس ومعانيها في وجدان ملوك بني هاشم، إذ يقول: "المكانة التي كانت للقدس في قلب والدي لم تكن لسواها، لقد باع منزله في لندن في أوائل تسعينيات القرن الماضي ليتمكن من إصلاح الغطاء الذهبي لقبة الصخرة، كما أنني فخور بالعمل الذي قام به المهندسون والحرفيون الأردنيون في إعادة بناء منبر صلاح الدين الذي كانت قد دمرته قنبلة حارقة ألقاها في المسجد صهيوني متطرف في العام 1969م".
ويضيف جلالته إنني أولي مسؤوليتي في الحفاظ على الهوية العربية للقدس ورعاية الأماكن المقدسة فيها أعلى درجات الجدية، فالقدس تتعرض هويتها للخطر والتهديد من الإجراءات الإسرائيلية وبخاصة من اليمين المتطرف من تهجير لأهلها ومصادرة أراضيهم".

وإن هذه الممارسات تهدد العلاقات الأردنية الإسرائيلية وتحمل خطر تدمير كل جهود تحقيق السلام في المنطقة، فالخطاب الملكي وفي كل لقاء وجولة عالمية يحمل عناصر ومفاهيم ثابتة على رأسها القضية الفلسطينية وبخاصة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين وعاصمتها القدس الشرقية، ضماناً لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة ويساعد في التصدي للإرهاب والتطرف الذي يطل برأسه ويتمدد في المنطقة.

لقد أسس ملوك بني هاشم وعلى مدار أكثر من مئة عام مضت إرثاً دبلوماسياً عميقاً على مستوى العالم ولطالما كان الحضور الملكي الأردني واضحاً ومؤثراً ويعكس وزناً وتقديراً دولياً واسعاً لما يملكه من خطاب الوسطية والاعتدال إضافة إلى خطاب يعبر على الدوام عن هموم المنطقة وطموحات إنسانها.

فرسالة ملوك بني هاشم موصولة حتى اليوم هي رسالة أسست لها تقاليد راسخة في الحكم والتنشئة والإرث فالملك عبد الله الثاني ابن الحسين يقول في كتابه الفرصة وتحديداً في الفصل الثاني عشر والذي يحمل عنوان "على خطى القائد الأسطورة": "في فتوتي كنت مؤمناً بأن رسالتي في الحياة هي أن أكون جندياً وأكون درعاً لوالدي وسيفاً يمشقه متى شاء". وهو فصل يحمل الكثير من التعابير التي تعكس التنشئة العسكرية والسياسية للملك عبد الله الثاني.

فالأردن ومنذ عهد الملك عبد الله الأول أسس ملوكه لوجه دبلوماسي أردني تميز بمقدرته على صياغة علاقات مع مختلف القوى الدولية بالإضافة إلى تعزيز صداقاته مع دول فاعلة ولها وزن إقليمي ودولي.

لم تكن الرحلة سهلة، بل كانت درباً محفوفاً بالمخاطر وكانت أيضاً رؤية مليئة بالحكمة الساعية إلى صون الأردن وإنسانه ويحقق المنجز والمعجزة بصبر الملوك وجهدهم.

والأردن وهو الوطن العزيز على العرب وعلى كل من يقدرون قيمة الأوطان واستقرارها يحظى بدعم عربي ودولي واسع يعكس دور دبلوماسية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والوزن الأردني الذي لطالما كان داعماً للسلام والاستقرار والتسامح.

إن حكمة الملك ومنجزه ورؤاه هي قيم ستجنبنا بإذن الله كل محاولة مسّ بهذا الوطن وعرشه؛ فنحن الأردنيون ولاؤنا لا يتبدل وندرك أن هذا الوطن يهتدي بحكمة ملك هاشمي يسعى بكل جهده أن يبقى الأردن عزيزاً كريماً عربياً في إقليمه والعالم لخدمة قضاياه العربية وعلى رأسها فلسطين وجوهرها القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية أولى مسؤوليات الملك الهاشمي.











طباعة
  • المشاهدات: 4196
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-02-2026 08:34 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم