حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10268

رولا المغربي تكتب: مفترق طُرُق

رولا المغربي تكتب: مفترق طُرُق

رولا المغربي تكتب: مفترق طُرُق

11-01-2026 01:38 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رولا المغربي
‏عندما بزغ نجم أردوغان فرِحَ العرب بمَقدَمه اكثر من الأتراك انفسِهِم (وكنت انا منهم)، ذلك انناتوقّعنا إسلامَهُ سيُغلُب تُركيّته ، فعَقَدنا الآمال وتأمّلنا انفراج العُقَد العربيه على يّديّ هذا (الخليفه )التّركي !!، كان فوق اي انتقاد ، غير مسموح باللوم على اي فعل!
‏رغم أنَّ اردوغان لم يطرح نفسه كخليفة! ولم يدّعي يوماً انهُ يسعى لِخِلافه!! .
هو يفهم ان يكون تركيّاً سياسياً يسعى لمصلحة تركيا (لا إصلاح ما خرِبَ عند العرب)كما اعتقد العرب . حين تدخّل في سوريا تدخّلَ لصالح تركيا ، حين تدخّل في ليبيا تدخّلَ لصالح تركيا ، وحين حدث طوفان الأقصى آثَرَ الخطابات لا الأفعال اكتفى بالخطابات والكثير من الهتافات والقليل من الدموع !!! فمصلحة تركيا الآن ان لا تخوض حرباً ستتسبب في فقدان تركيا توازنها الاقليمي فقد تتحيّن اطرافاً اخرى تنتظر انشغال تركيا بحرب كي تنقض عليها ، فتركيا عدوٌّ محتمل لاسرائيل في المنظور القريب وعدوّ أكيد في المنظور البعيد . فقد تجاوزت تركيا الحدّ المسموح لها من التطور الاقتصادي والعسكري.
‏فلسطين قضية دين وعقيدة، لكنها بالمنظور التركي ليست اولويه سياسيه لتركيا ، فالسياسه دينها المصلحه لا العقيده.تركيّا كانت ستدعم الفلسطيني اذا رأت مصلحتها في ذلك ، وستتخلّى عن فلسطين اذا رأت مصلحتها في ذلك .
‏إيران لم تقصف تل أبيب دفاعاً عن غزة!! ولم تَقُل يوماً أنها ستُحرّر فلسطين نحن من ألبَسَ ايران عباءه لم تَلبَسها يوماًً ما، ثم بكل صلف نُحاسبها على ما لم تقُلهُ يوماً .، منذ الثوره الايرانيه وايران عدوّ (محتمل ) لإسرائيل ، اثبَتَت حرب ال (١٢)يوم أنّ ايران هي العدوّ (الأكيد) لإسرائيل ، قُصِفت طهران بسبب برنامجها النووي ، لكن الحقيقه انها قُصِفَت لتعود الى مربّعها الأول لتبقى عدواً (محتملاً ) وليس اكيداً(على الأقل في المنظور الحالي).
‏إيران دولة إقليميَّة وازنة، لا يُستهان بها !حين تدخّلَت في العراق تدخّلت لصالح ايران حين تدخلت في سوريا( وعبَثَت) تدخّلت لصالح ايران وحين تدخّلت في لبنان تدخّلت لصالح طهران.
‏إيران ستدعم السني إذا رأت مصلحتها في ذلك ، وستتخلى عن الشيعي إذا رأت مصلحتها في ذلك! انتهت الحرب دون ان تطلب ايران طلَباً واحداً يتعلّق بفلسطين او بغزّه !!! ولو قُصِفَت اسطنبول لم تكن تركيا لتشترط شرطاً واحداً يتعلق بفلسطين او بغزه لقاء وقف الحرب على اسطنبول !!! لكنها كانت ستفعل المستحيل كانت ستتحالف مع الشيطان لوقف الاعتداء على تركيا، ولتحقيق مصالح.
‏السياسة لا دين لها ولا عقيده ليس لها طائفة، السياسه دينها المصالح وعقيدتها استمرار الوجود والحفاظ على منابع القوّه ووأدِ الخطر.
‏إسرائيل ككيان فُرِضَ على منطقتنا العربيه ستُحارِب بكل شراسه كل من يهدد وجودها حتى لو اقتضى ذلك القضاء على يهو د (معتدلون)!!!!!
‏التحالفات السياسية تحالفات مصالح لا عقائد ،مصالح لا طوائف ،فقد تجمعُ المصلحة من ظننا أنهم لن يجتمعوا يوماً!
اصبحت فلسطين هي المطيّه والشمّاعه التي يستخدمها العرب لتبرير قصورهم وضعفهم واتكاليتهم وتخلّفهم . هم يعلمون انهم الطرف الضعيف عندما يلعب الأقوياء .
‏بالرجوع للقاء الصحفي مع الرئيس الايراني ، كان واضحاً في حبّه لإيران والدفاع عن مصالحها، جلّ حديثه عن ايران وثبات وجودها واحقية امتلاكها للسلاح . بالمقابل أعرَبَ عن استيائه لما يحصل من اباده ومجاعه وقتل اطفال ، أظهر تعاطفاً كبيراً مع مايحصل من مجازر واعتبره عملاً وحشياً من عدوّ تجرّعَ الوحشيه لكنه لم يأتِ على(انه سيحارب لأجل غزه)!! . النظام الايراني الآن على مفترق طرق فإن بقِيَ النظام ستستمر الملامه انه لم يفعل شئ لغزه ، وإن رحل النظام ستستمر الملامه انه رحل دون ان يفهل شئ لغزه !!!
في حال رحل اردوغان ، ورحل النظام الايراني الحالي هل سيبقى المطروح عربيا، متى ستتحرك تركيا وايران لنجدة العرب؟؟؟
غزه لم تفرض نفسها كقضيه سياسيه وانسانيه فحسب ، غزه فرضت نفسها كقضيه فكريه لنسترجع سلامة الفهم بانّ غزه عربيه وفلسطين عربيه وقضية عقيده حتى لو اقتضى الأمر التخلّي عن العرب لتحقيق اعظم المصالح العربيه.
فضفضات المساء
رولاالمغربي











طباعة
  • المشاهدات: 10268
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-01-2026 01:38 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم