06-01-2026 08:15 AM
بقلم : سليمان الذيابات الحويطات
عند النزول عبر السهول تُصاب بالذهول من جمالية الرسمة. من على قمم جبال حِسْمَى تبدو لنا الملامح الأولية عن تلك التحفة الفنية، صناعة ربانية لم تدخل بها يد بشرية.
برمالها الذهبية احتضنت جبال رم العِذِيّة الشامخة، التي ارتسم جمالها بطيبة ساكنيها وكرم أهلها.
وعند الدخول تُصاب بالذهول من جمال المنظر، وليس ببعيد عن قارعة الطريق تجد بيت الشعر (المثولث)، قد دُقَّت أوتاده وشُرِّعت أبوابه، شامخًا بشموخ معازِيبه للرفيق ومشاة الطريق، ثابتًا كثبات جبل رم. ولا تسمع إلا الكلام الطيب: (يالله حيهم ويا هلا شرفتونا)، مع كل فنجال من القهوة العربية الأصيلة، التي لم تدخل الأدوات الحديثة في تجهيزها، بل كانت المحماسة والنجر والدلّة ونار الحطب أدوات تجهيزها للضيوف.
يسكبها صانع المحتوى الهادف، والإعلامي أبو بندر العنزي، واجهة رم الإعلامية، الذي يبذل جهدًا كبيرًا مع الزوار من دول الجوار والسياح، دون أن يغيّر المسار بالطبيعة وعادات أهل المنطقة، متمسكًا بالتراث التقليدي والحياة الطبيعية، من صناعة القهوة إلى خبز المَلّة بعد كل دلة (العربود) .
وإبريق الشاي على جمر الغضى يُنسيك ما قد مضى من يوم شاق من السفر والتجوال، كأنه مسكن للصداع يعيد الاتزان للدماغ. أبو بندر ينشر ثقافة وتراثًا وعادات حميدة، بعيدة عن التصنع ومؤثرات الحياة المدنية الصاخبة، وجه إعلامي هادف يروج للسياحة الداخلية والخارجية باتزان، بعيدًا عن التكلف والابتذال.
ساهم وبشكل كبير بتغطية إعلامية كبيرة بمرافقته للرحالة الأردنيين في رحلة الآباء والأجداد على ظهور الإبل إلى مكة المكرمة، ورسم صورة ناصعة البياض عن بلده الأردن في الخارج. وله نشاطات عديدة ليست ببعيدة، وبشكل يومي، بالحث والتشجيع على زيارة رم وجوه البديع، والمكوث فيها والعيش على الطبيعة بتجربة فريدة من نوعها.
ومع أنه يتحدث اللغات الأجنبية، لكنه يحث على التحدث باللغة العربية لتبقى الكلمات راسخة في أذهان سامعيها من الجنسيات الأخرى. بجهوده الشخصية يسعى جاهدًا للحفاظ على الهوية البدوية، الأصالة والتراث، بكل معنوية.
بعيدًا عن التعاطف، نحتاج إلى التكاتف وندعم أصحاب المحتوى الهادف، لنرسم الصورة في كافة أرجاء المعمورة عن بلدنا، ليكون وجهة سياحية لا محطة للعبور.
المجتمع الناجح ينشر الإيجابية في كل فعالية، ويترك السلبية التي تدمر كل شيء.
ومع بداية العام الجديد فلنعِد ترتيب الأشياء، ولنحارب الأنانية لنبقى أنقياء.
تحية إلى كل مبدع، ومن ينشر كل ما ينفع ويفيد.
وإلى أصحاب الهمة، سيروا نحو القمة، ونحن معكم.
سليمان الذيابات الحويطات
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
06-01-2026 08:15 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||