حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,8 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8323

أكرم الزعبي يكتب: الجواز الأردني وسند

أكرم الزعبي يكتب: الجواز الأردني وسند

أكرم الزعبي يكتب: الجواز الأردني وسند

05-01-2026 12:39 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المحامي أكرم الزعبي الرئيس السابق لرابطة الكتّاب الأردنيين
يُشكّلُ السفر في الطائرة حالة فريدة من المشاعر الشخصية المختلطة، عبر رحلة تبدأُ في المطار، وتنتهي في المطار، وبعيدًا عن أجواء الطائرة ولحظات الإقلاع والهبوط، التي ربما يعتاد البعض عليها وتصبح جزءً عاديًا من الرحلة، ولا يعتاد البعضُ الآخر مثلي عليها، مهما تكررت رحلات سفرهم، لأنّ لكل رحلةٍ شكلها ولونها ومخاوفها، وأشياء كثيرة، وتفاصيل صغيرة تختلف في كل مرة.

سابقًا، وفي مطار الملكة علياء الدولي لم يكن للأردني أيّ ميزةٍ تميّزه عن أي مسافرٍ آخر في الدنيا، وأتحدّث هنا عن المسافر العادي على الدرجة العادية، فأنت حين تسافر، تقف على الدور كأنّك في مطارٍ غريب، ابتداءً من تسجيل التذكرة، مرورًا ببوابات الخروج، ومن ثمّ عند العودة تصطدم بعبارة (الأردنيون والجنسيات الأخرى) على مخارج المطار، هذه العبارة التي ليس لها أي دلالة، فأنت كأردني، سواسية مع غيرك من المسافرين، بخلاف الكثير من مطارات العالم الأخرى التي تمنحُ ميزةً مختلفة لمواطنيها، عبر تخصيص بواباتٍ خاصة لهم، فأنت في وطنك، ولك معاملة مختلفة باعتبارك مواطنًا.

كان الأمر يؤلمني في كل مرّةٍ أسافر فيها، في طريق الذهاب وفي الإياب، وكنتُ أنوي أن أكتب في الأمر في كل مرّة، ولكن كانت الظروف وأسباب أخرى تمنعني، الغُصّة تظلّ باقية.

كنتُ من أوائل الذين استخدموا التطبيق الحكومي سند، هذا التطبيق الذي أراحني كثيرًا في كثير من المعاملات الحكومية، وفي جلسةٍ مع بعض الأصدقاء، تحدّثوا عن استخدام التطبيق في مطار الملكة علياء، وأنّه أراحهم كثيرًا، ولكن ليس من رأى كمن سمع.

أفرحني الأمر، ولكنّه ظلّ قيد الحديث بين الأصدقاء، حتى سافرتُ قبل شهر، كانت التجربة فريدة ورائعة، عند المغادرة لم استطع التعامل مع البوابة الإلكترونية، فاقترب منّي أحد الموظفين، وقام بتفعيل جواز السفر على تطبيق سند، وعندما وضعت الجواز وتذكرة السفر على الماسح الضوئي انفتح الحاجز الأول، وبعد إجراء عملية بصمة العين انفتح الحاجز الثاني، لم يستغرق الأمر دقيقة حتى كنتُ خارج الحواجز دون الحاجة إلى الوقوف على الدور أو المرور بمرحلة ختم الجواز.

فرحتُ كثيرًا بهذا الإجراء، إلّا أنّ فرحي كان أكبر عند العودة، فعلى حين بدأ الناس بالوقوف على الدور لختم الخروج من المطار، كنتُ أنا وغيري من الأردنيين نقفُ على البوابات الإلكترونية، بدون دور أو طوابير، لم يحتج الأمر هذه المرّة أكثر من نصف دقيقة (تضع جواز السفر على الماسح الضوئي، ثمّ بصمة العين) وتجد نفسك أمام (سير) الحقائب، من دون الحاجة لختم الجواز أو الوقوف على طابور (الأردنيون والجنسيات الأخرى).

لأول مرة أستمتع بخدمات المطار بهذا الشكل الرائع والجميل، ولأول مرة أشعرُ بأردنيتي وأزهو بها في المطار، بعد أن كنتُ أغار في المطارات الأخرى من معاملتها لمواطنيها.

الآن لدينا خدمة تتفوق على الكثير من المطارات، وتجربة فريدة تُشعرك بأنّ هذا الوطن يعاملك معاملة مختلفة، ويستقبلك بالأحضان لا بالدور والطوابير، ولا على طريقة (مثلك مثل غيرك).

شكرًا للقائمين على الأمر حكومةً وأجهزة أمنية، وشكرًا لصاحب فكرة (سند) وحامل الفكرة ومطبّق الفكرة، فالتطبيق يقدّم خدماتٍ نوعية، ويُسهّل السفر، ويمنحك ذلك الشعور الذي كنت تتمناه عند المغادرة أو العودة إلى هذا الوطن الحبيب.
أكرم الزعبي
رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين السابق











طباعة
  • المشاهدات: 8323
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-01-2026 12:39 PM

سرايا

2 -
للأمانة مطار الملكة علياء تعامل راقي وخدمات تليق بالأردن وأعتقد أنني سأمشي على خطاك أستاذ أكرم
05-01-2026 01:43 PM

روند الكفارنة

التبليغ عن إساءة
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم