04-01-2026 03:49 PM
سرايا - محمد النواطير- يعاني موظفو جامعة الحسين بن طلال من ظروف معيشية ومالية قاسية نتيجة تدهور الوضع المالي للجامعة، مما أدى إلى تعطل صرف مستحقاتهم الأساسية وتراجع الخدمات المقدمة لهم بشكل غير مسبوق.
وقال موظفون لسرايا إن الأزمة تجاوزت حدود الصبر، خاصة فيما يتعلق بملف التأمين الصحي الذي تقتطع مبالغه شهرياً من رواتبهم دون وجود خدمات طبية حقيقية تلبي احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم.
وأضافوا أن إدارة الجامعة تواصل اقتطاع مبالغ صندوق الادخار من الرواتب قسراً، لكنها ترفض فتح باب التقديم للحصول على قروض أو سلف من تلك الأموال، مما يحرمهم من حقهم في مدخراتهم لمواجهة غلاء المعيشة.
وبين المحتجون أن حقوق نهاية الخدمة أصبحت في مهب الريح، إذ يواجه الزملاء المتقاعدون مماطلة مستمرة في صرف مستحقاتهم بحجة غياب السيولة، وهو ما يشكل صدمة لكل من أفنى عمره في خدمة هذا الصرح العلمي.
وأردفوا أن الرواتب لم تعد تصرف في مواعيدها المحددة، حيث يتكرر التأخير إلى ما بعد نهاية الشهر، مما يضع الموظف في مأزق أمام الالتزامات البنكية والمتطلبات اليومية التي لا تنتظر.
وأوضح الموظفون أن الوضع المالي للجامعة يسير نحو الأسوأ، محذرين من انعكاسات هذه الأزمات على استقرار العمل داخل الجامعة وقدرة الموظفين على الاستمرار في أداء واجباتهم.
و طالوا من الحكومة بالتدخل لإنقاذ الجامعة، مؤكدين أن مطالبهم شرعية وتتعلق بأساسيات العيش الكريم التي لا تقبل التسويف.
وقال نائب رئيس جامعة الحسين بن طلال للشؤون الإدارية، الدكتور مدثر أبو كركي، لـ"سرايا" إن الرواتب يتم تأمينها من خلال الاقتراض وبجهود ذاتية كبيرة، مؤكداً أنه لا يوجد شهر مرّ دون صرف الرواتب، حيث تم قيد راتب الشهر الماضي بتاريخ 28، وهو موعد متقارب جداً مع مواعيد صرف رواتب القطاع الحكومي.
وأضاف أن الدعم الحكومي المخصص للجامعة تراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث انخفض من مبالغ تتراوح بين 3 إلى 4 ملايين دينار ليصل حالياً إلى حوالي مليون و600 ألف دينار سنوياً، في حين أن مجموع الرواتب المطلوبة شهرياً يصل إلى مليون وربع المليون دينار.
وبين أبو كركي لـ"سرايا" أن التأمين الصحي في الجامعة لم يتوقف أبداً، وهو يشمل الموظف وعائلته (الزوج والزوجة والأولاد والوالدين)، مشيراً إلى أن الجامعة هي المؤسسة الوحيدة ربما التي تقدم هذا النطاق الواسع من التغطية، رغم وجود تركمات مالية تسعى الإدارة لتسديدها بانتظام.
وأوضح أن الجامعة تقتطع نسبة 2% فقط للتأمين الصحي بحد أعلى 35 ديناراً، وهي نسبة أقل من الاقتطاع الحكومي البالغ 3%، لافتاً إلى أن أي محاولة لتعديل هذه النسب لمواجهة العجز كانت تواجه برفض من الموظفين.
وأردف بخصوص مستحقات نهاية الخدمة وصندوق الادخار أن الصرف يتم وفق توفر السيولة المالية وبنظام الدور، مؤكداً أن الجامعة لم توقف الصرف نهائياً بل تقوم بتقسيطه لضمان حصول الجميع على حقوقهم تباعاً، حيث تم مؤخراً تسوية مستحقات عدد من الموظفين.
وزاد أبو كركي أن الجامعة تمر بمرحلة تأسيسية وتوسعية لم تكتمل بعد، وتحتاج إلى دعم استثنائي لتجاوز هذه المرحلة، مشدداً على أن الإدارة تضع مصلحة الموظف وحقوقه كأولوية قصوى رغم الظروف المالية الصعبة التي تفرضها محدودية الدعم الحكومي.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-01-2026 03:49 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||