02-01-2026 11:38 AM
سرايا - يُعرّف اضطراب رهاب الأصوات الانتقائية بأنه انخفاض قدرة الشخص المصاب على تحمل بعض الأصوات، خاصة الأصوات التي يصدرها الآخرون، رغم أنها تبدو عادية مثل مضغ الطعام أو استنشاق الهواء. قد يظهر المصاب ردود فعل عاطفية وجسدية قوية تشمل التوتر والخشية من وجود خطر، مما يجعل السيطرة على هذه الأصوات صعبة. في كثير من الحالات، يؤدي الاضطراب إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية عندما تتفاقم الاستثارات الصوتية وتحول الموقف الاجتماعي إلى تحدٍ.
وجد بحث مشترك لجامعة كينجز كوليدج لندن وجامعة أكسفورد أن ما يقرب من واحد من كل خمسة أشخاص يعانون من رهاب الأصوات الانتقائية، مما يجعلها حالة شائعة. غالبًا ما تكون الأصوات المرتبطة بحركات الفم أو الحلق والوجه هي السبب في الشعور بالانزعاج، إضافة إلى أشياء مثل المضغ والتنفس والنقر المتكرر بالأصابع. قد تثير هذه الأصوات استجابة عاطفية قوية وتدفع بعض المصابين إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية كليًا. وتروي لوتي دويل، وهي فتاة تبلغ من العمر 23 عامًا، أنها تسعى لقضاء بعض الوقت مع عائلتها في عيد الميلاد لكنها تقول إن إحدى الطرق الوحيدة لتجاوز الأمر هي ارتداء سدادات الأذن.
ثلاث طرق للتأقلم تخيّل شيئًا آخر: الخيال هو المفتاح لتعديل الاستجابة. حاول ربط الصوت الذي يزعجك بشيء مختلف تمامًا، مثل صوت تصريف الماء من حوض المطبخ، كما لو كانت ليست صوتًا حقيقيًا بل تصريف. بهذا الأسلوب يسعى المصاب إلى تدريب العقل على أن الصوت غير ضار. يظل التغيير في الإدراك تدريجيًا ويحتاج لوقت وتمارين مستمرة.
جرّب منافسة مع مصدر الصوت: حوّل الإزعاج إلى تحدٍ يمكن الاستجابة له بدلًا من أن يكون مفروضًا عليك. إذا كان أحدهم يصدر صوت قضم عالي، حاول تقليد الصوت بقوة وبطريقة واعية، وبهذه المشاركة يلتفت الانتباه بعيدًا عن الإحساس السلبي. يساعد وجود عنصر المنافسة على صرف الانتباه وتخفيف الانفعال العاطفي. يغيّر ذلك الشعور بالارتباك إلى موقف يمكن التحكم فيه بشكل تدريجي.
ابتكِر سيناريو يشرح سبب إصدار الشخص للصوت، مثل أن يكون المستنشق مريضاً أو منزعجاً، مما يغير معنى الصوت من كونه مزعجاً إلى تفسير أكثر حيادية. وبذلك يتغير إدراك الصوت من مجرد إزعاج إلى موقف يمكن تحمله بشكل أكثر سلاسة. يظل الصوت كما هو لكن الاستجابة العاطفية تتغير تدريجيًا ويصبح التعاطي معه أسهل مع الممارسة المستمرة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
02-01-2026 11:38 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||