نوفل يكتب: الفرق بين المنافق والمرائي

منذ 5 شهور
7967
  نوفل يكتب: الفرق بين المنافق والمرائي
الصيدلي عدوان قشمر نوفل

الصيدلي عدوان قشمر نوفل

قرأت لك:
1. المنافق:
· هو من يظهر الإيمان ويخفي الكفر.
· نفاقه يشمل العقيدة (النفاق الاعتقادي) أو السلوك (النفاق العملي).
· مثاله: الذي يدعي الإسلام ويبطن الكفر لأجل مصلحة دنيوية.
2. المرائي:
· هو من يعمل العمل الصالح ليراه الناس ويُمدح، لا لوجه الله.
· رياءه في العبادات والأعمال، حيث يخلط الإخلاص بالشرك الخفي.
· هو مؤمن في الأصل، لكن عمله قد يكون باطلاً إذا قصد به غير الله.
خلاصة الفرق:
المنافق كافر في الباطن، بينما المرائي مسلم لكنه يفسد عمله بالرياء
تطرق الكتاب والمفكرين لهذه الخاصية:
نعم، تناولها العديد من العلماء والمفكرين، مثل:
· ابن القيم في كتابه "مدارج السالكين"، حيث فصل بين النفاق والرياء.
· الغزالي في "إحياء علوم الدين"، حيث عالج أمراض القلب ومنها الرياء.
· ابن الجوزي في "تلبيس إبليس"، حيث حذر من وسوسة إبليس في إفساد الأعمال بالرياء.
· كتاب "الرياء" للإمام محمد بن نصر المروزي (مجموعة من الأحاديث والآثار في الرياء).
دعم بالأدلة من القرآن والسنة:
أولا: من القرآن الكريم:

1. المنافقون:
· قال تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8].
· وقال تعالى:
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: 145].
2. المراؤون:
· قال تعالى:
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الماعون: 4-6].
· وقال تعالى:
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: 15-16].
ثانيا: من السنة النبوية:
1. حديث النفاق:
· عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» (رواه البخاري ومسلم).
2. حديث الرياء:
· عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (رواه مسلم).
· وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ» (رواه أحمد، وحسنه الألباني).
ختاما:
المنافق أخطر لأنه كافر، والمرائي مخل بالإخلاص ولكن قد يبقى على أصل الإيمان. والعلاج يكون بالتعوذ من الشرك الخفي، ومحاسبة النفس، والإكثار من العبادات السرية، والدعاء بالثبات على الإخلاص.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم