حسين الريان يكتب: إنجاز الأمة ونهوض شبابها بين حرب العقول والأقلام!!؟

منذ 6 شهور
8048
حسين الريان يكتب: إنجاز الأمة ونهوض شبابها بين حرب العقول والأقلام!!؟
حسين الريان

حسين الريان

إن ما نشهده اليوم من محاولات لاستنهاض الأمة وإعادتها إلى مكانتها الطبيعية لم يعد يروق للكثير من القوى المتربعة على عروش النفوذ والهيمنة وكأن بعث الوعي وبناء القوة الذاتية أصبح جريمة يعاقب عليها أصحابها بالتشويه والتشهير ...

فكل من يجرؤ على الخروج من دائرة التبعية يوضع تحت المجهر وتنهال عليه الحملات الممنهجة التي تقودها أدوات إعلامية مأجورة قذرة تعمل لصالح أنظمة باتت امتدادا بل تابعة بكل خطاها ونبضها للصهيونية المتفرعة من الماسونية العالمية التي تخشى من أي نهضة فكرية أو حضارية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في العالم

لقد شهدنا في الآونة الأخيرة هجوما غير مسبوق على بعض الشخصيات الشابة من أبناء ونساء الأمة ممن برزوا في ميادين السياسة والفكر خصوصا أولئك الذين تمكنوا من تحقيق إنجازات لافتة في الولايات المتحدة والعالم حيث صورتهم بعض الأقلام المأجورة بابشع الصور وسردت تاريخهم وحاضرهم بأسوأ العبارات وكأنهم خرجوا عن دينهم وانسلخوا عن قيمهم في محاولة بائسة لاغتيال رمزي لنجاحهم وإطفاء بريق أي صورة مشرفة للشباب المسلم في المحافل الدولية

ولقد أتى هذا الصعود الشبابي في وقت شهدت فيه ميادين أخرى نقلة نوعية وتحول على مستوى وعي الجماهير عالميا

فالشباب الغربي والأمريكي على حد سواء بدأ وعيه وادراكه يتنامى عقب ما وقع على الفلسطينيين من ظلم وإجرام على مرأى ومسمع العالم وما رافق ذلك من صمود ومقاومة انتصرت روحها رغم محاولات الحصار والتآمر الدولية على مدى سنوات طويلة انتهى بهدنة بعد عدوان وقتال طويل راح ضحيته مئات الالاف من الفلسطينيين الأبرياء

لقد رأى العالم بأعين شبابه أن الإيمان بحق الجميع بالوجود والوعي الذاتي والقتال عن عقيدة قادر أن يحقق الانتصار حتى أمام أقوى القوى العالمية بأقل الامكانات وابسطها


ذلك ما أعاد تشكيل وعي أجيال جديدة لم تعد تنخدع بسهولة بالشعارات البراقة أو السياسات الخارجية المعلبة المسمومة

إن هذا الهجوم ليس عفويا ولا بريئا بل يأتي بتوجيه ممن يرون في صعود ووعي الشباب" المسلم "
حتى الوسطي والمعتدل منه الغير متشدد خطرا يهدد مصالحهم !

فالعالم الذي حكمته قلة عبر منظومة غير عادلة بدأ يدرك أن الشعوب لم تعد كما كانت وأن فكر السيطرة والاستعباد الذي ساد قرونا بدأ يتهاوى أمام جيل جديد يؤمن بالكرامة والعدالة وحقه في تقرير مصيره بعيدا عن وصاية الأنظمة المتهالكة التي أكلها الفساد والتبعية العمياء والولاء للأجنبي البعيد.

الأمة اليوم أمام مفترق طرق فإما أن تواصل مسيرتها نحو الوعي والتحرر وتتمسك بعقولها الحرة التي تبني ولا تهدم أو تسمح لتلك القوى الظلامية بأن تواصل زرع الشك واليأس لتبقى السيطرة في يد من يرسمون للعالم خرائط الذل والتبعية والاختيار بيد الشعوب التي بدأت تدرك أن النهوض ليس حلما بل حقا مشروع لا يمكن مصادرته بأي حال من الأحوال
مهما طال الزمن او قصر
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم