الدلايكة يكتب: الاحزاب وظاهرة العنف المجتمعي ..

منذ 6 شهور
16845
الدلايكة يكتب: الاحزاب وظاهرة العنف المجتمعي ..
علي الدلايكة

علي الدلايكة

ظاهرة قديمه جديدة متجذره لها دوافعها ومسبباتها المختلفة والتي لا تخفى على احد الا من اراد ذلك هروبا من الواقع وانقطاع الامل في حلول لها نتيجة التراخي في ذلك وعدم اعطائها الاهمية التي توازي مخاطرها وانعكاساتها على المجتمع....
في غالبها المنخرط بها هم الشباب فاين دور الاحزاب منها تحديدا سيما ونحن نسمع الكثير من الكلام المعسول والاطراء المنقطع النظير تجاههم واخذهم الحيز الكبير من الحديث عن الهموم والتطلعات عند جميع الاحزاب.... والسؤال الذي يطرح نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر ماذا حققت الاحزاب من نتائج نتيجة انخراطها الواسع في انتخابات اتحادات مجالس الطلبة في الجامعات حتى وصل الامر بينها تنافسيا الى كسر العظم فهل كان دورها يقتصر فقط على خوض الانتخابات وللتطبيل والتزمير وهل هذا هو المأمول من العمل الحزبي تجاه الشباب في الجامعات وهل هذا هو الطموح وما هو مأمول وماذا حققت نتيجة الاستقطابات الواسعة للشباب ليكونوا اعضاء حزبيين فاعلين في العملية الحزبية وما هو الاثر الذي صنعته في مسألة العنف الاسري تحديدا والذي اخذ يتسع ويترك آثارا سلبية في تماسك الاسر وترابطها هذا ناهيك عن العنف المجتمعي عموما وما نسمعه كل يوم من احداث صادمة غريبة ودخيلة على اخلاقنا وعاداتنا ومجتمعنا ...
ظاهرة تستحق ان تتفاعل معها الاحزاب في مبادرات عمليه وعلمية برامجية مدروسة تأخذ الاسباب والمسببات لها بعين الاعتبار وتأخذ على عاتقها الوصول لحالة ان لم تكن الانتهاء منها فليكن التخفيف وذلك اضعف الايمان...
لا يعقل ان تستمر هكذا ظاهرة في هكذا ظروف دون الالتفات ولفت الانتباه لها بشيء من الاهمية والعناية وشيء من المسؤولية الوطنية الدينية والاخلاقية وللتاريخ سيما ونحن نلحظ استغلال البعض لها وتوظيفها لغايات ومآرب شخصية ليس اولها ولا آخرها تغذية الفتنة وزرع الشك وعرقلة مسيرة الدولة....
لقد آن الاوان لان تتحرك جميع القوى الشعبية والرسمية وبعيدا عن نظام الفزعة لايجاد الحلول الناجعة لها وحماية الشباب والوطن من الولوج في مهاترات ومناكفات لها اول وليس لها آخر تستنزف المزيد من الجهد والوقت والذي هو من الاهمية بمكان ان يوجه الى تعزيز مسيرة الدولة وما تواجه من تحديات فرضتها ظروف المنطقة...
لقد آن الاوان ان يكون للاحزاب دور فاعل في ذلك وان لا تبقى محصورة في امور تقل اهمية عن ذلك ولا تعدو ان تكون شكلية بروتوكولية وان تخرج من نطاق القول المنمق الى الفعل الجاد المنتج الذي يجب ان يلمس آثاره الجميع ويستفيد منه الوطن لان ترك هذه الظاهرة الى التجاذبات وتسجيل المواقف وترحيلها مرحليا سيجعل منها تراكمات معقدة يصعب التعاطي معها وسيكون ذلك مكلفا للجميع... وقد قيل داوي جرحك لا يتسع

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم