العمارات يكتب: العنف الجامعي وضمانة الامن في ظل الحاجة للشرطة الجامعية

منذ 8 شهور
المشاهدات : 17372
العمارات يكتب: العنف الجامعي وضمانة الامن في ظل الحاجة للشرطة الجامعية
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

أخذ القلق المتزايد الذي يشغل بال القادة الجامعيين في جميع أنحاء الكوكب هو كيفية حماية الطلبة من العنف الجسدي والنفسي، فضلاً عن تزايد الجرائم والاضطرابات السياسية العنيفة المرتبطة بالطلبة. وكرد فعل على ذلك، تم إنشاء إدارات الشرطة في بعض الجامعات لتكون وسيلة رئيسية للأمن والسلامة على مدار سنوات عديدة. الا ان هناك من يقول ان وجود الشرطة داخل الحرم الجامعي يعرض الطلبة والجامعة لتحديات خاصة.
وقام سلوون بتحديد خمسة من هذه التحديات المتعلقة بوجود الشرطة في الحرم الجامعي في عام 2021 وتشمل الشفافية، الشرعية، العسكرة، والتدريب. غالبًا ما يتساءل الطلبة عن فكرة وجود شرطة في الحرم حيث نظموا احتجاجات ضد ذلك. تعرضت شرطة الحرم الجامعي، خاصة في الولايات المتحدة، لانتقادات بسبب استخدام معدات عسكرية. وتشير الشفافية إلى الصعوبة في الوصول إلى المعلومات حول التفاعلات بين الطلبة والشرطة، مما يجعل من الصعب متابعة تلك الحوادث. ويشير هذا أيضاً إلى اتجاه الشرطة للتدخل في الأمور خارج حدود الحرم، مما يسبب صراعات مع السلطات المحلية والشرطة الأخرى، ويظهر أن تنوع الحرم الجامعي بما في ذلك العرق والدين يشكل تحديًا في كيفية التوازن بين تلك الاختلافات.
وحسب ما ذكر واينشتاين في عام 2023، يتمثل التحدي المتمثل في الشرطة الجامعية في التناقض بين رغبة الطلبة في تجربة حياة جديدة، والدور الذي تلعبه الشرطة في الحفاظ على النظام. ويرى الطلبة الجامعيون أنفسهم كراشدين قادرين على إدارة شؤونهم بما في ذلك سلوكهم. بينما يعتقد أفراد الأمن أنه من الضروري مراقبة تصرفات الطلبة لأسباب أمنية. وغالباً ما يؤدي هذا إلى توترات بين الطلبة والأمن، مما يعوق جهود ضمان الأمان داخل الحرم. وتعزز عقلية "نحن ضدهم" الموجودة بين الطلبة والشرطة الأجواء غير المناسبة لتوفير بيئة آمنة، لذا هناك اهتمام متزايد بأن التكنولوجيا قد تسهم في تعزيز الأمن.
وفي ظل مخاطر العنف الجامعي، قررت بعض الجامعات مثل جامعة بوتسوانا في نوفمبر 2019 تحويل نظام الحرم من مفتوح إلى مغلق، مما استلزم فرض قيود على الدخول. يُطلب من الطلبة والموظفين عرض بطاقاتهم الجامعية للدخول، بينما يتم إصدار بطاقات زائر مؤقتة تسهل دخول الزوار إلى الحرم.

وازدادت أهمية السلامة والأمن كعوامل رئيسية في اختيار الطلبة للجامعات. على سبيل المثال، في استطلاع للأعوام 2012 قام به بهاتي وأندرسون على الطلبة الهنود في الجامعات الأسترالية بسنغافورة، وُجد أن الأمن والسلامة كانا من أهم الاعتبارات. وأظهر بحث آخر تم على طلبة من إندونيسيا وتايوان والهند والصين، أن "التكاليف الاجتماعية" مثل: الجريمة والتمييز تمثل عوامل مهمة في اتخاذ قرارات الطلبة حول وجهات دراستهم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم