31-08-2025 08:06 AM
سرايا - توصل فريق من الباحثين، باستخدام أحدث تقنيات التأريخ العلمي، إلى كشف أسرار "جمجمة بترالونا" الغامضة التي حيرت العلماء منذ اكتشافها عام 1960، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
بدأت قصة هذه الجمجمة في عام 1960، عندما كان القروي اليوناني كريستوس ساريانيديس يستكشف كهف بترالونا الواقع على بعد 35 كيلومترا جنوب شرق سالونيك، حيث عثر على جمجمة بشرية قديمة ملتصقة بحائط الكهف.
ويبرز من قمة الجمجمة تكوين صخري غريب يشبه القرن، وهو ما جعل منها واحدة من أروع الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.
وأصبحت الجمجمة التي سميت لاحقا بـ"رجل بترالونا" بسبب بنيتها الضخمة التي تشير إلى أنها تعود لذكر، محور جدل علمي استمر لعقود.
وباستخدام تقنيات تأريخ متطورة، توصل الفريق البحثي أخيرا إلى تحديد عمر الجمجمة بشكل أدق. ويضم الفريق باحثين من الصين وفرنسا واليونان والمملكة المتحدة.
وعمل الفريق على تحليل عينات الكاسيت (معدن كربوناتي يتكون من كربونات الكالسيوم) التي التصقت بالجمجمة، فتأكد لهم أن عمرها يتراوح بين 277 ألفا و295 ألف عام؛ ما يجعلها تعود إلى حقبة البليستوسين الأوسط المتأخر في أوروبا.
وهذا التأريخ الدقيق يحل إشكالية علمية طويلة، حيث كانت التقديرات السابقة تتراوح بين 170 ألفا و700 ألف عام. والأهم من ذلك، أن هذا العمر الجديد يساعد على تحديد هوية صاحب الجمجمة بشكل أدق.
ووفقا للبروفيسور كريس سترينجر، عالم الأنثروبولوجيا في متحف التاريخ الطبيعي بلندن والمشارك في الدراسة، فإن "جمجمة بترالونا" لا تنتمي للإنسان العاقل (Homo sapiens) ولا لإنسان نياندرتال، بل على الأرجح تنتمي لنوع "إنسان هايدلبيرغ" (Homo heidelbergensis) - سلف إنسان نياندرتال المباشر في أوروبا.
وهذا النوع من البشر البدائيين عاش في الفترة بين 300-600 ألف عام مضت، وتميز بمهارات صيد متطورة وقدرة على التكيف مع المناخات الباردة.
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
31-08-2025 08:06 AM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |