حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,21 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4920) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8401

فكر قبل أن ترسل ..

فكر قبل أن ترسل ..

فكر قبل أن ترسل  ..

13-05-2017 09:23 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

ديننا الإسلامي الحنيف يحرم علينا ترويج الكذب والخرافات والإشاعات ... والله تعالى توعد كل من أشاعوا الفاحشة والرذيلة ولوثوا أخلاق النشيء والأجيال بالعذاب الأليم ...



يقول تعالى : ( إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون ) .


فعند نشر سخص„ لخبر„ كاذب„ وعند ترويجه لمقطع„ فاسد„ ؛ فسيتلقفه كثير من الناس ، وفيهم ؛ الواعي والجاهل والصالح والطالح ... وسيسارع كثيرون منهم لإعادة إرساله عبر وسائل الاتصال المتاحة ؛ والإثم سيكون في صحيفة من أرسله أضعافا مضاعفة” ... وكلما تداوله الناس أكثر كان إثمه أكبر وأعظم ...

وبمكن أن يتناقله الملايبن وربما عشرات الملايين من رواد الإنترنت ...!!! ؛ ولكونه المساهم الأساسي لنقله وترويجه ؛ فستحل عليه الكارثة الأبدية ، وستتصاعف آثامه وأوزاره كلما تكرر المنقول وتجدد الضرر ... ! .



قديما كانت مشكلة تداول الإشاعات والأباطيل والإفتراءآت أقل ضررا” وإثما” من أيامنا هذه ... حيث كانت الإفتراءآت والأباطيل محصورة ضمن إطار ضيق لن يتعدى الحارة والبلدة والمدينة ...

ولكن المشكلة اليوم تفاقمت وأصبحت أشد فتكا” وأعظم خطورة ؛ فهذا الانتشار الهائل لمواقع التواصل الاجتماعي وللانترنت سمح للفساد وللاباطيل بالطواف حول الكرة الأرضية وخلال ساعات قليلة فقط ... !!!


لاحظت عددا لا بأس به من الناس لديهم لهفة شديدة لنقل وارسال كل ما يصلهم عبر مواقع النواصل الإجتماعي ... ؛ ودافعهم في ذلك ؛ الرغبة في نيل الإعجابات أو لتحصيل السبق الإعلامي أو ... !!! ... فتراهم ينقلون كل ما يصلهم ومن دون تدبر وتفكر لحقيقة ما وصلهم أو لأضرار ما ينشرونه ... !!!

فإذا كان ما أرسلوه صادقا ؛ فبها ونعمت ، ولكن المصببة ستطالهم ؛ إن ثبت أن ما أرسلوه كان : مجرد إشاعات وافتراءآت كاذبة ؛ تمس الشريعة أو تفتري الأنبياء أو الصحابة والعلماء ؛ أو فيها إساءة مقصودة لقادة عظام او فيها مساس بمؤمن أو مؤمنة ...
فهذه كارثة كبيرة لهم ؛ ومن المستحيل تدارك العواقب الناتجة ؛ فالمنشور أفلت ووقع في أيدي الناس ... !!! وهنا ستتضاعف سيئات وأوزار من أسرع للنشر في كل دقيقة وساعة ، وستلاحقه لعنة جرمه إلى قيام الساعة ... !!!



كثيرون قرأوا القصة الاحمدية الكاذبة والمختلقة ، والمنسوبة إلى الامام أحمد ؛ ( حامل مفاتيح الحرم ) ... بحسب مزاعم مؤلفها ... وهذه القصة تم تداولها بكثرة قبل عشرات السنين ، وكانت مطبوعة وقتها على الورق ... وكل علماء المسلمين ومنهم : إبن باز ، وإبن عثمين ؛ حرموا تناقلها وتداولها منعا لنشر الدجل والكذب والخرافة ؛ ... ولكننا ما زلنا نشاهد من يتداولوا هذه القصة وقصصا” أخرى مشابهة” عبر مواقع التواصل الإجتماعي ... ؛ وستبقى هذه القصة وقصص أخرى مشابهة تدور بين الناس وعبر الشبكة العنكبوتية وبشكل أكبر ؛ والوزر الأكبر يتحمله من ألف ومن روج ونشر دون وعي و تفكر ...




قديما” كانت الممثلة آو المغنية المعتزلة والتائبة لربها ؛ تسعى جاهدة لتجميع وشراء كل ما تستطيعه من اشرطتها الموجودة في الاسواق والبيوت ... ! .. في محاولة„ منها للتخلص من هذه الأشرطة الغنائية أو التمثيلية ؛ قإن عجزت عن تجميعها وعن التخلص منها ـ وهي لا شك عاجزة ... أعلنت ومن خلال وسائل الإعلام المتاحة براءتها الأبدية من كل هذه الاشرطة والافلام ... ؛ لذا كانت توبة الفنانين صعبة وليست سهلة مثل باقي البشر ...
!!!


ونفس هذا الكلام بات ينطبق على مروجي الافتراءآت والاباطيل والأكاذيب والمفاسد عبر الشبكة العنكبوتية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة .... فتوبة هؤلاء لن تكون سهلة ... !



سيصعب على من تاب تبرئة الذمة .... سيصعب عليه التخلص من الأباطيل والإفتراءآت والمفاسد التي روج لها عبر الشبكة العنكبوتية ؛ بعد أن تداولها عشرات أو مئات الملايبن من البشر حول هذا العالم ... و سيبقى ما نشره يطوف بين الناس وإلى قيام الساعة !!! ...

لذا فالامر ليس بالسهولة التي يتصورها بعض المتهوربن والمتسرعين بالنقل وبالنشر ...

تريثوا وتمعنوا وتحروا الصدق والدقة قبل معاودتكم للنقل والنشر ... دعوا الاشاعات والأباطيل والمفاسد تتوقف عندكم ؛ ادفنوها بأيديكم ولكم الأجر والثواب من الله ... ( ورب مبلغ أوعى من سامع ) .



علمنا رسولنا عليه الصلاة والسلام أن كلمة طيبة كفيلة برفع المرء درجات كثيرة في الجنة ، وعلمنا عليه الصلاة والسلام أن كلمة واحدة خبيثة كفيلة بقذف المرء إلى قعر جهنم ... والحذر الحذر من تداول الأحاديث النبوية قبل أن تحري صدقها ... قال صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .



باب التوبة لن يقفل ، وهو مفتوح حتى خروج الشمس من مغربها ... ولكن ما نرجوه من المروجين للإشاعات والأباطيل ومن المشاركين في ترويج المفاسد الالكترونية عن قصد وعن حسن نية ؛ المبادرة فورا للتوبة ؛ فهذا الفعل ليس سهلا” وتتصاغف آثامه في كل دقيقة ... نرجوا منهم المسارعة لإعلان البرآءة ـ أمام الله ـ وعقد النية الصادقة على عدم العودة لمثل هذه الأفعال المدمرة والكارثية ... قبل أن يباغتهم الأجل وهم في غفلة من أمرهم ... وبندم أحدهم يوم لا ينفع الندم .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8401

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم