حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,24 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4885) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10919

عميـان وألــوان .. !!

عميـان وألــوان .. !!

عميـان وألــوان  ..  !!

09-04-2017 08:53 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
قبل عشرة أعوام وخلال القرن الماضي ؛ حذر الآباء بناتهم بالقول ؛ ( إياكن والرد على المكالمات الهاتفية ... لإن الرد على الهاتف هو من اختصاص الوالدين فقط ؛ وإن مجرد رفع سماعة الهاتف دون إذن من الوالد أو الوالدة سيعتبر تجاوز لخط أحمر ويستوجب العقوبة الشديدة ... !!!

ومرت السنوات على هذه التحذيرات ؛ وإنتشرت الهواتف النقالة والموبايلات في كل البيوت ، وحملها الصبيان والشباب والبنات .. واستخدمها كثيرون لتكوين علاقات غير سوية ... وانتهكوا الخطوط الحمراء القديمة المرسومة ... !!!

ورغم خطورة هذا الوضع المستجد على مستقبل الأسر والمجتمعات ؛ استسلم غالبية الآباء لهذا الواقع الطارئ ؛ واكتفوا بالمتابعة ؛ وداوم الأبناء والبنات على تجاوزاتهم العلنية لكل الخطوط و المحرمات ... !!! وإن طرق مسامعهم تهديد من هنا وهناك ؛ رددوا بسخرية وباستهزاء : كان زمان ... كان زمان !!!

وهذا الحال الخطير انطبق على الثورة السورية ؛ فبعد انطلاق تلك الثورة ؛ كرر أوباما من تحذيراته للنظام السوري بقوله : ( إن أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا سيكون تجاوزا” لكل الخطوط الحمراء المرسومة ، وسيواجه مرتكبه برد أمريكي فوري وقوي ... ) .

ولكن النظام السوري داوم على إستخدام السلاح الكيماوي وفي أكثر من مرة ، وقتل في الغوطة الآف المدنيبن بالأسلحة الكيمائية ... وكان الرد الأمريكي مترددا” وفاترا” ... وربما كان يتتظر الوقت والمكان المناسبين ... !!!

ثم كرر النظام السوري إستخدامه للسلاح الكيماوي في حمص وحلب وفي ريف حماه ... واخيرا” ؛ إستخدمه في خان شيخون في ادلب ، وقتل واصاب المئات من المدنيبن والأطفال ... وفي كل مرة غلب على ردود الأفعال الدولية والأمريكية التردد والعجز والتسويف ؛ واكتفى المجتمع الدولي بالمتابعة وبالمراقبة ... !!!

إن سمح للطغاة بفرض سياساتهم الإجرامية على البشرية ، ستحكم شريعة الغاب ... وستضيع حقوق كثيرة وتلتبس الرؤية ، وعندها سيتمادى المجرمون في القتل والإجرام ... ، ولن يبالوا للمحرمات ولن يكترثوا للخطوط ولا للإشارات التحذيرية ...

عالمنا اليوم تقوده الأهواء وتسيره المصلحة الآنية والمادية ، وتتحكم به مجموعة من الدول المالكة للأسلحة الفتاكة والنووية ... لذا وجدناه يغص بالصراعات والحروب ويهيج بالقتل ويموج بالدماء النازفة في كل لحظة ... !!!

هذه هي الحقيقة البشعة لعالمنا المرتبط بالمزاج والهوى والمصلحة المادية .. وبسب شيوع الظلم وانتشار الظلام والظلمة زاد عدد العميان واختلطت الألوان وانتهكت المحرمات وداس الطغاة على كل الإشارات التحذيرية ... !!!

إن الاستخدام الأخير للأسلحة الكيماوية في مدينة خان شيخون ، مثل اختبارا” صعبا” للرئيس الامريكي الجديد ؛ لقياس مدى التزامه بأقواله وبشعارته الكثيرة التي رفعها خلال حملته الانتخابية ... وكان من أهمها : أمريكيا أولا في هذا العالم ...ويجب إعادة الهيبة الأمريكية المتآكلة ... لذا كان هذا الرد الأمريكي بتوجيه ضربة صاروخية لإحدى القواعد الجوية السورية ...

نرجو أن لا تمثل هذه الضربة الامريكية اقصى ما عند الرئيس ترامب ... فامريكيا دولة عظمى وقوية ، وعندها الامكانات الاقتصادية والتسليحية الهائلة ... ولو كان لديها الدوافع والجدية المطلوبة ، لأنهت المشكلة السورية منذ مدة طويلة جدا” ؛ ولاختصرت على الشعب السوري تضحياته ومعاناته ودماءه النازفة دون جدوى ...






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10919

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم