17-04-2012 06:23 AM
سرايا - صحيح انه حفظ المتنبي عن ظهر قلب ليعتاش به لكنه وجد فاتك الاسدي اقرب الى تكوينه في الحياة فروح المتنبي الكبيرة لا يستطيعها مغامر مثل خالد الكركي والغريب ان الايقاع العروضي للاسمين خالد الكركي وفاتك الاسدي ايقاع واحد على ان الايقاع النفسي بينهما اكثر تطابقا ولذلك كانت روح الكركي مع كل مبدعي الاردن الذين سبقوه او عاصروه او لحقوا به بخلق فاتك وغدره.
وقد يقول قائل لماذا تقول هذا الكلام بمن قدم ديوانك الاول اقول لقد كان ما فعله الكركي مع اساتذته ناصر الدين الاسد وعبدالرحيم عمر وعيسى الجراجرة الضمور اوجع مما يفعله به احد كما ان كل ما بيني وبينه انه كتب عني مع انه لم يترك احدا لم يقدمه او يكتب عنه.
فقد كتب عن باسل طلوزي ومحمد عرموش وعبدالله منصور وسلوى السعيد وخالد محادين وخديجة رشيد وربما كانت كتابته عني هي الكتابة الوحيدة في حياته التي لم يتلق عليها اجرا وربما هي الكتابة الوحيدة التي ندم عليها وندمت انا وطلبت من سدنة كتاباته ان يحذفوا كل حرف كتبه عني فاتك الاسدي في حياته.
يعاتبني الكثير من اصدقائي على بعض الغمزات التي غمزت بها أو أشرت بها اشارات بعيدة للدكتور خالد الكركي ، كما انني لم احتمل نظرات اللوم وكلمات العتب التي وجهها لي بعض اساتذة قسم اللغة العربية في الجامعة الاردنية حين اقمت امسية شعرية في القسم بدعوة كريمة من رئيسه الدكتور محمد القضاة قبل فترة بمناسبة اليوم العالمي للشعر ، وانا مدرك ان جل من عتبوا نابهم من الدكتور الكركي ما نابني من قسوة الحب.
الا ان اكثر ما يؤذيني في الامر تلك الاصوات التي ترن عن بعد او قرب في اذني فتتهمني بقلة الوفاء او العقوق خاصة وان الكركي كان يشيع عندما عينت في الجامعة الاردنية انه كان وراء تعييني في معرض زهوه بحماية صاحب (صباح الخير يا عمان يا حنا على حنا )،وكنت اسمع ذلك واترفع عن التوضيح فلم تكن الوظيفة تعنيني اكثر من استكمال مدة التقاعد ،الا ان ما المني ان امر ايوائي في مزرعته (الجامعه الاردنية) تجاوز حد الوطن وفاتحني به الشاعراللبناني الصديق شوقي بزيع حين التقينا قبل ثلاثة اشهر في سلطنة عمان في مهرجان الشعر العربي.
فقلت لشوقي حينها ما اقوله للجميع وللدكتور الكركي نفسه انني تعينت بتدخل من الديوان الملكي العامر ومن عينني سيقرا مقالتي هذه وهو ما يزال في موقعه وان رئيس الجامعة ظل يؤجل توقيع كتاب التعيين اكثر من شهرين وانه استشار دائرته القانونية بتفاصيل العقد حتى يضمن ان العقد لا يعطي مساعد الرئيس للشؤون الثقافية من الحقوق اكثر من حقوق اية حمامة تحط على قباب الجامعة.
وقد نشر قرار مكرمته في الصحف والمواقع الالكترونية كلها ولم يصدر القرار الا بعد شهرين من الثناءات التي انهمرت تشيد بقراره الحكيم ولم اخبر حتى الجهة التي امرت بتعييني والتي كانت قد توسطت له ليتعين رئيسا للجامعة قبل ذلك بسنة لا انكر ان هناك بعض التصرفات او الاجابات الحادة التي كانت تصدر مني وتغضب الكركي ، ومنها انني تلقيت مرة اتصالا من مستشار جلالة الملك الاسبق امين خليفات وطلبني ان اشارك بقصيدة في احتفال المملكة بعيد الجلوس الملكي العاشر الذي اقيم في المدينة الرياضية فسألت الاستاذ امين عن المشاركين فقال لي انت والاستاذ حيدر محمود والدكتور خالد الكركي والاستاذ عدنان الزعبي عريفا للحفل.
فاعتذرت للاخ امين عن المشاركة وعندما سالني امين عن سبب الاعتذار قلت له بادب ان الله اعطاني شعرا بلا حنجرة واعطى الكركي حنجرة بلا شعر ولان المنابر للحناجر وحنجرتي لا تساعد لا احب ان اكون وصيفة للكركي فقال امين ان اللجنة بالاجماع قررت ان تكون انت المتحدث الاول لانك ابدعت في قصائدك بالملك ونحن في الاجتماع برئاسة الكركي ويريد ان يكلمك ، فكلمني بادبه الجم مازحا ألا تحب ان تكون وصيفة لي يا حبيب.
؟فاجبته بحدة ولا احب ان اكون وصيفة للمتنبي وسبب حدتي احساسي ان سماعة الصوت كانت مفتوحة فلم يكن يتوقع الاخ خليفات ان يسير الحوار على هذا النحو وسبب غضبي ان الاعراف الادبية والاحتفالية تقتضي ان لا تشارك لجان تنظيم الاحتفالات في الحفل وتكتفي بالاشراف اما ان تلبس ام العروس طرحة ابنتها فهذا لم يمر علي الا في عرف الكركي.
وفي الحفل الذي قدمت فيه كلمة الكركي بحضور جلالة الملك استهل الكلمة بمقولة محمود درويش (الخيول على السفح اما الصعود واما الصعود ) دون ان يشير لصاحب العبارة كعادته ، ومر كذلك على عبارات كثيرة لامل دنقل وعبدالرحمن منيف والكواكبي وعرار وعبدالرحيم محمود والجواهري دون ان يشير لاي منهم ولو حذفنا منقولاته لن يظل من الكلمة الا علامات الترقيم وصيغه الانشائية التي يبهر بها الناس فما تطاله يد الكركي هو له دون ان يرف له جفن.
والكلمة موجودة على الانترنت ويستطيع اي مهتم ان يعود لها وهذا ديدنه منذ كان صاحب الاذاعة المدرسية في مدارس الكرك حين كان شقيقه خليل مديرا للمدرسه فاعطاه حق التصرف باذاعة العائلة وجسر قلبه على كل اذاعات الوطن الى يومنا هذا ولم تكن تلك المرة الاولى ، فعندما اقيم مهرجان عرار في الذكرى المئوية تولى الكركي ترتيب امور الحفل وكان رئيس لجنته ورفض ان يعلن برنامج الحفل الذي رعاه دولة عبدالرؤوف الروابدة فخص نفسه بكلمة الاحتفال الرسمي والقى على الناس محفوظات حنجرته منذ كان يشرف على اذاعة اخيه في الاول الثانوي.
فاستاء من ذلك الشعراء العرب الذين شاركوا في تكريم عرار واحياء ذكراه فالاعراف تقتضي ان يتحدث الشعراء عن الشعراء فما بالك عندما يكون الشعراء ضيوفا ،يومها القيت قصيدتي في عرار ابعد ظلالك عن كلامي اني عبدتك الف عام ما مس برقك حين فجفج في السماء سوى عظامي والكركي الذي يحفظ القصيدة كاملة ويقراها في مجالسه يعرف ان ما كتب عن هذه القصيدة زاد عن ثلاثين بحثا في الاردن والعالم العربي وتناولها كل الاكاديميين الذين قدموا في شعري رسائل الماجستير او الدكتوراة.
واخر الدراسات التي صدرت عن هذه القصيدة دراسة الناقد والشاعر الاماراتي سالم الزمر التي نشرتها مجلة دبي الثقافية العدد الماضي ،ويعرف اين الت محفوظاته التي قدمها في عرار وزمنه الصعب لقد تعلم من طفولته ومن ايام اذاعة العائلة ان ينهش حقوق الاخرين ويجحدها فحين كرمت الجامعه الاردنية العالم المصري الحائز على نوبل في الفيزياء طلع عليه بفصل منقول من طبائع الاستبداد متجاوزا مئات الاساتذة من علماء الاردنية في الطبيعيات والفيزياء وكرج درس الكواكبي وكانه يريد ان ياخذ زويل ليشارك مع قطز في عين جالوت.
فامتعض المكرم زويل الذي كان بتوق لسماع علماء الفيزياء ولم يكن ينتظر مزج الكركي الثقيل للفيزياء بالبلاغة الدبقة لا ادري ما السبب الذي دفع فاتك للنيل من باحث متمكن هو الاستاذ قاسم الدروع الذي قدم رسالة الماجستير عن تجربتي الشعرية فحرمه من العمل في الجامعه ولم يعمل بها الا بعد اقصاء فاتك منها ونعود الى الصحبة الهنية مع فاتك في الجامعة حين نقل مكتبي سبع مرات خلال خمسة اشهر ،وحين ارسل لي مندوبا يحذرني من تلبية دعوة الدكتور سليمان عربيات الذي دعاني لاحياء امسية شعرية في الهاشمية.
قدمني فيها رئيس الجامعة نفسه الى الحفل ،فقلت لرسوله هل وصل به امر تملك الجامعه الى هذا الحد وهل غيرته من سطوع سليمان عربيات الى هذا الحد مثل عربيات يشرف الشاعر بدعوته اما هو فليجمع الحاشية ليصفق حتى تحترق يديه لزاهي وهبي ويحشد له الجامعه كلها ويتمسح لزاهي مدة اسبوع حتى يستضيفه في خليك بالبيت فيلقي على الامة العربية محفوظاته الاذاعية ، فقال لي لا تتجنى خالد قامة ،قلت له انه قامة لا تصلح الا للخياط ،اما ان كنت تتحدث عن الادب فان اضعف طالب في الاردنية من طلبة الادب العربي اقرب الى روح الادب فلا تنخدع بحفظه للادب.
وللمتنبي بالتحديد فهي بضاعة يعتاش بها ولو لمس خالد قلب المتنبي لما اختار دور فاتك الاسدي مع كل من غدر بهم او عاشرهم واولهم اساتذته وزملاؤه ورفاق عمره وهنا ينبغي ان اصمت لان العي في بعض المواقف شاعرية ذات مرة دخلت معركة ادبية لاجل خالد الكركي وذهبت المعركة الى المحكمة وكلف كريم الغياب محمود الكايد محامي الراي بالدفاع عني واستمرت المحاكمة خمس سنوات جاء في اخرها خالد الكركي رئيسا لمجلس ادارة الراي فناداني لكي يبيع علي نزاهته وهو يعرف ان القضية ستنتهي خلال اشهر.
فقال ايها الشاعر انا لا اخلط العام بالخاص وهذه القضية انا طرف بها وسادفع للمحامي نيابة عنك لانني طرف ،ولا يجوز ان تدفع الراي عن قضيتنا قلت له حسنا ،وحتى نتم النزاهة على اكمل وجه اتمنى ان تدفع للمحامي اجوره عن السنوات الماضية التي دفعتها له الراي ثلاثة الاف دينار عن كل سنة عندها بلع ريقه وترك العام مختلطا بالخاص على طريقة ابي عزمي طيب الله ثراه.
وعندما حدثت صديقي الشاعر المحامي علاء الدين العرموطي نائب رئيس ديوان المظالم وكان في بداية عمله بالمحاماة توكل بالقضية تبرعا وشيمة لا تغيب عن كل صاحب شيمة بعد امسيتي في الجامعه الهاشمية كتبت مقالة شكر في الراي لعربيات وللهاشمية فاستدعاني في الصباح التالي وكعادته في اظهار غير ما يبطن اشاد بمقالتي عن عربيات وبما كتبته الصحافة عن الامسية وقال لي انا اقرأ ما تكتبه يوميا في الراي واراد ان يلسعني فقال انت شاعر كبير ولم تعطك الدولة ما تستحق من رعاية وسرب سمه بعبارة جارحة وانت اخطأت لانك بعت الغالي بالرخيص.
قالها مغلفة بالمودة فارجعتها بالمودة نفسها فقلت له خير من ان يبيع المرء الرخيص بالغالي لان الاول يكسب تعاطف الناس كفنان زاهد او غافل ان فاته الزهد والثاني يكسب الازدراء لان الناس يتعاملون معه كبائع حاذق لبضاعة رخيصة وبما انك تقرأ كل ما اكتب اتمنى ان تقرأ ما ساكتبه غدا لانه يخصك ذهبت الى احد المقاهي وكتبت قصيدتي يا ظبي حوران التي اثبتها هنا ليقرأها المهتمون ، وكانت القصيدة بوابته لتبرير غضبه الذي تجاوز حدود الوظيفة الى شؤوني الشعرية والعاطفية وكل ما ينبغي لرجل مثلي قرر ان يسلس روحه للشعر.
وفي اليوم الثاني لنشر القصيدةعزلني من وظيفتي ولا اكتب هذا حرقة على وظيفة فمن عين مكاني ظل وسيبقى احد اغلى اصدقائي وهو مهند مبيضين ولم يكتف بفصلي من الجامعه بل لاحقني حين راس الديوان الملكي وكنت اعمل مستشارا لامين عمان فلم يهدأ له بال حتى اخرجني من الامانه وانا لا اتحدث عن سيرة وظيفية ولا اندم على وظائف ، فحين زار جلالة الملك المفرق العام الماضي تكرم علي صاحب الجلالة فتناولت الغداء على صحنه وكان الى جواري الكركي والبخيت وعبدالكريم الدغمي وبادلت الكركي الابتسامات التي يخفي وراءها ما يكفي ولم اعاتبه على كل ما فعل الا ان ما يحز في النفس ويؤلمها ان لا يحترم الرجل مكارم الاخلاق فان سمح بها لا يجوز له ان يسمح بمتطلبات وظيفته الاخلاقية فهو في الجامعة وفي الديوان شخصية عامة ينبغي ان يترفع عن كيد شاعر مثلي تغزل بهذا البلد وهذه القيادة التي استامنته على الناس.
وعندما قرات في المواقع الالكترونية عن غدرفاتك الاسدي بالقضاة الشرعيين الذين جاءوا يشتكون اليه وعاهدهم على الوفاء فاسلمهم خصمهم فهذه ليست اخلاق الهاشميين ومن يؤتمنون على دولتهم واذا كنت مستاء من حديثي عن غدر فاتك الاسدي فاسال اهل فاتك ولحمه ودمه كان يقول لي ممازحا من وراء سبعة اقنعه عندما تكتب سيرتك الذاتية لا تنسانا ايها الشاعر الكبير واقول له الان انني بدات كتابتها ولكنني لن ادخلك بستاني الذي نذرته للكرام من ابناء الاردن شهداء وفرسانا ونذرته لهذه الارض العذية وما اطلعت من دحنون اما مكانك فهو ليس في سيرتي انه عند محمد الربيع الذي سحب منك المكتب والسيارة وتركك تعود الى عمان بباصات جرش حين كنت على ابوابه مهرجا بمسمى رئيس جامعة جرش.
واذا كنت مستاء من حديثي عن غدر فاتك الاسدي
فاسال اهل فاتك ولحمه ودمه يحدثونك عنه اكثر مما حدثت
سل الابواب في حلب اترضى وقوفك عند ابواب الربيع
طلعتُ على خيام البدو بدرا فانس ليل وحشتهم طلوعي
بايقاع يفيض من الحنايا واوجاع تحتّ من الضلوع
هوى الاردن يجري في عروقي ومن نبضي ويروى من نجيعي
هوى ان كنتَ تاكل فيه خبزا وتطنب في الجناس وفي البديع
سل الابواب في حلب اترضى وقوفك عند ابواب الربيع *
اعتذر للاخوة الاعزاء عن موضوع الهمزات في كتابتي لانني لا اجيد استخدامها في الكيبورد وحسب ما همزناه في فاتك اما قصيدة يا ظبي حوران فهي على ارشيفي الالكتروني
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
17-04-2012 06:23 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||