حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 9510

الاستقلال .. تاج عزٍّ وفخار على الجبين .. !!

الاستقلال .. تاج عزٍّ وفخار على الجبين .. !!

الاستقلال  ..  تاج عزٍّ وفخار على الجبين .. !!

24-05-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 
الاستقلال .. تاج عزٍّ وفخار على الجبين..!! عندما استقل الأردن قبل ثلاث وستون عاماً ، كنا لا زلنا نحن الأربعينيين من العمر ، لم نرى نور الحياة بعد .. وبعد أن أشرق بريق نورها يعكس في عيوننا ثرى الأوطان ، و أصبح السمع فينا يستقبل تمتمات فخر الحديث من أفواه آبائنا وأجدادنا ، وعندما كبرنا قليلاً وذهبنا نستلهم أبجديات لغتنا العربية .. بدأنا نستقي ونستنشق رحيق قصص أجدادنا البطولية في الذود عن مجد الأوطان واستقلالها ، التي كانت جداتنا دائماً يفتخرن بها ، ويسردن علينا تلك القصص باسلوب ذاك " الحكواتي " المشوِّق ، وبتأني ذاك المعتز بإنجازات أبناءه ، بصورةٍ لا توازيها أية وسيلة إعلامية حاضرة ، رغم زخم كل هذا التقدم التكنولوجي لوسائل الإعلام المقروءة أو المكتوبة .. !! ثم تدرجنا وبدأنا نقرأ أبجديات تاريخ أردننا ونضال رجالاته ، ثم وعيّنا على ما يحيط بنا من أحداث استطاع هؤلاء النشامى والنشميات المتأصلين والمتجذرين بثرى الأردن ، تجاوز كل تلك الأحداث والخروج بأمتهم من حالات الاستعباد التي مارسها المستعمر على الشعوب العربية بشكل عام ، فدأبوا على الاستمرار في الدفاع عن حريتهم واستقلالهم ، فاخذوا على عاتقهم الارتقاء بالأردن وشعبه إلى الصفوف الأولى من التقدم والنجاح في كافة ميادين الحياة التي من شأنها رفع شأن أمتها بشكل عام والأردن بشكل خاص ..!! وفعلاً .. استطاع الأردن وعبر قياداته الهاشمية الحكيمة بكافة مراحلها ، انطلاقاً من قائد الثورة العربية الكبرى و شريف مكة المغفور له الشريف الحسين بن علي مطلق الرصاصة الأولى للثورة ، والمنادي لاستقلال العرب من الأتراك العثمانيين وعودة الخلافة للعرب .. !! واستمراراً لذات النهج العربي الهاشمي ، دأب جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول بكافة الوسائل للخروج بأمته وشعبه من تلك المرحلة المؤلمة من تاريخ الأردن بصفه خاصة والأمة العربية بصفة عامة .. فتمكن جلالته " الامير آنذاك " عبد الله بن الحسين في الفترة الواقعة ما بين 28-30 آذار 1921م. من تأسيس إمارة شرقي الأردن ، و تشكلت الحكومة المركزية الأولى في البلاد في 11 أبريل عام 1921 برئاسة رشيد طليع . في عام 1946 م استطاع جلالته أن يحصد ثمرة جهده الدؤوب باستقلال المملكة الأردنية الهاشمية عن بريطانيا بعد سلسلة من المعاهدات مع انجلترا كان آخرها في 22 آذار عام 1946 م المعاهدة الانجليزية الشرق أردنية التي أنهت الانتداب البريطاني وحققت للأردن استقلاله ، وليكون جلالته أول ملك ينصب على عرش الأردن . وحدد اليوم الخامس والعشرون من شهر أيار من كل عام عيداً وطنياً لاستقلال الأردن ..!! ورغم محاولات جلالته بعد نيل الاستقلال وتحويل إمارته إلى مملكة ، حل المشكله الفلسطينية اليهودية سلميا وإقناع العرب بقبول قرار التقسيم مبدئيا ، ولعدم حدوث ذلك ، دخل الحرب عام 1948 واستطاع جيشه الاحتفاظ بما يعرف الآن بالضفة الغربية كاملة بما فيها القدس الشريف بعد معركة باب الواد ، فيما خسرت الجيوش العربية الباقية ولم تستطع الاحتفاظ بشيء . وعلى الرغم من الأحداث التي أبقت المنطقة بصورة مضطربة على الدوام ، نتيجة تلك الحرب ، مع ذلك العدو الإسرائيلي الذي زرعه الاستعمار البريطاني ليبقى شوكة في حلق الأمة العربية ، إلاّ أن جلالة المغفور له الملك عبد الله الأول ، تمكن من الاحتفاظ بعرشه الهاشمي رغم سقوط العديد من الممالك من حوله ..!! وفي عام 1950 م وفي "مؤتمر أريحا " طالبت وفود فلسطينية من الضفة الغربية بالوحدة مع الأردن وتم ذلك وجرت انتخابات نيابية كانت مناصفة بين أبناء الضفتين . ودأب جلالته على التردد المنتظم على المسجد الأقصى للمشاركة في أداء الصلاة. وفي يوم الجمعة 20 يوليو 1951 م ، و بينما كان يزور المسجد الأقصى في القدس لأداء فريضة الجمعة ، كانت هناك نهاية ملك استطاع أن ينتزع مملكة الهاشميين من براثن الاستعمار البغيض ، حين استشهد جلالته على عتبات الحرم القدسي ، اغتيالاً على يد أحد العملاء للصهيونية ، حيث أطلق ثلاث رصاصات قاتلة إلى رأس وصدر جلالته ، وحفيده الحسين بن طلال كان إلى جانبه وتلقى رصاصة تلقتها يد الله عبر ميدالية أصر جده أن يضعها على صدره كانت منقذاً بعد الله سبحانه وتعالى لحياة " الحسين بن طلال " ملك الأردن من 1953 م إلى 1999 م . تولى الحكم بعد مقتل جلالة الملك عبدالله أبنه الأكبر الملك طلال بن عبدالله الذي لم يتمكن و لأسباب صحية من الاستمرار في الحكم ، وعندها تم تتويج الأمير الحسين بن طلال بصفته الابن الأكبر للملك طلال ، ملكاً على المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ الثاني من شهر أيار عام 1953م ، ليشهد الأردن في عهد جلالته بناء الأردن الحديث وتطوراً لم يشهد له مثيل ، في خضم توترات سياسية وعسكرية لم تشهد لها المنطقة مثيل ، ولم تقتصر على الحرب مع إسرائيل التي استطاعت بسبب التوترات العربية العربية ، إلى احتلال الضفة الغربية عام 1967 م ، بل تعدت ذلك إلى الداخل الأردني ، لتكسر قاعدة أمنه واستقراره ، ولكنها بحنكة ذاك الملك الشاب الفذ " الحسين بن طلال " الذي استطاع أن يقمعها من جذورها ، ليرسخ مبدأ التعايش الإنساني ما بين الشعبين الأردني والفلسطيني ، لينهضوا معاً في ترسيخ أواصر الأمن والاستقرار ، وزيادة اللحمة بينهما ، حتى استطاع الأردن الحديث وبحكمة مليكه الخروج من مآزق التأزم السياسي والعسكري إلى أردن عصري أصبح مفخرة في عين العدو والصديق ، ليأذن الله سبحانه وتعالى فيما بعد لروح الحسين الباني الرحيل عن هذه الدنيا إلى دار الآخرة ، ليورث عرشه الهاشمي لنجله الشاب جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ، الذي تتلمذ على يديه ، وغرس في قلبه كل معاني الحب والولاء لهذا العرش وشعبه ، الذي لم يتوانى أبداً في أن يخطو تلك الخطوات الهاشمية الراسخة وبذات النهج الملكي المتواضع الذي اقتلع كل جذور الحقد من بين شعبة ليغرس نبتة المحبة والأخاء على الدوام ...!! akoursalem@yahoo.com م . سالم أحمد عكور


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 9510
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
24-05-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم