حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 6570

متى سنهزم هيفاء وهبي؟

متى سنهزم هيفاء وهبي؟

متى سنهزم هيفاء وهبي؟

22-05-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

منذ أن بدأت كتابة المقالات عبر الصحافة الالكترونية والورقية وأنا أحاول ما استطعت أن اجتهد في اختيار موضوعات مهمة للوطن والمواطن وان أصوغها بلغة جيدة متينة تناسب وتحترم ذوق الأخوة القراء وتحاكي اهتماماتهم. الكتابة كما يعلم الجميع وخاصة الأخوة والأخوات الكتاب منهم ليست بالأمر السهل البسيط, فهي تحتاج إلى جهد عقلي كبير كما تحتاج إلى وقت ومتابعة ومثابرة. الصحافة الصفراء أو الصفحة الثالثة كما تسمى في بريطانيا تقوم وتعتمد على نشر الفضائح والصور الهابطة والأخبار الساقطة, وهي وبرغم كل ما قيل الأكثر قراءة ورواجا في الكثير من دول العالم, وفي الكثير من الصحف العالمية الكبيرة. هذا الأمر كما قلت شائع في الغرب كثيرا, فهناك صحافة متخصصة في أخبار من يسمونهم نجوم السينما والغناء والتمثيل والرياضة وغيرهم, لكن الأمر غير المقبول والمتوقع أن تبدأ الصحافة المحلية لدينا وخاصة الالكترونية منها في تخصيص مساحات إعلامية كبيرة لهذه الفئة من الناس لتنشر سمومها وأفكارها بين فئات المجتمع وخاصة فئة الشباب ومن الجنسين. قبل انتشار تكنولوجيا الاتصال والإعلام وثورة المعلومات كان الناس على اختلاف ثقافاتهم وأوضاعهم الاجتماعية المختلفة يتعرضون لمنظومة قيم متشابهة جدا, ولهذا لم تكن الفروق القيمية كبيرة بين الكبار والصغار أو بين الفقراء والأغنياء أو بين الذكور والإناث, ولم تكن صراعات الأجيال واضحة كما هو الحال الآن. الشباب والأطفال في هذه الأيام يتعرضون لما يمكن أن نسميه حرب قيمية خطيرة, حرب عدم التجانس القيمي, فالأطفال والشباب اليوم يتلقون رسائل ومعلومات متناقضة ومختلفة عن الصواب والخطأ والحرية والمسئولية من الآباء ومن الرفاق ومن وسائل الإعلام المختلفة, وهذا لا يساعد الشباب على تطوير منظومة قيم ايجابية توجه سلوكاتهم وتضبطها وتوجهها التوجيه الصحيح مقارنة بالأجيال السابقة. الشباب اليوم أكثر حساسية واضعف وأكثر عرضة وتأثرا بالضربات الأخلاقية الموجعة من دون أن يدروا أو يميزوا بين الصواب والخطأ أو بين ما هو مناسب ومقبول أو غير مقبول. أعود إلى الصحافة الصفراء في الأردن أو الصفحة الثالثة لأقول أنها تتنامى للأسف الشديد, كما يتنامى جمهورها خاصة بين فئة الشباب, فالموضوعات المتصلة بمن يسمون فنانين أو نجوم أو الموضوعات الهابطة الرخيصة هي الموضوعات الأكثر قراءة أو الأكثر مشاهدة بين كل الموضوعات الأخرى التي تتناولها الصحافة الالكترونية. الإعلام سلطة قوية وله أهداف وغايات نبيلة, ونشر ثقافة الصحافة الصفراء لا يمكن أن تكون من ضمن أهدافه, لا يعقل أن تمارس الصحافة هذا الدور غير المقبول ولن استخدم كلمات أخرى لأصف هذا الدور, وان تستمر بالترويج له, بحجة أن هذه الموضوعات هي الأكثر قراءة أو أن هذا ما يريده القراء, أو كما يقال في عالم السينما والتمثيل هذا ما يريده الجمهور. الشباب أمانة في أعناقنا جميعا وهم عدة المستقبل وبناة الغد المشرق ومن واجبهم علينا أن نرعاهم ونحترمهم ونحترم عقولهم ونرشدهم ونوجههم التوجيه الصحيح. إن من واجب الشباب علينا أن نجنبهم هذه المفاسد, خاصة وقد تكالبت عليهم ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة وخطيرة وأخذت تهدد كيانهم وهويتهم وثقافتهم. الصحافة والإعلام الحر يجب أن يترفع عن مثل هذه الموضوعات الساقطة الهابطة وان يكون منبرا حرا حقا في نقل هموم الوطن والمواطن ومعالجتها بأمانة وموضوعية. الصحافة الحرة والإعلام الحر يجب أن يهزم هيفاء وهبي واليسا ونانسي عجرم وباريس هلتون ونكول كيدمن وجينفر لوبيز وبريتني سبيرز وغيرها من كل هذه الأسماء وما شابهها, وان يعطيها حجمها الطبيعي, ولا يصنع منها نماذج وأصنام يقتدي بها الشباب. أرجو الله سبحانه وتعالى أن يمكن شبابنا ويقوي عزيمتهم وان لا تستحوذ عليهم هيفاء وأمثالها وان يهزموها شر هزيمة وعندها سنكون بخير. abdallahazzam@yahoo.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6570
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-05-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم