حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 8311

أوباما في نقابة المهندسين

أوباما في نقابة المهندسين

أوباما في نقابة المهندسين

18-04-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 
أوباما في نقابة المهندسين بعد أن أعلنت القائمة البيضاء مرشحها لمنصب نقيب المهندسين القادم المهندس عبدالله عبيدات بات من شبه المؤكد أنه سيكون النقيب القادم لأكبر نقابة مهنية تضم في عضويتها أكثر من سبعين ألف مهندس. ومن المستبعد أن تخوض القائمة الخضراء انتخابات المجلس القادم في ظل خسارتها شبه الكاملة لجميع مقاعد مجالس الشعب الهندسية وبالتالي عدم قدرتها على تشكيل قائمة إلا بنقيب ونائبه وربما زميلة وحيدة عن الشعبة المعمارية مما يزيد وضعها الانتخابي الضعيف ترديا، لذا من المرجح أن تبقى في صفوف المعارضة النقابية مكتفية بما قد تحققه في انتخابات هيئة المكاتب الهندسية معقلها الحصين الذي يبدو أنه ليس بمنأى أيضا عن رياح البيض العاتية. أما حلفاء القائمة البيضاء من اليساريين الذين تمثلوا في مقعدي المجلس عن الشعبة المعمارية و شعبة المناجم و التعدين فلا يتوقع حدوث انشقاق بينهم و بين حليفهم الأكبر -القائمة البيضاء- كما حدث في انتخابات سابقة لأنهم يعتقدون أنهم حصلوا على تمثيل يفوق حجمهم الحقيقي على الساحة الانتخابية حتى لو كانوا ضمن مجلس أخضر بالكامل، وبالتالي فإن مصلحتهم تقتضي الالتزام التام بهذا التحالف المغري والمجدي مما سيؤثر سلبا على فاعلية دورهم المتوقع لهم كمعارضة داخل المجلس القادم تحمل وجهة نظر أخرى ينتظر أن تغني التجربة و تمثل رقيبا على الأداء ومحفزا للأفضل، ولكن التجارب السابقة أثبتت أن دورهم الرقابي كان أضعف من الدور الذي حاول بعض أعضاء القائمة البيضاء في المجلس -قائمة الأغلبية- القيام به على استحياء. إن فوز النقيب القادم المهندس عبدالله عبيدات سيكون فوزا باهتا يرجع الفضل فيه لقواعده النقابية البيضاء وتنظيمه الحزبي الذي أفرزه منذ سنوات طويلة رئيسا لفرع نقابة المهندسين في الزرقاء -المعقل الإسلامي العتيد- لعدة دورات، ليرتقي بعد ذلك بصعوبة إلى منصب نائب النقيب وليثبت فيه جدارة وحركة دؤوبة لم تخل من إخفاقات ولم تطغ عليها شخصية قوية فاعلة تحمل طابع الاستفراد أحيانا هي شخصية النقيب الحالي الذي استنفد حقه القانوني بعد دورتين متتاليتين تخلص فيهما بعد الأولى من نائب نقيب سابق كان ندا له في العديد من المفاصل الهامة وعلى رأسها الموقف الاجتهادي في التعامل مع التحديات التي يثيرها الجانب الحكومي وليتعايش بعد ذلك مع نائب النقيب الحالي المهندس عبدالله عبيدات الذي كان شديد الذكاء في رسم حدود العلاقة مع النقيب بحيث خلت من أية خلافات تذكر وأحسن تقاسم الأدوار معه إلى حين اقتراب موعد خلافته التي حسمت داخليا لصالحه رغم أن رغبة النقيب الحالي كانت تميل في اتجاه آخر. ومن المتوقع أن يكون توجه النقيب القادم منضبطا تماما مع توجهات قاعدته الحزبية والنقابية رغم أن له سابقة في مخالفة تنظيمية معروفة عندما كان عضوا في مجلس بلدية الزرقاء وقررت الحركة الإسلامية سحب ممثليها من المجلس احتجاجا على قانون البلديات الجديد المتضمن للتعيين فرفض ممثلو الحركة الانسحاب مما أدى إلى تجميدهم تنظيميا لعدة أشهر. إن ما يميز النقيب القادم أنه صاحب مكتب هندسي متواضع خارج العاصمة عمان -عاصمة المال والأعمال- وهو من بيئة شعبية بسيطة تختلف تمام الاختلاف عن البيئات الأرستقراطية التي انتمى إليها معظم النقباء السابقين من أصحاب المكاتب الهندسية الكبرى و الوزراء لاحقا على مدار خمسين عاما، وهذا ما دفعني لتشبيهه بالرئيس الأمريكي الحالي (أوباما). لأول مرة في تاريخ نقابة المهندسين الأردنيين بل ربما في تاريخ النقابات المهنية كلها يتربع على كرسي النقيب مهندس مقيم خارج العاصمة، بل يتصف بأنه ذو وضع مادي عادي، هذا التصنيف الطبقي سيعطيه ميزة كبرى في تلمس احتياجات قطاعات واسعة من المهندسين من موظفي القطاع العام ذوي الرواتب المتدنية، أو المهندسين حديثي التخرج الباحثين عن عمل والذين يتوقع ازدياد أعدادهم في الفترة القادمة، أو المهندسين العائدين من الخليج عقب الأزمة المالية العالمية، أو المهندسين العاملين في القطاع الاستشاري المتعثر والمتأثر بشدة من تبعات هذه الأزمة، و لكنه في نفس الوقت يشكل عامل تحد اقتصادي أمامه في حسن إدارة أموال النقابة التي نيفت على ثلاثمائة مليون دينار والتي هي بحاجة إلى رجل أعمال ناجح له سابق خبرة و تجربة في القطاع الخاص عدا عن التجارب الطوعية المجتزأة. وكما قام (أوباما) بالتركيز بشدة على الجانب الاقتصادي فإن النقيب القادم مطالب أيضا بمنح الأولوية لهذا الاتجاه مقارنة بالتوجهات السياسية و العامة، والخطوة الأولى هي حسن اختيار الفريق الاقتصادي الذي سيعهد له بهذه المهمة بدءا من لجان التقاعد والاستثمار والأراضي والأسهم والتأمين الصحي وانتهاء بالكوادر الوظيفية والمستشارين والمفوضين باعتماد معياري الكفاءة والأمانة لا غير. كثير من القادة الأمميين الذين غيروا تاريخ شعوبهم كانوا من الطبقات المسحوقة التي تجرعت المعاناة و الظلم و التمييز فأخذوا على عاتقهم التغيير نحو الأفضل، و قد يكون منهم الرئيس الأمريكي (أوباما)، و ربما يكون منهم النقيب القادم لنقابة المهندسين. م.هشام عبد الفتاح الخريسات www.hishamkhraisat.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8311
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-04-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم