قتلُ الحقيقة

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 2505
قتلُ الحقيقة
م. أنس معابرة

م. أنس معابرة

فُجعنا يوم أمس الحادي عشر من شهر مايو/ أيار بخبر مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة على يد قوات الاحتلال الصهيوني.
أستشهدت المراسلة الصحفية في قناة الجزيرة، والإعلامية منذ أكثر من قُرابة ثلاثة عقود، على يد قوات الاحتلال الغاشمة، أثناء تغطيتها لإقتحام مخيم جنين في الضفة الغربية.
لم تكن شيرين أبو عاقلة أول مُراسِلة، تقوم قوات الاحتلال بقتلها، ولن تكون الأخيرة، فحسب تقرير الإتحاد الدولي للصحفيين في العام الماضي، قتلت إسرائيل 46 صحفياً وإعلامياً منذ عام 2000 وحتى عام 2021، وخلال حرب غزة فقط، التي استمرت 11 يوماً خلال عام 2021، قتلت إسرائيل 16 صحفياً، وتطول القائمة لهؤلاء الأبرار الذين سقطوا في سبيل إيصال الحقيقة إلينا، ومنهم ياسر مرتجي وأحمد أبو حسين ومعاذ العمارنة وغيرهم.
إن قيام الإحتلال بهذه الخطوات الجريئة يهدف الى إسكات الحقيقة وقتلها، ومنع إنتشارها للمجتمع الدولي، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى يكشف تواطئ الكثير من الدول التي طالما نادت بحقوق الإنسان وحرية الإعلام ونشر الحقائق.
وبغض النظر عن جنسية الصحفية شيرين أو دينها، فهي مسيحية مقدسيَّة المولد، وشاركت أبناء شعبها؛ المسلمون منهم والمسيحيون وقِفتهم أمام قوات الاحتلال على مر السنوات، وبكافة الوسائل الممكنة.
ومن الواضح أن قوات الاحتلال الصهيوني لن تتوانى في الإقدام على قتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني، صحفيين كانوا أو غير ذلك، في سبيل إسكات الحق، وإخفاء الجرائم التي يقومون بها.
ما يزيد القلب حسرة بعد وفاة شيرين؛ تسابق أخوة الدم والدين الى مد اليد الى الكيان الصهيوني بالسلام والعلاقات السياسية والإقتصادية، من غير مراعاة لحقوق إخوانهم، أو لعاداتهم وتقاليدهم التي يبدو أنهم نسوها وتجاهلوها. بل لقد صمت العديد منهم عن التعليق على قتل الصحفية بدم بارد، أو شجب الفعل الحقير وإستنكاره.
لن يتوانى الشعب الفلسطيني الأبي وإخوته العرب، المسيحيون والمسلمون في تقديم المزيد من الشهداء في سبيل مقاومة العدوان الصهيوني، كلٌ على طريقته، وبما أتاه الله من قوة، وإنٌ أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم