سقطت القمامة من سيارة النفايات التي تنظف شوارع لندن يومياً، فأسرع سائقها يتلقط ما سقط ، وبذلك تأخرت السيارة التي خلفه..... فبادره بالشتم البذيء، فما كان من سائق سيارة النفايات الا ان سجل رقم السيارة وقدم شكوى الى بلدية لندن، بحق الشاتم – وهو لا يعرف ان الذي شتمه وزير- فأصدرت البلدية أمراً بعدم رفع النفايات من امام الشخص المدعى عليه، ثم رفعت الشكوى لرئاسة الوزراء، فما كان من تشرشل الا أن طلب من وزيره بالاعتذار للعامل (المدعي) .... فصُعق الوزير وقدّم استقالته من فوره، وذهب ليقدم اعتذاره للعامل، ولكن تشرشل رفض قبول استقالته قائلا له : لقد شتمته وانت وزير ولن ارضَ اعتذارك وانت شخص عادي، حيث شتمته وانت وزير وستعتذر له وأنت وزير. وعليه ، اعتذر الوزير وقُبلت بعدها استقالته، والجدير بالذكر أن القضية استغرقت تسعة ايام خلالها تجمعت القمامة امامة امام منزل الوزير المتكبر، واصبحت رائحة الشارع لا تطاق....مما اضطره لنقل القمامة الى خارج المدينة ليلا بسيارته.
تلك صورة من صور العدل التي لا نراها في بلادنا ، فقط نرى رقعة مخطوط عليها (العدل اساس الملك) على جدران محاكمنا في مكاتب المسؤولين، تماما مثل ما يفعل (اللصوص والفاسدون) عندما يزينون مكاتبهم بيافطة (هذا من فضل ربي).
لماذا لا نكون مثل الأب الذي قال له ابنه : صاحب القمامة عند الباب ،
فرد الأب : يا بني نحن أصحاب القمامة ،وهو صاحب النظافة جاء ليساعدنا .
لا يريد الشعب رؤية شعارات أخلاقية على الجدران جوفاء دون روح فقط ، يريدها تتمثل في التعاملات اليومية يريدها ممارسات في الحياة اليومية ما بين المواطن والمواطن وما بين المواطن والمسئول، وعلى كل المستويات في وطننا الحبيب.
تُسن القوانين في البلاد لتُحترم وتُطبّق على الجميع دونما تمييز..... لماذا؟ لأن المشرّع وضعها لمصلحة المواطن.
لا توضع لتطبق مزاجيا وحسب الرغبات والاتصالات والمحسوبيات ، نعم لتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
نعم لسيادة القانون ، وبتطبيق القانون نعزز منظومة الأخلاق المجتمعية وتُصان كرامة المواطن وتتجلى العدالة بأبهى صورها.
ربما نعيش أزمة أخلاق أكثر ألماً من القلق من وباء كوفيد19 ، أو أي وباء قادم الينا من الغرب في القادمات من الأيام!!
يحضرني في هذا المقام قول الشاعر أحمد شوقي:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوّم النفس بالأخلاق تستقم..
حمى الله الوطن بشعبه وقيادته الهاشمية.
د.سعيد أبو جعفر
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
بتول عدنان الملكاوي تكتب: ماذا لو انتهى زمن البحث عن واسطة للحصول على فرصة… وبدأ زمن التنافس على الإنجاز؟
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
وزير المياه الأسبق معتصم سعيدان يكتب: الأجندة الخضراء الغائبة عن العمل الحزبي الأردني
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
الدكتور غازي القظام السرحان يكتب: هيثم سميح البطيخي .. لكل مجتهد جزية وفداء
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
د. فايز السعودي يكتب: من ضبط قاعة الامتحان إلى ضبط الغرفة الصفية: أين يبدأ إصلاح التعليم؟
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
العقاربة تكتب: الأردن في قلب معادلة الأمن العربي .. قراءة استراتيجية وطنية عسكرية وأمنية في تحولات الشرق الأوسط ودور الدولة الأردنية في حماية السيادة وصناعة الاستقرار
منذ 7 ساعات
أخبار فنية
فن
مي عمر تستعرض هدية محمد سامي اللامبورغيني حافية القدمين وبملابس النوم
منذ 1 ساعة
فن
3 سنوات سجن .. انتصار هيفاء وهبي على مدير أعمالها السابق محمد وزيري
منذ 4 ساعات
فن
حسين فهمي يعلن أسماء المكرمين ويرد على انتقادات بوستر مهرجان القاهرة
منذ 6 ساعات
فن
تشييع علي مبارك الهاجري بعيداً عن الإعلام وصورة وتعليق مؤثر من شقيقه
منذ 7 ساعات
فن
نوال الزغبي من الرياض ترفض وصف "العالقة": أنا بين ناسي
منذ 8 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
اتهام جديد يهدد مشاركة فينيسيوس في الكلاسيكو
منذ 1 ساعة
رياضة
رئيس برشلونة السابق مهاجماً ميسي: من تظن نفسك؟
منذ 1 ساعة
رياضة
ريال مدريد يحسم موقفه من تجديد عقد كورتوا
منذ 2 ساعة
رياضة
برشلونة يحصن مارك برنال بعقد جديد حتى 2031
منذ 2 ساعة
رياضة
جونيور أقوى بدنيا .. صورة تظهر الفارق بين رونالدو وابنه في العمر نفسه
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
تفعلها كل صباح دون انتباه؟ عادة قد تزيد خطر تسوس الأسنان
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
بعد وفاة زوجها .. امرأة تتحدى قمة ايفرست في عمر الـ63
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
علماء يبحثون عن حل لمشكلة الضوضاء التي تزعج الحيتان في أعالي البحار
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
نوبل الاقتصاد للأميركيين هال ووودفورد عن أبحاثهما في استقرار الاقتصاد
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
مؤسس حزب "الصراصير": سننهي الحكم الديكتاتوري - فيديو
منذ 5 ساعات
الرجاء الانتظار ...