تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,3 أبريل, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 1153

كورونا يُثقل كاهل الاقتصاد التركي بأعباء جديدة

كورونا يُثقل كاهل الاقتصاد التركي بأعباء جديدة

كورونا يُثقل كاهل الاقتصاد التركي بأعباء جديدة

26-03-2020 09:45 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - أضاف انتشار فيروس كورونا السريع وما نجم عنه من إعلان الطوارئ في تركيا أعباء جديدة على الاقتصاد التركي الذي شهد تقلبات كبيرة في الحركة التجارية وتعطل في القطاعات الصناعية والسياحية، مما أدى إلى تراجع سعر صرف الليرة لأدنى مستوى أمام الدولار في 18 شهرا، حيث سجلت 6.56 ليرات مقابل الدولار.

وكانت تركيا أغلقت حدودها مع جيرانها، وأقفلت الكثير من المرافق الحيوية وطلبت من مواطنيها البقاء في بيوتهم، كما أوقفت رحلات الطيران إلى جميع أنحاء العالم باستثناء (نيويورك وواشنطن وموسكو وهونغ غونغ وأديس أبابا).

وبلغ عدد ضحايا فيروس كورونا في تركيا ثلاثين شخصا والإصابات 1236 حتى اللحظة، وفق إعلان وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا.

فيروس اقتصادي

أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف الائتماني أن تركيا تواجه ضغوطا على تصنيفها الائتماني بسبب فيروس كورونا.

وتثير عمليات إغلاق واسعة النطاق لأنشطة وقيود على السفر مخاوف بشأن ركود عالمي محتمل، وقال فرانك جيل مدير التصنيفات الائتمانية لأوروبا والشرق الأوسط في الوكالة، "ليس نبأ جيدا للأسواق الناشئة، حيث يمكن أن يسبب هذا ضررا كبيرا للدول المُصنفة عند درجة (بي 1)، ونحن نتابع تركيا بشكل وثيق بعد تراجع عملتها المحلية، ما يرفع تكلفة سداد الديون المقترضة بعملات رئيسية مثل الدولار".

وأضاف جيل "حينما تتعرض الليرة للضغوط فإن ذلك يؤثر سلبا على الجدارة الائتمانية للقطاع الخاص". وتصنف ستاندرد آند بورز اقتصاد تركيا حاليا عند درجة "بي +" مع نظرة مستقبلية مستقرة، لكن قطاع السياحة التركي الكبير الذي يشكل نحو 13% من اقتصاد البلاد، والذي مثل صورة مشرقة العام الماضي، من الواضح أنه يتأثر بوباء فيروس كورونا الذي سيؤثر حتما بصورة سلبية على أي اقتصاد سياحي في عام 2020.

وذكرت الصحافة التركية أنه تراكمت على الشركات التركية ديون خارجية بنحو 75 مليار دولار، بما في ذلك ائتمان تجاري، ورغم أن الحكومة يتعين عليها إعادة تمويل نحو خمسة مليارات دولار فقط هذا العام، فإن هناك ثلاثة بنوك كبيرة مملوكة للحكومة (زراعات، ووقف، وخلق) ستحتاج إلى الدعم في الأزمة.

وفي سياق موازٍ، بلغ حجم التجارة المتبادلة بين تركيا والصين، موطن فيروس كورونا، خلال الفترة بين عامي 2015 و2019 أكثر من 126 مليار دولار.

وتستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على أعلى نسبة من إجمالي صادرات تركيا، لتأخذ 49% من إجمالي الصادرات، مقتربة من عتبة 90 مليار دولار خلال عام 2019 فقط.

ووصلت قيمة صادرات تركيا خلال العام الماضي 2019 إلى نحو 180.5 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 6.8% عن العام السابق عليه الذي سجل 168.3 مليار دولار.

يذكر أن تفشي الفيروس في أكثر من 158 دولة حول العالم وإصابة نحو 218 ألف شخص، ووفاة نحو 8810 آخرين، أدى إلى انهيار البورصات العالمية، وتسجيل خسائر بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم.

إجراءات حكومية

ذكر البنك المركزي التركي في بيان أنه سيتخذ خطوات منسقة واسعة النطاق في ظل ضعف النمو الاقتصادي العالمي مع انتشار فيروس كورونا، وقال "في الفترة التي سبقت اندلاع الفيروس سجلت المؤشرات تحسنا ملحوظا في الاقتصاد التركي"، مؤكدا أنه تم تعزيز السيولة النقدية ورؤوس الأموال لدى مخازن القطاع المصرفي بهدف زيادة مقاومة الصدمات السلبية التي تواجهها تركيا.

وشدد البنك المركزي على أهمية السيولة النقدية لدى قنوات الائتمان والأسواق المالية في الحد من التطورات السلبية بالاقتصاد التركي في ظل انتشار الفيروس، منوها إلى أنه يسعى لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي.

وتابع "على الرغم من انخفاض الليرة التركية بالتوازي مع التطورات العالمية، فإن الانخفاض الحاد في أسعار السلع العالمية -خاصة أسعار النفط الخام والمعادن- يؤثر إيجابيا على توقعات التضخم".

من جهته، قال وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق إنهم يعملون لمكافحة آثار تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد التركي باعتباره في أولويات جدول أعمالهم.

وأضاف البيرق عبر حسابه في تويتر "سنواصل اتخاذ الإجراءات دون تقصير لتوفير السيولة في الأسواق وسيتم تطبيق الدعم والإجراءات في جميع القطاعات وبالأخص الأكثر تضررا منها".

أما وزيرة التجارة روهصار بيكجان فنبهت إلى أنه سيتم عرض الخضروات والفواكه الطازجة في الأسواق وأماكن التسوق، والتي يتم بيعها دون تغليفها، ودون اختيار مستهلكيها، بمراعاة شروط النظافة الضرورية من قبل البائعين.

وصرح وزير الزراعة بكر باكدميرلي بأن وزارته -بالتنسيق مع وزارتي التجارة والصحة- اتخذت التدابير في أعلى مستوى، ولديهم منتجات كافية لتلبية احتياجات المستخدمين والمزارعين والصناعيين والمستهلكين.
انكماش وهبوط
يرى مراقبون أن استمرار توسع انتشار الفيروس على الصعيد الدولي يخلق ضغوطا إضافية على عملات الأسواق الناشئة، ومن ضمنها تركيا، خاصة في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات أكثر أمانا.

وفي هذا السياق، ذكر الباحث الاقتصادي في جامعة إيجه بمدينة إزمير محمد إبراهيم أن العملة التركية ستستمر عند المستوى الحالي ما لم تذهب نحو مزيد من الهبوط أمام الدولار في المدى القصير.

وعدد الباحث إبراهيم للجزيرة نت أسباب انكماش الاقتصاد التركي وهبوط الليرة في النقاط الآتية:

- تقييد حركة الأشخاص من وإلى تركيا، ووقف الرحلات مع البلدان التي انتشر فيها فيروس كورونا.

- انكماش السياحة خلال الربعين الأول والثاني على أقل تقدير من العام الجاري، كون السياحة أحد أهم مصادر الاقتصاد والعملة الصعبة لتركيا.

- تراجع التجارة الخارجية أي الطلب الخارجي وبشكل خاص الصادرات نظرا لتقييد حركة الأشخاص وإلغاء الكثير من المعارض التجارية.

- التركز الجغرافي للصادرات التركية، كون نحو 50% من الصادرات تذهب لدول الاتحاد الأوروبي، وهذه الدول تفشى فيها الفيروس بشكل كبير ومن المتوقع أن تدخل في ركود اقتصادي خلال النصف الأول من العام الجاري على أقل تقدير، وأهم هذه الدول إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، وبريطانيا.

- السياسات النقدية التوسعية مثل تخفيض الفائدة والاحتياطي الإلزامي والسياسة المالية التوسعية المتعلقة بزيادة الإنفاق الحكومي والدعم المباشر وتخفيض الضرائب والتي سوف تتخذها الإدارة الاقتصادية في البلاد لتفادي آثار كورونا السلبية على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة والتي تعني ضخ مزيد من الليرات للسوق وبالتالي زيادة المعروض من الليرة، في محاولة لتنشيط الطلب المحلي من أجل تعويض الطلب الخارجي.

- الوفاء بأقساط والتزامات الدَّين الخارجي والذي يبلغ حوالي 63% من الناتج المحلي الإجمالي والمستحقة خلال النصف الأول.

وعن الحلول، قال إبراهيم "الكل ينتظر أخبارا جيدة مثل إيجاد لقاح مناسب للقضاء على الفيروس حتى تهدأ الأسواق وتستقر أسعار الصرف، ومن ثم يأتي التحسن حسب ما تتبعه الإدارة الاقتصادية لتركيا".

ونصح الباحث في جامعة إيجه المواطنين بترشيد الاستهلاك خلال الفترة المقبلة والحفاظ على السيولة بين أيديهم.
المصدر:الجزيرة
#كورونا

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1153

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم