حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 ديسمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 5217

ثلاثون عاما على استئناف الحياة الديمقراطية والانتخابات النيابية 1989-2019

ثلاثون عاما على استئناف الحياة الديمقراطية والانتخابات النيابية 1989-2019

ثلاثون عاما على  استئناف الحياة الديمقراطية والانتخابات النيابية 1989-2019

27-11-2019 08:22 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رافع البطاينة
صادف هذا العام 2019 ذكرى مرور ثلاثون عاماً على استئناف الحياة الديمقراطية والانتخابات النيابية التي استؤنفت منذ عام 1989؛ بقرار ملكي شجاع من جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين"طيب الله ثراه"؛ وجاء هذا القرار على أثر الأحداث التي وقعت في الجنوب وامتدت إلى بعض محافظات المملكة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة الدينار الأردني أمام الدولار وما ترتب على ذلك من ارتفاع حاد وشامل في أسعار كافة انواع السلع الأساسية والثانوية والتي سميت حينها " بهبة نيسان "؛ وقد أراد الملك الحسين في حينه في ان يتحمل الشعب مسؤولياته وان يشارك في صنع القرار الوطني من خلال ممثليه من النواب؛ فعمد إلى إصدار ارادته السياسية السامية باستئناف الحياة الديمقراطية وإجراء أول انتخابات نيابية منذ تجميد الحياة البرلمانية في عام 1974؛ حيث كان آخر مجلس نيابي جرى انتخابه كان في عام 1967؛ وبعد ذلك توقفت الحياة النيابية والديمقراطية وإعلان الأحكام العرفية لإشاعة الأمن الوطني وكبح جماح الفوضى والاضطرابات السياسية التي كادت أن تحدث في الاردن انذاك؛ بعد هزيمة 1967؛ وعلى أثر ذلك تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري كبديل للمجلس النيابي ولسد الفراغ الدستوري؛ واستمر هذا المجلس لمدة عشر سنوات لغاية عام 1984؛ كانت مدة كل دورة سنتين؛ وعدد أعضاؤه أربعون عضوا؛ ونحن على مشارف نهاية هذا العام؛ فقد مرت هذه المناسبة السياسية الهامة مرور الكرام؛ لم تلتفت إليها الحكومة بكافة وزاراتها ومؤسساتها؛ وخصوصا وزارة ما يسمى الشؤون السياسية والبرلمانية صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا الشأن ؛ لأنها في سبات عميق؛ فلو استعرضنا إنجازات هذه الوزارة الفعلية والعملية على مدار هذا العام لوجدناها صفرا؛ حتى مجلس الأمة بشقيه الاعيان والنواب المستفيد الأول من هذه المناسبة؛ وكذلك الاحزاب السياسية ووسائل الإعلام والاعلاميين لم يلتفتوا وفاتتهم هذه المناسبة الوطنية والسياسية؛ على الرغم من المطالبات المستمرة والمتواصلة من كافة هذه الأطياف والتيارات السياسية للحكومات المتعاقبة بضرورة استئناف واستكمال الإصلاحات السياسية؛ التي همشت في عهد الحكومة السابقة والحكومة الحالية التي انشغلت في الإصلاحات والحزم الاقتصادية على حساب السياسية؛ والأصل هو أن تسير الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بالتوازي جنبا إلى جنب؛ لأنه لا يمكن تحقيق نجاحات اصلاحية في شتى المجالات ما لم نحقق إصلاحات سياسية حقيقية وأبرزها وأهمها قانون الانتخابات النيابية الذي من خلاله نتمكن من افراز مجلس نيابي فاعل يمثل ارادة كافة أطياف المجتمع الأردني وتوجهاته السياسية والحزبية من خلال إجراء انتخابات نزيهه وحيادية من كافة جوانبها الإدارية والرسمية والمجتمعية؛ لقد كانت هذه المناسبة فرصة حقيقية لاستثمارها في تنظيم مؤتمر شامل وعدة ورش فرعية فنية لتقييم المسيرة الديمقراطية والبرلمانية خلال عقود الثلاثة الماضية وأثرها وانعكاسها الايجابي على التطور والتحديث الذي حصل لكافة القطاعات والمجالات في الأردن؛ سواء الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والحزبية والشبابية والمرأة والرقابية والتشريعية. لمعرفة أوجه القصور والخلل في هذا الملف؛ ومعرفة حجم الإنجازات والتقدم الذي تحقق وأنجز في الإصلاح والتنمية السياسية؛ للخروج بتوصيات شعبية لإنجاح الإصلاح السياسي المنشود؛ يتوافق عليه الجميع؛ نقول لحكومة النهضة والإنتاج والعقد الاجتماعي والثورة الصناعية الرابعة والطائرة الخربانة هاردلك وحظا أوفر في مناسبات سياسية قادمة بعد عشر سنوات ان شاء الله لنحتفل بهذه المناسبة السياسيةَ الهامة وهي ذكرى مرور أربعون عاما على استئناف الديمقراطية والانتخابات النيابية. حفط الله الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة بكل خير وسلام.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 5217

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم