حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,17 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 4973

حقوق الإنسان في الاردن .. الواقع والطموح ؛؛

حقوق الإنسان في الاردن .. الواقع والطموح ؛؛

حقوق الإنسان في الاردن ..  الواقع والطموح ؛؛

06-11-2019 12:53 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : " الدكتور رافع البطاينه "

في ضوء صدور التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان المتضمن تفصيلا شاملا لأوضاع وحالة حقوق الإنسان في الاردن لعام ٢٠١٨؛ وحيث أن التقرير أصبح حالة روتينية لصدور هذا التقرير السنوي دون أي فاعلية او انعكاس إيجابي على أوضاع حقوق الإنسان في الاردن؛ كما أن صدور هذا التقرير في هذا الوقت من نهاية العام لا يعطيه أي خاصية او جاذبية للفت انتباه المجتمع الأردني لأننا على أعتاب بداية عام جديد؛ وبذلك تراكم لدينا قضايا الانتهاكات أو المخالفات ان وجدت لمدة عامين؛ واستغرب لماذا هذا التأخير في اصدار هذا التقرير حتى نهاية العام؛ فالأصل ان يصدر التقرير في الربع الأول من كل عام؛ فلماذا كل هذا التأخير على الرغم من وجود كوادر مؤهلة في المركز تراكت لديها الخبرة المتواترة طوال السنوات الماضية في إصدار مثل هذه التقارير ؛ ويمكن للمركز الاستعانة من ذوي الخبرات في هذا المجال لإسناد كادر المركز بما يعجل في اصدار التقرير ضمن الوقت المحدد؛ حتى يتمكن المركز من متابعة التزام الحكومة من تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير؛ ولتتمكن الحكومة كذلك من تعميم التقرير على الجهات الحكومية الوارد ذكرها في التقرير بشأن المخالفات او التجاوزات التي تخصها؛ قبل دخول العام الجديد وإصدار تقرير العام الذي يليه؛ وبذلك تتراكم التقارير لدى الحكومة وبالتالي يغطي التقرير الجديد على التقرير القديم وينسفه؛ كما هو حاصل في تقارير ديوان المحاسبة؛ اما بالنسبة لمضمون التقرير وبعد الاطلاع عليه فإننا نجد انه يتضمن نفس النهج في إعداد التقارير السابقة دون تجديد او تحديث او إبداع؛ عبارة عن إحصائيات وأرقام ومقارنتها بالسنوات السابقة؛ وكلمة المقدمة التقليدية؛ والشكر لكل من كان متعاون مع المركز وغيرها من المعلومات التي تغني ولا تسمن من جوع. ولهذا السبب ضعفت ثقة المواطن بالمركز؛ كما ضعفت هيبة المركز ومصداقيته؛ وبريقه والألق الذي كان عليه مع بدايات تأسيسه. مع العلم ان ثقافة حقوق الإنسان في الاردن تراجعت بشكل كبير وملموس لدى الشارع الأردني وفتر اهتمامه بهذا الجانب؛ ولأسباب عديدة؛ من أهمها تهميش ذوي الخبرة والتخصص من مؤسسي حركة حقوق الإنسان في الاردن؛ والذين كان لهم باع طويل في العمل في هذا المجال لحساب الأحباب والأصدقاء والمغتربين عن حقوق الإنسان ممن ليس لديهم اي فكرة ولا يعرفون ما المقصود بمفهوم حقوق الإنسان. لأن الهدف أصبح لدى بعض المسؤولين وللأسف هو تجهيل هذه الثقافة؛ في الوقت الذي يولي جلالة الملك هذه الثقافة الاهتمام الواضح ويركز عليها ويطالب دوما بترسيخها كجزء من ثقافة الإصلاح السياسي والديمقراطي في الأردن؛ وخير شاهد ودليل على ذلك ما تضمنته الأوراق النقاشية لجلالته عن أهمية حقوق الإنسان . حيث أن ثقافة حقوق الإنسان تحظى باهتمام عالمي ولها ارتباط مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية والحصول على المساعدات الدولية؛ وكلنا يعلم أن هناك تقارير دولية تقدم من كل دول العالم كل سنتين يتم مناقشتها في مقر الأمم المتحدة في جنيف للإطلاع على مدى التقدم في تحسين مستوى حقوق الإنسان من كافة الجوانب التشريعية والعملية على مستوى الممارسة والتطبيق في كل دولة؛ ويتم مراقبة هذه التقارير ومطابقتها مع تقارير الظل التي تقدم من مؤسسات المجتمع المدني لحقوق الإنسان. وختاما فإنني أدعو المركز الوطني لحقوق الإنسان لإعادة استراتيجية طرق وأليات اعداد التقرير السنوي؛ وتفعيل نشاطات حقوق الإنسان على المستوى الوطني والاستفادة من أصحاب الخبرات السابقة في هذا المجال والذين كان لهم الدور الرئيس والسباق في تأسيس وترسيخ ونشر ثقافة حقوق الإنسان في الاردن ولو من خلال الاستشارات المعرفية والتطوعية غير الرسمية من خلال مثلا تأسيس مجلس استشاري او لجان استشارية مساندة لمجلس الأمناء بما يعزز ويطور من مكانة وهيبة المركز وإعادة الروح له. وخلاف ذلك سيتحول المركز إلى مؤسسة روتينية منسية وتقاريره مجرد حبرا على ورق.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 4973

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم